الدرس في شرح متن التصريف 22، الدرس الثاني والعشرون : من ( الخامس المعتل بالفاء واللام ...كرضي ويرضى والأمر أيج كأرض ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
اللفيف المفروق هو الفعل المعتل فاءً ولاماً، مثل "وقى يقي". يُعرَّف بافتراق حرفي العلة بين الفاء واللام.
يتم تحليل الفعل "يقي" صرفيًا، حيث تُحذف الواو لتجنب الثقل اللفظي. يُفصّل أصل الفعل وتغيراته الصرفية.
يشرح المقطع صيغ الأمر من الفعل المعتل مثل "قي" و"قه". كما يتطرق لتصريف اللفيف المفروق وأحواله المختلفة.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. بسم الله الرحمن الرحيم، قال الملك -رحمه الله تعالى-: الخامس المعتل الفاء واللام، ويقال له: اللفيف المفروق. وسمي لفيفا مفروقا؛ أولا لفيفا كما سبق؛ لأنه التف فيه حرفا علة، ومفروقا؛ لأنهما افترقا، فأحدهما في فاء الفعل، وآخرهما في لام الفعل، فلذلك سمي مفروقا. قال: فتقول في وقى يقي: وقى، وقيا، وقيا، أو وقيا، قو؛ كرما، رمياء، رمو؛ عندي بالضم الصحيح رمو، أو الأفصح نقول: رمو بالفتح. قال: ويقي يقيان يقول، كيرمي يرميان يرمون، ويقي. لاحظ أنه اللتف عليه حرفان؛ في أوله حرف علة، وفي آخره حرف علة، وحصل في يقي حذف؛ لأن أصله وقى، أصله وقى، فأصل الفعل بعد دخول ياء المضارعة: يوقي، فحذفت الواو، وسبب حذف الواو كما قيل: وقوعها بين عدوتيها: الياء والكسرة؛ فقبلها ياء، وبعدها كسرة، فحذفت لأجل ذلك. وهذا تعليل، والعبرة في السماع. وأنت إذا لاحظت أن نطق الواو بين الياء والكسرة بعدها ثقيل؛ فلهذا كان من خفة النطق أن تحذف هذه الواو. وهكذا يقول: صار فيها حذفين؛ حذف الواو في أوله، وحذف الألف الذي أصله ياء في آخره. فأصل الفعل يقول: يو يو قيون، إذا ردينا الألف إلى أصله الياء، فانظر: وقعت الواو بين عدوتيها: الياء والكسرة التي هي أصل القاف، فحذفت الكسرة، حذفت الواو؛ لوقوعها بين عدوتيها، ووقعت الألف بين الواو والقاف، فحذفت كذلك؛ لتقل النطق بها. ثم نقلت حركة الألف التي هي الضم؛ لموافقة الواو المقدرة إلى القاف، فصارت: يقول، فصار إذا فيه حذفان. قال -رحمه الله تعالى-: وفي الأمر: قي، فيصير على حرف واحد. والسبب في ذلك، أو التعليل في ذلك كما تقدم في الفعل المثال والناقص: أنه لأجل الجزم، وحذفت الواو من أوله؛ لثقل النطق بها بعد كسر، وصارت على حرف واحد: قي. قال: ويلزمه الهاء في الوقف نحو: قه؛ يعني إذا وقفت على الفعل الذي من حرف واحد، فتأتي بها السكت، فتقول: قه، وإذا لم توقف عليه فتقول: قي نفسك من فلان، أو قي نفسك من المطر، ونحو ذلك. قال: نحو قه، قيا، قو، قيا، قينة. وهذه كلها صيغ أفعال بحسب اختلاف الضمائر. قال: وتقول في التأكيد: قينا، وقياني، وقنا، وقني، وقياني، وقيناني. فقوله: قنا، أمر للجماعة مؤكد؛ يعني جماعة النساء، وقيناني كذلك جماعة النسوة. قالوا بالخفيفة: قيا، وقن، وقن. وكلها حصل فيها حذف بنحو ما سبق. قال: وتقول في وجي يوج؛ كرضية يرضى، والأمر: إيج؛ كرضى. وهذا كذلك لفيف مفروق؛ أوله واو، وآخره ألف، وأصله ياء؛ هذه الألف أصلها ياء، فانظر في الأمر صارت كإرض؛ إيج، فحصل قلب وزيادة حرف للنطق بالساكن؛ لأجل أن ينطق بالساكن، والعبرة بالسماع. وهذه كلها تعليلات، وإلا العبرة بالسماع؛ تعليلات. ونشاء، ونشاء، ونشاء؛ اشتركوا في القناة.