الدرس في شرح متن التصريف 21، الدرس الحادي والعشرون :من ( الرابع المعتل العين واللام ... كما قالوا لا أدر في لا أدرى ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
اللفيف المقرون هو الفعل المعتل العين واللام، ويتم شرحه من خلال إعطاء أمثلة على تصريف مثل هذه الأفعال وتأثير القواعد الصرفية عليها. يتم توضيح كيفية وزن هذه الأفعال وتأثير العلة على تصاريفها المختلفة.
يتم تناول تصريف الفعل حيي ومشتقاته، مع مناقشة العلة الصرفية للتخفيف في بعض الصيغ. كما يتم شرح صيغ الأمر واستخداماتها اللغوية المختلفة، مثل إحياء وأحيا وحايا.
يشرح سبب حذف الياء في "لا أدري" لكثرة استعمالها وتخفيفًا لأن الياء حرف علة. يتم التوضيح أن "لا أدري" هنا نفي وليس نهي، مما يؤثر على فهم المعنى اللغوي للجملة.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قال المؤلف: «الرابع: المعتل العين واللام، ويقال له: اللفيف المقرون، وسمي لفيفًا؛ لأن حرفين من أحرف العلة التف بعضهما على بعض بكلمة واحدة، وسمي مقرونًا؛ لأنه اقترن حرفا العلة بعضهما ببعض، فهو بالحقيقة أجوف وناقص؛ أجوف؛ لأن وسطه حرف علة، فهو مثل "قال"، وهو ناقص؛ لأن آخره حرف علة، فهو مثل "دعا"، وهو ما أشار إليه في "شواء يشوي" و"رماء يرمي" فهو مثل "رماء"، و"قوية يقوى" إلى آخر ما أشار إليه كما سيأتي إن شاء الله. ولهذا جعل له اسم خاص لاتحاد وصفين في وقت واحد، وسيأتي أن هناك لفيفًا مفروقًا إن شاء الله، وهو ما افترقت فيه حرفا العلة. فالمقرون تفرقه قيد؛ لأجل يفرق بينه وبين المفروق». قال رحمه الله تعالى: «فتقول: شواء يشوي شيا مثل رماء يرمي رميا، وقوية يقوى قوة، وروية يروى ريا مثل رضي يرضى رضا -يعني وزنه، صيغة وزنه هكذا- قال: فهو ريان، وامرأة ريا، أصله رويان، لكن حصل له قلب؛ لأنه كما رأينا هو أجوف وناقص؛ أجوف بالواو، وناقص بالألف المقصورة، والياء يروى روية، فقيل: ريا حصل له قلب لعل صرفية، والعبرة بالسمع، وتعليلات الصرفيين لضبط القواعد. وهكذا ريان، وهكذا ريان، وامرأة ريا. قال: مثل عطشان وعطشا، وأروى كأعطى، وحيا كرضية، وحيا يحيا حياة، فهو حي وحيا، وحيا فهما حيان، وحي وحي فهم أحي، ويجوز حي بالتخفيف كرب؛ لأنه سمع كذلك، سمع "حي" بيائين، وسمع "حي" بالتخفيف بياء واحدة. والعلة الصرفية التخفيف؛ لاستثقال نطق بيائين حذفت إحداهما وبقيت الأخرى. قال: كـ "رضو" -يعني أن "رضو" حذفت الياء للثقل- ويجوز "رضيو" كما مر معنا "رضو" و"رضيو"». قال: «والمر والأمر منه إحياء كـ "رب"، وأحيا يحيي كأعطى يعطي، وحايا يحايي محاياة، وهذا فعل الآخر من المحايا يعني التحية. واستحيا يستحيي استحياء، والأمر منه استحيي بالياء، ومنهم من يقول: استحى يستحي استحي -يعني بحذف الياء- وهذا على وجه التخفيف، أي: لغة بياء ولغة بغير ياء. قال: وذلك الحذف لكثرة الاستعمال -يعني لكثرة استعماله جوزوا إثبات الياء وحذفها تخفيفًا- وحذفًا؛ لأنه حرف علة». قال: «كما قالوا: "لا أدري" في "لا أدري" مع أنه نفي، ليس نهي، هو نفي وليس نهي، ومع ذلك سمع بحذف الياء. ولكثرة استعماله خفف بحذف الياء؛ لأنه حرف علة».