شرح مختصر السيرة 77

شرح مختصر السيرة 77

الدرس في شرح مختصر السيرة 77، الدرس السابع والسبعون:من( محاصرة رسول الله بعض اليهود بوادي القرى ... قالت عائشة رضي الله عنها لما فتحت خيبر قلنا:الآن نشبع من التمر ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

غزوة وادي القرى وأحداثها

يتحدث عن غزوة وادي القرى حيث حاصر النبي اليهود ودارت معركة انتهت بانتصار المسلمين، كما يحذر النبي من أخذ الغنائم بدون إذن. تم تقسيم الغنائم فيما بعد بين المسلمين.

تقسيم الغنائم ونتائج الغزوة

قسم النبي الغنائم بين أصحابه وترك الأرض بيد اليهود على أن يكون لهم نصف ما يخرج منها، مما يدل على سياسة النبي في التعامل مع الأراضي المفتوحة.

معنى المنيحة ورد الجميل بعد الفتوحات

يشرح معنى المنيحة وكيف رد المهاجرون الجميل للأنصار بعد فتح خيبر، مما يدل على التكافل والتعاون بين المسلمين في تلك الفترة.

تقاليد الوقف في الإسلام وتطبيقها من قبل الصحابة

ذكر أن الكثير من الصحابة أوقفوا الأراضي التي فتحها الله عليهم، مما يشير إلى تقاليد الوقف في الإسلام وتطبيقها من قبل الصحابة.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله. يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم. قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في كتابه «مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم»: قال: «محاصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض اليهود بوادي القرى». قال: «ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر إلى وادي القرى، وكان به جماعة من اليهود، وانضاف إليهم جماعة من العرب، فلما نزلوا استقبلتهم يهود بالرمي وهم على غير تعبئة، فقتل مدعم عبد لرسول الله صلى الله عليه وسلم». ومعنى «على غير تعبئة» يعني غير تجهيز. قال: «كان رفاع بن زيد الجذامي وهبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال الناس: هنيئا له الجنة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كلا، والذي نفسي بيده، إن الشملة التي أخذها يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه نارا". فلما سمع ذلك الناس جاء رجل بشراك أو شراكين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "شراك من نار أو شراكان من نار"». قال: «فعبأ رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه». والحديث كما أشار المعلق أنه في صحيح البخاري. قال: «فعبأ رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه للقتال، وصفهم، ثم دعاهم إلى الإسلام فأبوا» يعني اليهود ومن معهم من العرب. قال: «وبرز رجل منهم، فبرز إليه الزبير بن العوام فقتله، ثم برز آخر فبرز إليه علي فقتله، حتى قتل منهم إحدى عشر رجلا. فقاتلهم حتى أمسوا، ثم غدى عليهم» يعني من ثاني يوم من الصباح «فلم ترتفع الشمس قدر رمح حتى افتتحها عنوة» يعني وادي القرى. ومعنى «عنوة» يعني بالسلاح والقوة، ليس بصلح. قال: «وأصاب أثاثا ومتاعا كثيرا، فقسمه في أصحابه، وترك الأرض والنخلة بأيدي اليهود، عاملهم عليها». والسبب كما سبق في حديث ابن عمر وغيره أنه لم يكن في استطاعة من كان مع النبي عليه الصلاة والسلام من المسلمين أن يقوموا على تلك الأراضي الكثيرة، وهم قلة، وبلادهم بعيد منها، فاحتاج في ذلك إلى أن يعاملهم ويشارطهم فيها كما فعل في خيبر، على أن لهم نصف ما يخرج منها، ولرسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من الصحابة النصف، على ما سبق ذكره في القسمة التي سبقت. قال: «ولما رجع إلى المدينة رد المهاجرون إلى الأنصار منائحهم من النخيل. قالت عائشة رضي الله عنها: لما فتحت خيبر قلنا الآن نشبع من التمر». والمعنى أن بعض الأنصار كان قد منح بعض المهاجرين منائح، والمنيحة هو الانتفاع بالشيء مع بقاء ملك أصله لمالكه، سواء أكانت بهيمة أو كانت شجرة أو كان غير ذلك. مثلا يقول: يرسل بناقته أو ببقرته أو بكذلك شاته إلى الجار، فيقول: احلبوا منها اليوم، فيحلبوا منها ويأخذوا حاجتهم، ثم يردوها إلى أهلها. أو يرسل إليهم الناق فيقول: احلبوا منها اليوم، فيأخذوا منها حاجتها ثم يردوها. ومثله كذلك في النخل، يقول: هذا الموسم النخل الفلانية لكم يا آل فلان أو لكم يا بيت فلان، فينتفعون منها طوال الموسم، يأخذون منها ويأكلون ويتفكهون على حسب مراحل التمر، يأخذون منها ما شاء، ثم ترجع النخلة إذا قضوا حاجتهم قبل انتهاء الموسم أو بعده إلى مالكيها. وهذا كان من المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار. فلما فتح الله على المسلمين فتح خيبر، كان ما قالت عائشة رضي الله عنها، يعني أنهم ردوا الجميل لأهله، فردوا تلك المنائح. وبعد ذلك فتح الله عز وجل عليهم. وقد سمعنا ومر معنا في أحاديث كيف أن الكثير من الصحابة أوقف ما فتح الله عليه به من تلك الأراضي التي فتحت وأعطوها، كما فعل عمر رضي الله عنه وغير واحد من الصحابة. إلى هنا والله تعالى أعلم.