الدرس في الفروق والتقاسيم البديعة النافعة 40، الدرس الأربعون:من( فصل:ومن الفروق الصحيحة:أن عورة الصلاة ثلاثة أقسام ... والثالث:من عدى هؤلاء من السرة إلى الركبة وهذا في الصلاة ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
يناقش هذا الفصل أقسام عورة الصلاة ويوضح عورة المرأة الحرة البالغة والصبيان مستندًا إلى أحاديث نبوية وآراء أهل العلم. يشمل ذلك توضيح العورة الغليظة والخفيفة.
يتناول هذا الفصل أحكام عورة الصبي والرجل في الصلاة، حيث يوضح عورة كل منهما وكيفية التعامل معها وفقًا للسن. يشير إلى ضرورة ستر العورة عند البلوغ.
يؤكد هذا الفصل على أهمية ستر العورة في الصلاة، بما في ذلك ستر العاتقين، ويقدم طرقًا لتحقيق ذلك. يشير إلى نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة دون ستر العاتقين.
يختتم هذا الفصل الدرس بالدعاء والصلاة على النبي محمد وآله وصحبه، ويشكر المشاهدين ويشير إلى درس لاحق حول موضوع النظر.
الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله. يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم. قال الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى: فصل، ومن الفروق الصحيحة أن عورة الصلاة ثلاثة أقسام. أحدها الغليظة، وهي عورة المرأة الحرة البالغة، كلها عورة إلا وجهها -يعني في الصلاة وعند غير الأجانب-، وأما عند الأجانب فهي كلها عورة، حتى الوجه، تستره، حتى الوجه تستره، لقول النبي عليه الصلاة والسلام بحديث من مسعود: «المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان». وهكذا كذلك الأدلة الأخرى الكثيرة. وذهب بعض أهل العلم إلى أن المرأة يجوز لها أن تكشف عن كفيها وعن أطراف قدميها في الصلاة، لعدم الدليل المانع من ذلك، والأمر في هذا واسع، مسألة خلافية من أهل العلم. وإن سترت قدميها فهو أفضل وأكمل. وأما عن كشف الوجه والكفين، فهذا هو الذي رخص بكشفه، وأما عند الرجال الأجانب فتستره. قال: والثاني الخفيفة، وهي عورة ابن سبع سنين إلى أن يتم له عشر، فهي القبل والدبر. والصحيح أن ما دون السبع عورته القبل والدبر. وأما من بلغ السبع وما فوق، فإنه يعلم أحكام الإسلام، كما جاء في حديث عبد الله بن عمر: «مروا أولادكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر». قال العلماء: في هذا دليل على أن الصبي والصبية يعلمان أحكام الإسلام من سن سبع سنوات. فإذا كان كذلك، فما دون السبع فهو عفو، وما كان من سن السبع إلى العشر فهو تعليم، وما كان بعد العشر فهو تأديب -يعني يضرب حتى يستقيم على الأحكام الشرعية-، فمن ذلك العورة. فما دون السبع يعفى، ومع ذلك ليس معنا أنه يترك التعليم. ولهذا ثبت أن بعض الصحابة صار إماما يصلي بالناس وهو ابن سبع سنين، وهذا معناه أنه تعلم الصلاة من سن كم؟ من سن سبع، لا قبل ذلك، لأنه ما صار إماما إلا وهو قد أتقن الصلاة وحفظ من القرآن ما حفظ حتى صار إماماً يصلي بقومه وهو ابن سبع سنين، فدل على أن تعليم الصبي قبل السبع جائز، بل أمر حسن إن أحسنه. والمشروط أو المطلوب أن يكون من ابن سبع يعلم، وما دونه فهو عفو، وما بعد العشر يكون الإلزام. فعورة الصبي إذن ليس من سبع سنين، ولكن دون السبع القبل والدبر، وما بعد السبع فيعلم، فيكون عورته كعورة البالغ. قال: والثالث من عدا هؤلاء من السرة إلى الركبة، وهذا في الصلاة. ومن عدا بالألف الممدودة للألف المقصورة، يقول: ومن عدا هؤلاء من السرة إلى الركبة، وهذا في الصلاة -يعني الرجال الذين هم فوق العشر سنوات-، فمن فوق العشر سنوات من الشباب والرجال فإنهم يسترون عورتهم من السرة إلى الركبة. وهذا الكلام فيما يظهر أنه من العورة الأصلية أو المضطر إليها. وأما عورة الصلاة، الصحيح أن المصلي يطالب بأكثر من ذلك، لما جاء في الصحيح بحديث أبي هريرة وغيره: نهي النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي الرجل وليس على عاتقه من ثوبه شيء. فالمصلي مطالب بأخذ زينته في الصلاة، ومن أخذ زينته في الصلاة أن يستر العاتقين. إن لم يجد إلا أن يستر العاتقين حتى بطرف عمامة أو طرف ثوبه، فليستره بطرف ثوبه. ولو أن يلف طرف ثوبه من أسفله على عنقه، مثلا رجل ليس عنده إلا إزار -مثل ما نقول نحن المعوز-، فيستر الأسفل، إذا ستر الأسفل سيبقى الأعلى مكشوفاً، فلا يتركه مكشوفاً، يرفع أحد طرفي الإزار ويلفه حول عنقه، يلف حول عنقه، فيصير على عاتقه من ثوبه شيء. وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي الرجل وليس على عاتقه من ثوبه شيء. فإذا عورة الصلاة، الصحيح أن المصلي مطالب فيها بما هو أكثر من السرة إلى الركبة، فيستر ما على عاتقه إن تيسر ستره، إن تيسر ستره بثوب، ستره بثوب، أو مثل ما نقول الفنيلة أو نحوها. ويخطئ بعض الناس يصلي وليس على عاتقه شيء، بعض عامة الناس يصلي فقط يستر الأسفل بالإزار ويترك الأعلى مكشوفاً، وهذا خطأ. أو يستطيع أن يستر الأعلى فيصلي بتلك الفنيلة التي تسمى العلاقي -تعرفون فنيلة العلاقي-، خط هنا وخط هنا، ويصلي بهذا وهذا، كذلك خلاف الأكمل والأفضل. فقد أمر الله عز وجل عباده أن يأخذوا زينتهم عند كل مسجد -يعني عند كل صلاة-، فإن كنت تستطيع أن تستر الأعلى بما هو أرفع من هذا فأنت مطالب بذلك، تستره بما هو أعلى وأرفع من ذلك. فإن لم تكن مستطيعاً، لم يكن عندك، فلا أقل من أن تمر طرف ثوبك الأسفل على الأعلى، ولو أن تلفه لفا على العنق، كما كان يفعل بعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم وارضاهم. فإذا كان ثوب قصيراً لا يمتد أن يلف إلى العنق، فيعفى عن ذلك. قال رحمه الله: وأما العورة في باب النظر. الآن انتقل إلى باب النظر، وهذا نترك إلى درس اللاحق. ولكن هنا ذكر هذه الفروق فيما يتعلق بالعورة في الصلاة. وإلى هنا والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. شكرا للمشاهدة. شكرا للمشاهدة. شكرا للمشاهدة. اشتركوا في القناة.