الصحيح المسند من دلائل النبوة 82

الصحيح المسند من دلائل النبوة 82

الدرس في الصحيح المسند من دلائل النبوة 82، الدرس الثاني والثمانيون:من( ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا حسين بن علي عن ابن أبجر ... فنزعها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم غرسها فحملت من عامها هذا حديث حسن ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

أحاديث صحيحة حول خاتم النبوة ودلالاته

تناولت الأحاديث الصحيحة تفاصيل حول خاتم النبوة على ظهر النبي صلى الله عليه وسلم، حيث رويت من مصادرها الأصلية وثبتت صحتها وثقة رجالها. كما وردت تفاصيل حول روايات مختلفة لصحابة النبي والتفاصيل التي وردت في هذه الأحاديث.

قصة إسلام سلمان الفارسي وتأثير خاتم النبوة

رويت قصة إسلام سلمان الفارسي بعد رؤيته لخاتم النبوة على ظهر النبي صلى الله عليه وسلم، وذكرت تفاصيل حول شراء النبي للخاتم وغرس النخل. كما أشير إلى صحة الحديث وتردد بعض العلماء في رواية حسين المعلم.

دلائل نبوة النبي وصفات خاتم النبوة

ذكرت دلائل نبوة النبي صلى الله عليه وسلم ومنها خاتم النبوة بين كتفيه، ووصفت شكله وموقعه. كما أشير إلى حسن خلقه ولين جانبه مع الناس، وتحدث عن بعض الأحداث التي تدل على نبوته مثل انقياد الشجري له وكشف خاتم النبوة لبعض أصحابه.

علامات نبوته ودلائل صدقه كما عرفها سلمان الفارسي

علم سلمان الفارسي بعض علامات نبوته صلى الله عليه وسلم من أهل الكتاب، مثل عدم أكل الصدقة وقبول الهدية، مما أدى إلى إيمانه به. هذه العلامات تعد من المؤيدات لصدق نبوته ورسالته.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. قال شيخنا أبو عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله تعالى في كتاب الصحيح المسند من دلائل النبوة: قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال حدثنا حسين بن علي، وهو الجعفي، عن ابن أبجر، وهو عبد الملك بن سعيد، عن إياد بن لقيط، وهو السدوسي، عن أبي رمثة، قال: انطلقت مع أبي وأنا غلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فقال له أبي: إني رجل طبيب، فأرني هذه السلعة التي بظهرك، قال: وما تصنع بها؟ قال: أقطعها، قال: لست بطبيب، ولكنك رفيق، طبيبها الذي وضعها، وقال غيره: الذي خلقها. قال: هذا حديث صحيح، وله طرق أخرى إلى إياد بن لقيط، كما في المسند. وقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: حدثنا أبو معاوية، قال حدثنا الأعمش، عن أبي ضبيان، قال الشيخ: وهو حسين بن جندب، والأعمش سليمان بن مهران، قال عن ابن عباس، قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل من بني عامر، فقال: يا رسول الله، أرني الخاتم الذي بين كتفيك، فإني من أطيب الناس. هكذا قال الشيخ: لعله من أطب الناس، أي من أكثرهم معرفة بعلم الطب، فلعله حصل تصحيف. قال: فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا أريك آية؟ قال: بلى، قال: فنظر إلى نخلة، فقال: أدعو ذلك العذر، قال: فدعاه وجاء ينقز حتى قام بين يديه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ارجع، فرجع إلى مكانه، فقال العامري: يا آل بني عامر، ما رأيتك اليوم رجلا أسحر. هذا حديث صحيح، ورجاله ثقات. وقد كتبته مع أحاديث قياد الشجر لرسول الله صلى الله عليه وسلم عندي لمناسبتي هناك. صوابه: لمناسبته بها. وقال الإمام أحمد رحمه الله: حدثنا حرمي بن عمارة، قال حدثني عزرة الأنصاري، قال الشيخ: هو عزرة بن ثابت الأنصاري، قال حدثنا علباء بن أحمر، قال حدثنا أبو زيد، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقترب مني، قال: فاقتربت منه، فقال: أدخل يدك فامسح ظهري، قال: فأدخلت يدي في قميصه، فمسحت ظهره، فوقع خاتم النبوة بين أصبعي، قال: فسئل عن خاتم النبوة، فقال: شعرات بين كتفيه. قال: هذا حديث صحيح، ورجاله ثقات. وقال الإمام أحمد رحمه الله: حدثنا زيد بن الحباب، قال حدثني حسين، وهو المعلم، قال حدثني عبد الله بن بريدة، وقيل: أن حسين المعلم لم يرو عن عبد الله بن بريدة عن أبيه إلا حديثا واحدا، ولم يعلم ما هو هذا الحديث، قيل: أنه حديث من استعملناه على عمل الذي في الصحيح، وقيل: أنه هذا الحديث الذي بين أيدينا؛ لأنه هنا فيه التصريح بالحديث بالتحديث، والله أعلم. وبعضهم قال: وبعضهم قال: هذه الرواية التي بين أيدينا وفيها التصريح بالتحديث هي خطأ، ولعلها من أوهام زيد بن الحباب، وقد ذكر أن له أوهام، وذكر نحو هذا شيخنا رحمه الله في أحد دروسه، وهو يمليه علينا، فهو كان مترددًا في هذا الحديث. ماذا في الطبع الجديد؟ هل موجود الحديث؟ ها؟ ها؟ موجود. هذه النسخة أنا مسجل عندي هنا تعليق الشيخ: أنه في السادس عشر من رمضان سنة ألف وأربعمائة وتسعة عشر، حتى أن الشيخ قال: لعله ليس حسين المعلم، لعله حسين بن واقد، فالمهم الشيخ شك في تحسينه، ويرى أنه في الشواهد، وما دام أن للحديث شواهد، فهو حديث حسن. قال رحمه الله: حدثني عبد الله بن بريدة، قال: سمعت بريدة يقول: جاء سلمان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة بمائدة عليها رطب، فوضعها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما هذا يا سلمان؟ قال: صدقة عليك وعلى أصحابك، قال: ارفعها، فإنا لا نأكل الصدقة. فجاء من الغد بمثله، فوضعه بين يدي يحمله، فقال: ما هذا يا سلمان؟ فقال: هدية لك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحاب: ابسطه، فنظر إلى الخاتم الذي على ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فآمن به، وكان لليهود، أي سلمان، فاشتراه رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا وكذا جرهما، وعلى أن يغرس نخلا فيعمل سلمان فيها حتى يطعم. قال: فغرس رسول الله صلى الله عليه وسلم النخل إلا نخلة واحدة غرس عمر، فحملت النخل من عامها، ولم تحمل النخلة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما شأن هذه؟ قال عمر: أنا غرستها يا رسول الله، قال: فنزعها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم غرسها، فحملت من عامها، يعني أثمرت. قال: هذا حديث حسن، على ما سمعتم من تنبيه في رواية حسين عن عبد الله بن بريدة. أورد شيخنا رحمه الله هذه الأحاديث الأربعة أتم بها هذا الفصل في ذكر دلائل نبوة النبي صلى الله عليه وسلم، ومنها خاتم النبوة بين كتفيه. والشاهد من هذه الأحاديث ظاهر، ففيها ذكر خاتم النبوة بين كتفيه، وذكر شيء من صفته، ومن زيادة الصفة التي ذكرت في هذه الروايات أو في أحدها، وهو حديث عزرة عن علباء عن أبي زيد: أن على خاتم النبوة شعرات بين كتفيه، وهذا زيادة وصف وتوضيح لهذا الخاتم، فهي لحمة ناتئة مثل بيضة الحمام بين كتفيه، وعلى وجه الخصوص في نغض الكتف الأيسر، وحولها شامات صغيرات سوداء فيها نتوء وبروز يسير، وعليها شيء من الشعر، وهذا وصف دقيق لهذا الخاتم النبوة الذي حدث به أهل الكتاب أنه من علامات النبي الذي يكون في آخر الزمان. وفي الأحاديث هذه مجموعة من المسائل وهي كثيرة، لكن نقتصر على بعضها، فمن هذه المسائل فيه ما تقدم من لين جانبه عليه الصلاة والسلام، وحسن خلقه، ووطاءت كذلك حياته مع الناس، فكان يصل إليه القريب والبعيد والرفيع والوضيع، كلهم يصلوا إليه ويختلط به عليه الصلاة والسلام، حتى يأتيه العبد ويأتيه السيد ويأتيه الصغير ويأتيه الكبير. وفيه كذلك دليل آخر من دلال نبوة صدق رسالة عليه الصلاة والسلام، ومن ذلك انقياد الشجري له، وسيأتي باب خاص وفصل خاص بذلك إن شاء الله، فهذه النخلة التي أرسلت بعضقها، وهو ما نسميه بالمخيال، حتى وقف بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ينقذ حتى وقف بين يديه، هذا آية من آياته وعلامات صدق رسالة عليه الصلاة والسلام. حتى قال هذا العامري: أنه من أسحر السحر، يعني من أعظم السحر، ولكن لا يقول ذلك إلا لأنه ما علم ما جاء به النبي عليه الصلاة والسلام، وبعد ذلك آمن وأسلم. وهكذا كذلك فيه من المسائل من دلائل نبوة عليه الصلاة والسلام ما كان يكشفه ربنا جل وعلا لنبيه من الغيب، ومن ذلك أمر هذا الرجل أن يدخل يده بين كتفيه ليرى خاتم النبوة، كأنه استشرف ليرى خاتم النبوة. ونفس المعنى وقع لأناس كثر، ومنهم ما جاء في حديث سلمان: رأى النبي صلى الله عليه وسلم أن سلمان دار من خلفه يستشرف أن يرى خاتم النبوة، فكشف عن ردائه حتى رأى سلمان خاتم النبوة، وهكذا جاء عن غيره. وفيه كذلك من المسائل ما كان عليه كذلك، وفيه كذلك خلق نبينا عليه الصلاة والسلام من إعانة المحتاجين والمعوزين، فكم عبدا قد أعتقى عليه الصلاة والسلام وأعانه، وفيه كذلك فضيلة اعتاق الرقاب، وفيه كذلك بخل يهود وشدة خلقهم مع الناس، فهذا سلمان الفارسي رضي الله عنه أرضاه اشترته يهود بشيء يسير، ومع ذلك لما أراد النبي عليه الصلاة والسلام أن يعتقه طلبوا منه شيئا كثيرا حتى طلبوا أن يغرس لهم قرابة مئة نخلة، ومع ذلك يطلبون مال، وهذا شيء كثير. وهكذا كذلك فيه من المسائل ما علمه سلمان من علامات نبوته وصدق رسالة عليه الصلاة والسلام، فكان سببا لإيمانه به مما علمه من عند أهل الكتاب أن من علامات هذا النبي أنه لا يأكل الصدقة ويقبل الهدية، وهذه كلها مؤيدات لذلك. طيب، لهنا والله تعالى أعلم.