شرح مختصر السيرة  123

شرح مختصر السيرة 123

الدرس في شرح مختصر السيرة 123، الدرس الثالث والعشرون بعد المائة:من( مسير خالد إلى العراق ... فكانت الوقعة المشهورة وكان النصر للمسلمين ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

مسير خالد بن الوليد إلى العراق وفتوحاتها

كُلف خالد بن الوليد بقيادة الجيش إلى العراق في السنة الثانية من خلافة أبي بكر، وفتح أجزاء منها. تم الصلح مع أهل السواد على شروط معينة مقابل إعطاء الدولة الإسلامية جزءا من إنتاجهم.

أحداث السنة الثانية عشرة والثالثة عشرة من الهجرة ومعاركها

دارت معركة بين المسلمين والفرس في السنة 12 هـ وانتصر المسلمون، وفي السنة 13 هـ بعث أبو بكر جنودًا إلى الشام لقتال الروم.

إمداد خالد بن الوليد لجيش المسلمين في الشام وفتح أجنادين

أمر أبو بكر خالد بن الوليد بالتوجه إلى الشام لإمداد الجيش، وشارك في وقعة أجنادين المشهورة وانتصر المسلمون فيها.

  • 27 جمادى الآخرة 1431هـ - 09/06/2010مـ
التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم، قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في كتابه «مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم»: قال: مسير خالد إلى العراق. قال: ولما دخلت السنة الثانية من خلافة أبي بكر رضي الله عنه، وهي سنة اثنتين عشرة من الهجرة، كتب إلى خالد: إذا فرغت من اليمام فسر إلى العراق، وقد وليتك حرب فارس، فسار إليه في بضعة وثلاثين ألفا، وصالح أهل السواد. وأهل السواد يعني أهل الزرع، فأهل الأراضي والزراعة يسمون أهل السواد من أهل القرى، وسمى العرب أهل الأرض والزرع بأهل السواد؛ لأنهم يسمون الأخضر أسود، فالأخضر يرى من بعيد أسودا، فلذلك سموا أهل الزرع بأهل السواد. ومعنى أنه صالح أهل الزرع والأراضي بصلح كما أن النبي صلى الله عليه وسلم في خيبر صالح أهل خيبر على أن يعطوه شطر ما يخرج منها، وهم يزرعونها. قال: ثم سار إلى الأبلة، اسم موضع، وخرج كسرى في مئة وعشرين ألفا، فالتقى مع خالد، فهزم الله المشركين من الفرس، وكتب خالد إلى كسرى: أما بعد، فأسلموا تسلموا، وإلا فأدوا الجزية، وإلا فقد جئتكم بقوم يحبون الموت كما تحبون الحياة، وصالحوه. وفيها حج أبو بكر رضي الله عنه بالناس، ثم رجع إلى المدينة، يعني في هذه السنة سنة 12 من الهجرة، وهذا الحدث كذلك ذكره أهل التاريخ والسير، ولا أعرف فيه إسنادا مستقيما، لكن مثل هذه الأخبار اشتهرت وتناقلها العلماء، مما يدل أن لها أصل. قال: حوادث السنة الثالثة عشرة. ثم دخلت سنة ثلاثة عشرة، فبعث أبو بكر رضي الله عنه الجنود إلى الشام، وأمر عليهم يزيد بن أبي سفيان، وأبا عبيدة عامر بن الجراح، وشرحبيل بن حسنة، وعمر بن العاص. ونزلت الروم بأعلى فلسطين في سبعين ألفا، فجهة شمال الجزيرة اكتسمها فارس والروم، فكانت العراق وما كان في جهة المشرق مع الفرس، وكانت الشام وأطراف من العراق اليوم وما كان في جهة المغرب مع الروم، فنصر الله عز وجل بمن خرج في زمن أبي بكر المسلمين على أهل فارس والروم، وكان ذلك في عهد أبي بكر رضي الله عنه، ثم تتابعت بعد ذلك الفتوحات في عهد عمر وعثمان رضي الله تعالى عنهم جميعا وأرضاهم. قال: ونزلت الروم بأعلى فلسطين في سبعين ألفا، فكتبوا إلى أبي بكر يخبرونه ويستمدونه، فأمر خالدا وهو بالحيرة أن يمد أهل الشام بمن معه من أهل القوة، ويستخلف على ضعفة الناس رجلا منهم، فسار خالد بأهل القوة، ورد الضعف إلى المدينة، يعني ممن أصابتهم الجراح أو تتابعت عليهم الأمراض. وكما تعرفون فيما مر معنا من أحداث سابقة تتابعت الأحداث على جيش خالد ومن معه، فقد خرج من المدينة ومر ببلد كثيرة من أهل الردة، ولا يزال كذلك حتى وصل اليمامة أي نجد اليوم، واستمر حتى وصل إلى جهة الشام والعراق، ولا شك أن مثل ذلك سيكون في ضمن مثل ذلك من الجيش شيء من الضعفة. قال: فسار خالد بأهل القوة، ورد الضعف إلى المدينة، واستخلف على من أسلم بالعراق المثنى بن حارثة. وكل هذه التفاصيل وأكثر منها ذكره أهل التاريخ والسير كابن هشام وغيره، وهكذا كذلك الطبر وجماعة. قال: وسار حتى وصل إلى الشام، ففتحوا بصر، وهي أول مدينة فتحت، ثم اجتمع المشركون، وبصر معروفة إلى يومنا هذا، ثم اجتمع المشركون من الروم، فانحاز المسلمون إلى أجنادين، فكانت الوقعة المشهورة، وكان النصر للمسلمين، أي وقعت أجنادين، فهي وقعة مشهورة، ونصر الله عز وجل بها أهل الإسلام نصرا عظيما على كثرة أهل الروم. فهذه الأحداث ذكرها المؤلف رحمه الله تبعا لاختصاره لما ورد في السيرة وما يلحق من أخبار الخلفاء الراشدين. والله تعالى أعلم.