شرح مختصر السيرة 107

شرح مختصر السيرة 107

الدرس في شرح مختصر السيرة 107، الدرس السابع بعد المائة:من( فضيلة أبي بكر الصديق وخلافته الراشدة ... فهزموهم ورجعوا سالمين فثبتوا على الإسلام ولله الحمد ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

بيعة أبي بكر وتصديه للفتنة

تولى أبو بكر الصديق الخلافة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم وتصدى للفتنة والردة. قام بخطوات حاسمة لحفظ الإسلام وتثبيت الدين.

دور أبي بكر في حفظ الإسلام وتثبيته

أبو بكر حفظ الإسلام بإرسال جيش أسامة بن زيد إلى الشام رغم ارتداد العرب، مما أدى إلى تثبيتهم على الإسلام بعد انتصارهم على الروم. وفق الله أبا بكر في مواقفه الحاسمة لينصر الدين.

أحكام فقهية متعلقة بالصيام والبلوغ

من لم يصم في رمضان لعدم علمه ببلوغه لا قضاء عليه لجهله، ويوصى بالصدقة والأعمال الصالحة. هذا الحكم يبين الرحمة في الشريعة الإسلامية.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله. يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم. قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله تعالى، في كتابه «مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم»: قال فضيلة أبي بكر الصديق وخلافته الراشدة. قالوا عن ربيعة، أحد الصحابة، رضي الله عنهم: قال: قلت لأبي بكر، رضي الله عنه: ما حملك على أن تلي أمر الناس؛ وقد نهيتني أن أتأمر على اثنين؟ قال: لم أجد من ذلك بدًا، خشيت على أمة محمد الفرقة. وفي رواية: «تخوفت أن تكون فتنة تكون بعدها ردة». وهذا المعنى لم أجده مسندًا، ولكنه مذكور في كتب السير والتاريخ، وهو ينقل -كما قلنا- عن صاحب الزاد، والزاد ينقل عن صاحب السيرة. قال: وعن عائشة، رضي الله عنها، قالت: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، اشرأب النفاق وارتدت العرب، وانحازت الأنصار، فلو نزل بالجبال الراسيات ما نزل بأبي؛ لهذا -يعني أبا بكر- أبوها. «أبو بكر» ومعنى «لهذا»: يعني أثقلها وهدها. هنا قال: كسره ودقه، المراد أثقله وهده. قال: فما اختلف في نقطة إلا طار أبي بفضلها. والمعنى أن الله عز وجل جمع الأمر بأبي بكر، رضي الله عنه. ومر معنى الكلام على قصة السقيفة وما جرى فيها. قال: وعن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: والذي لا إله إلا هو، لولا أن أبا بكر استخلف ما عبد الله. ثم قال الثانية، ثم قال الثالثة. فقيل له: ما يا أبا هريرة؟ فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجه أسامة بن زيد في سبعمائة إلى الشام، فلما نزل بذي خشب -وهو اسم موضع بالقرب من المدينة كما تقدم- قال: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، وارتدت العرب -يعني الكثير من العرب ارتدوا- ظنوا أن الأمر ينتهي بموت النبي عليه الصلاة والسلام، كحال الملوك إذا ماتوا ذهب ملكهم إلا أن يخلفه ملك آخر أقوى. قال: واجتمع إليه الصحابة، فقالوا: رد هؤلاء، توجه هؤلاء إلى الروم وقد ارتدت العرب حول المدينة. فقال: والذي لا إله إلا هو -قال: لو جرت صوابه- لو جرت ما عندكم، بالنسخة الأخرى: بالتشديد، نسخة الأخرى هذه الظاهر صوابه بالتخفيف. قال: لو جرت الكلاب بأرجلي أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما رددت جيشًا وجهه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا حللت لواء عقده. ووجه أسامة، فجعل لا يمر بقبائل يريدون الارتداد إلا قالوا: لولا أن لهؤلاء قوة ما خرج مثل هؤلاء من عندهم، ولكن ندعهم حتى يلقوا الروم، فلقوا الروم فهزموهم ورجعوا سالمين، فثبتوا على الإسلام، ولله الحمد. ومعنى هذا في الصحيحين، والمراد بذلك أن الله عز وجل وفق أبا بكر، رضي الله عنه، بالأسباب التي يكون بها ثبات الدين للناس، ومن ذلك موقفه حين خطب الناس بعد موت النبي عليه الصلاة والسلام: «من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت»، ثم تل عليهم قول الله عز وجل: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾. وكان قبله أبو بكر يقول: من زعم أن محمدًا قد مات لا أفعلن به ولا أفعلن، إنما ذهب كما ذهب موسى عليه الصلاة والسلام. فلما قال ما قال أبو بكر، رضي الله عنه، قد سكته قبل ذلك، خر عمر من طوله، رضي الله عنه أرضاه. وهكذا ثبت الله عز وجل الأمر على يد أبي بكر، بموقفه في السقيفة، وهكذا كذلك بعد ذلك في الخلافة، وهكذا كذلك في إرسال جيش أسامة، وهكذا كذلك في قتال الأعراب، وكلها مواقف وفق الله عز وجل بها أبا بكر لأن ينصر هذا الدين. كما جاءها هنا: «لولا أن أبا بكر استخلف ما عبد الله»، وهذا من فضائل أبي بكر، رضي الله عنه أرضاه. طيب، لا هنا، والله تعالى أعلم. يقول: ما حكم من كان لا يصوم في رمضان إلا القليل عندما كان عمره في الرابعة عشرة، وقد نبتت العانة، ولكن كان يظن نفسه أنه ما بلغ وأنه ليس عليه الصيام؟ فهل يقضي الصيام الذي فاته، علمًا أنه لا يعرف تحديد الأيام الذي فاتته؟ إن شاء الله ليس عليه شيء، ما دام كان يجهل مثل ذلك، عليه بالصدقة والأعمال الصالحة، والله تعالى أعلم.