تلخيص صفة صلاة النبي  1

تلخيص صفة صلاة النبي 1

الدرس في تلخيص صفة صلاة النبي 1، الدرس الأول:(مقدمة المؤلف.بسم الله الرحمن الرحيم ... والسنة:ما واظب النبي ..ولم يأمر به أمر إيجاب ويثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها ولا يعاتب). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

تعريف برسالة تلخيص صفة صلاة النبي

الرسالة هي تلخيص لكتاب "صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم" للشيخ الألباني، تحتوي على مسائل ودلائل حول صفة الصلاة. تم إعدادها لتكون مرجعًا سهلًا ومختصرًا.

مقدمة المؤلف ونهج كتابته للتلخيص

المؤلف يشرح سبب اختصاره للكتاب الأصلي ويوضح النهج الذي اتبعه، مشيرًا إلى اهتمامه بشرح الألفاظ وتوضيح الأحكام الفقهية. يبرز أهمية المقدمة واتباعه سنة النبي في افتتاح كتاباته.

تعريف الأركان والشروط والواجبات في العبادات

يتم شرح الأركان والشروط والواجبات والمستحبات في العبادات، مع توضيح الفروق بينها. الركن هو ما يتم به الشيء، والشرط ما لا يتم الشيء إلا به، والواجب ما ثبت الأمر به في الكتاب والسنة.

تتمة الكلام عن السنة والمستحب في العبادات

يناقش تعريف السنة ويقترح تعديلاً لتحسين دقته، مشيرًا إلى أن التعريف المذكور لا يشمل كل جوانب السنة. كما يشير إلى فاعلية الثواب في العبادات.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. بين أيدينا رسالة من رسائل الشيخ العلامة المحدث الفقيه محمد ناصر الدين الألباني، رحمه الله تعالى. هذا العلم من أعلام علماء هذا العصر، من اشتهر بعلمه وإمامته في الحديث والسنة، رحمه الله تعالى رحمة واسعة. احتوت مؤلفاته وكتبه على بحوث حديثية وفقهية نافعة، نفع الله عز وجل بها الإسلام والمسلمين. ومن هذه الكتب هذه الرسالة المختصرة التي على صغرها واختصارها قد حوت فوائد كثيرة ومسائل عديدة من مسائل العلم والسنة. وهي رسالة «تلخيص صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من التكبير إلى التسليم كأنك تراها». وكما سمعتم وترون، هي عبارة عن تلخيص لكتابه الأصل الذي هو «صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم»، الكتاب المشهور الذي نفع الله عز وجل به نفعًا عظيمًا، جعله ورحمه الله مرجعًا لمعرفة صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من التكبير إلى التسليم، محتويا على مسائل ودلائل. وهذا هو الفقه، الجمع بين المسائل والدلائل. ولما كان الكتاب الأصل فيه من المباحث الحديثية والفقهية ما قد يكون سببًا لتأخر وصول القارئ والسامع وطالب معرفة صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم أن يصل إلى المقصود على الوجه الأيسر والأسرع، جعل رحمه الله هذا المختصر والملخص لمن أراد الوصول إلى هذا المعنى على وجه السرعة وكذلك الاختصار. فليس كل الناس يساعدهم الوقت، وهكذا كذلك العلم، أن يقرأوا الأصل. فجعل لمن كان هذا حاله أو قريبًا منه مثل هذا المختصر وهذه الرسالة. كما سنرى إن شاء الله، عبارة عن رسالة مختصرة من الأصل، قد تضمنت تلك المسائل والدلائل التي ذكرت في الأصل على وجه الاختصار. وسيكون منهج القراءة والتعليق في هذه الرسالة كذلك على وجه الاختصار، بما لا يخرج هذه الرسالة عن مقصودها. فهي قصد منها الاختصار، فكذلك التعليق يكون على هذا الوجه والمعنى. قال الشيخ الألباني رحمه الله تعالى في مقدمة هذه الرسالة المختصرة: بسم الله الرحمن الرحيم، إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. أما بعد، فقد اقترح علي أكثر من أخ أو صديق أن أقوم بتلخيص كتابي «صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من التكبير إلى التسليم كأنك تراها»، واختصاره وتقريب عبارته إلى عامة الناس. ولما رأيت اقتراحًا مباركًا، وكان موافقًا لما كان يجول في نفسي من زمن بعيد، شجعني ذلك على أن أقتطع له قليلًا من وقت المزدحم بكثير من الأعمال العلمية، فبادرت إلى تحقيقي حسب طاقتي وجهدي، سائلًا المولى سبحانه وتعالى أن يجعله خالصًا لوجهه وينفع به إخوان المسلمين. وقد أوردت فيه بعض الفوائد الزائدة على الصفة، تنبهت لها واستحسنت ذكرها في أثناء التلخيص، كما عنيت عناية خاصة بشرح بعض الألفاظ الواردة في بعض الجمل الحديثية أو الأذكار، وجعلت له عناوين رئيسة وأخرى كثيرة جانبية توضيحية، وأوردت تحتها مسائل الكتاب بأرقام متسلسلة. قال: وصرحت بجانب كل مسألة بحكمها من ركن أو واجب، وما سكت عن بيان حكمه فهو من السنن، وبعضها قد يحتمل القول بالوجوب، والجزم بهذا أو ذاك ينافي التحقيق العلمي. أورد رحمه الله هذه المقدمة في افتتاح هذه الرسالة، وهكذا أهل العلم يفتتحون كتبهم بمقدمة تكون توطئة وتمهيدًا للدخول في المقصود، وكذلك توضيح لسبب كتابة الكتاب والغرض منه، أو كذلك الخطة والمنهج الذي يكون عليه ذلك الكتاب، أو نحو ذلك مما يناسب ذكره في المقدمة، مما يكون به إضاح ما يحتاجه القارئ قبل دخوله في المقصود في الكتاب. وقد ابتدأ هذه المقدمة بالبسملة، استنانًا واقتداء بكتاب الله، إذ افتتح بالبسملة في أول سورة من سوره، سورة الفاتحة، بل وفي كل سورة إلا سورة براءة. وهكذا اقتداء بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ كان يفتتح كتبه بالبسملة، كما في قصة كتاب النبي صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية، وغيره مما صح عنه عليه الصلاة والسلام. ثم ثنى بما يسميه العلماء بخطبة الحاجة، هذه الخطبة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم كثيرًا ما يفتتح بها خطبه، وقد تناولت معاني عظيمة. لأجل ذلك اعتنى العلماء بشرحها وتوضيحها، خصوصًا وأن النبي صلى الله عليه وسلم كثيرًا ما كان يفتتح بها خطبه. ثم شرع في الدخول في المقصود بقوله: «أما بعد»، وفيه كذلك مشروعية اختصار خطبة الحاجة، وأن هذا من طريقة أهل العلم. ففي مقام الاختصار يمكن أن يختصر الإنسان خطبة الحاجة، فليس من اللازم أن يذكرها كاملة. وجملة «أما بعد» معناها: مهما يكن من شيء بعد، فهو الآتي، وكثيرًا ما تتبع بالفاء، ولهذا قال: «فقد اقترح». وهي تؤتى للفصل بين مقدمة الكلام وموضوعه. ولهذا ترون دخل الشيخ في الموضوع، فقال: «فقد اقترح علي أكثر من أخ...» إلى آخره. وفي هذا كذلك إضاح لسبب تأليف هذه الرسالة، ويسلك العلماء هذا المسلك، خصوصًا إذا كان هناك ما يقتضي مثل هذا الإضاح، فيرد سؤال أو يكون موضوع الرسالة مما يورد السؤال، أو كان مضنة ورود سؤال، فيكون الجواب في هذا التوضيح. قال رحمه الله: والركن هو ما يتم به الشيء الذي هو فيه، ويلزم من عدم وجوده بطلان ما هو ركن فيه، كالركوع مثلًا في الصلاة، فهو ركن فيها، يلزم من عدمه بطلانها. هذا التعريف للركن هو معنى الركن في الصلاة عند أهل العلم، وما يذكره بعض أهل الأصول. والشرط كالركن إلا أنه يكون خارجًا عما هو شرط فيه. وبعضهم يعرفه فيقول: الشرط هو ما لا يتم الشيء إلا به، وليس من ماهية الشيء، أو هو خارج عن ماهية، مثل الوضوء مثلًا في الصلاة، فلا تصح بدونه. الوضوء ليس من ماهية الصلاة، ليس مثل الركوع، الركوع داخل الصلاة، واضح، من ماهية الصلاة، بخلاف الشرط الذي مثاله هنا الوضوء، الوضوء خارج عن ماهية الصلاة، ومع ذلك لا تصح ولا تتم الصلاة إلا به. قال: والواجب هو ما ثبت الأمر به في الكتاب والسنة، ولا دليل على ركنيته أو شرطيته، ويثاب فاعله ويعاقب تاركه إلا لعذر. الواجب عرفه: ما ثبت الأمر به في الكتاب أو السنة، يعني ما جاء مأمورًا به في الكتاب والسنة، مثل: «أقيموا الصلاة»، واجب، ومثل الأمر بأداء الزكاة، ونحو ذلك من الواجبات. قال: ولا دليل على ركنيته أو شرطيته، لأنه قد يكون واجبًا وهو ركن، مثل الصلاة بالنسبة للإسلام، ركن من أركان الإسلام. أو شرطيته، مثل الطهارة، واجب، ودل الدليل أنه شرط بالنسبة للصلاة، واجب وشرط. وقد يكون واجبًا وليس بشرط ولا ركن، مثل غسل الجمعة. وتقدم معنا أن عدم فعل الركن يبطل العبادة، وعدم فعل الشرط يبطلها، وعدم فعل الواجب ماذا؟ لا يبطلها، لكن يكون سببًا في حصول الإثم ونقصان الأجر، سببًا في حصول الإثم ونقصان الأجر. وهذا هو قوله: «ويثاب فاعله ويعاقب تاركه إلا لعذر». قال: ومثله الفرض، التفريق بينه وبين الواجب اصطلاح حادث، لا دليل عليه. وهذا كذلك مذكور في كتب الأصول: أن من أهل العلم من فرق بين الفرض والواجب بمعاني كثيرة من المعاني المحدثة. قال: والسنة ما واظب النبي صلى الله عليه وسلم عليه من العبادات دائمًا أو غالبًا، ولم يأمر به أمر إيجاب، ويثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها ولا يعاتب. المراد بالسنة هنا التي هي أحد أقسام ما يسميه الفقهاء بالأحكام الخمسة: واجب ومحرم ومستحب ومكروه ومباح، هذه خمسة أحكام. عرفها هنا بقوله: ما واظب النبي صلى الله عليه وسلم عليه من العبادات دائمًا أو غالبًا، ولم يأمر به أمر إيجاب، ويثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها ولا يعاتب. وهذا التعريف في الحقيقة لا يشمل كل السنة، لأن السنة أوسع من أن تحصر بفعل النبي صلى الله عليه وسلم، بل هي تتناول الفعل والقول والتقرير. قال: لو قيل: «يستحق» لكان أحسن؛ لأنه ليس كل من فعل يثاب، قد يفعل ولا يثاب بسبب مانع يمنع من الثواب. فالأفضل لأجل أن نعرف معنى السنة، نقول: «ويستحق فاعلها الثواب». نقف لهنا ونكمل إن شاء الله في درس لاحق، والله تعالى أعلم.