السؤال: امرأة وهبت لابنتها مالًا، وأرادت البنت أن تجعله صدقة جارية لوالدتها، ولكن الأم رفضت، فهل يجوز أن تجعله صدقة جارية مع عدم رضى أمها؟، أجاب عنه الشيخ عبدالرحمن بن مرعي العدني
يوضح الجواب جواز تحويل المال الموهوب إلى صدقة جارية للأم مع مراعاة شروط الهبة.
يشترط على البنت العدل بين الإخوة إذا كانت الهبة مختصة بها دون سواهم.
يمكنها إخراج الصدقة سراً أو تأخيرها لتبرّ أمها وتجنب إثم التفضيل.
أثابكم الله، سائلة تقول: هناك امرأة وهبت لابنتها مالاً، وأرادت هذه البنت أن تجعل هذا المال صدقة جارية لوالدتها، ولكن الأم رفضت ذلك، فهل يجوز للبنت أن تجعل هذا المال صدقة جارية مع أن الأم لم ترضَ بذلك؟ الجواب: يعني تجمع بين الأمرين، إن كانت والدتها وهبت لها، فأولاً ننبه: هل خصتها بالهبة والعطية؟ فبدلاً من أن تؤجر قد تأثم هذه الوالدة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم». هذا أمر، إن كان الحامل للبنت على أن تجعلها صدقة لصالح أمها هو أن تسلم أمها من الإثم إذا لم تعدل، فهذا أمر مطلوب. وأما إذا كانت أمها قد أعطت بقية أولادها وبناتها مثل ما أعطت هذه المرأة السائلة، فتجمع بين الأمرين: أنها تحسن إلى أمها، وأنها لا تغضب أمها، فيمكن فعل هذا سراً أو بعد فترة. شكراً