السؤال: قالت أنا حفظت القرآن ولكن عندي صعوبة في الفهم، وأمرُّ على الآيات ولا أفهم المعنى، ولم أجد فرصةً للاطلاع على التفسير، فهل عليَّ شيء؟، أجاب عنه الشيخ عبدالرحمن بن مرعي العدني
السائلة تشكو صعوبة فهم معاني الآيات بعد حفظ القرآن مع ضيق الوقت لمراجعة التفسير. المتحدث يثني على إنجازها ويحثها على الاستمرار داعياً الله أن يعينها على إتمام الحفظ والفهم.
يشير المقطع إلى أن تحسر المسلم على عدم فهم آيات القرآن أمر محمود لأن من مقاصد نزوله التدبر. تؤكد الآيات على وجوب التفكر في القرآن وتذكر أولي الألباب محذرة من الاكتفاء بالظنون.
ينصح من أكمل حفظ القرآن بالاطلاع على تفاسير مختصرة نافعة مثل زبدة التفسير للأشقر والتفسير الميسر وتفسير السعدي. هذه التفاسير تتميز بالاختصار والفائدة في فهم معاني القرآن.
توصي المرأة بالاهتمام بقراءة القرآن وتجويده وحفظه وفهمه حتى مع انشغالها. يمكن الاستفادة من مختصرات التفسير مثل زبدة التفسير في وقت قصير لأن العناية بكتاب الله من أعظم العلوم.
أثابكم الله، سائلة تقول: أنا حفظت القرآن والآن أسعى إلى إتقانه، ولكن عندي صعوبة في الفهم، فقد أتقن ما تيسر لي مراجعته، ولكني أمر على الآيات ولا أفهم ما هو المعنى، فهل علي شيء مع أنني أجد ازدحاما في الوقت ولم أجد الفرصة للاطلاع على التفسير؟ هذا من توفيق الله للمرأة أنها تكمل حفظ القرآن، فهنيئا للنسوة اللاتي يهتممن بكتاب الله سبحانه وتعالى ويحرصن على إكماله وحفظه، فهذه منزلة عالية ورفيعة، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يعين البقية على ذلك. وأما بالنسبة للتفسير، فهذا أيضا شيء جيد، أن الإنسان يتحسر على عدم فهمه لآيات كتاب الله سبحانه وتعالى، لأن من مقاصد إنزال القرآن قراءته وتلاوته، ومن المقاصد العظيمة أيضا فهمه وتدبره ومعرفة معانيه. قال سبحانه وتعالى: ﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾، وقال سبحانه: ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾، وقال سبحانه: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾، ويقول ربنا سبحانه: ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾، فتدبر القرآن والحرص على فهم معانيه أمر عظيم. فننصح من وفقها الله لإكمال حفظ كتابه أن تأخذ لها من هذه التفسيرات المختصرة، من هذه التفسيرات الجيدة ما يسمى بـ «زبدة التفسير» للأشقر، فإنه تلخيص لتفسير «فتح القدير» للإمام الشوكاني رحمه الله، وهكذا المرور على «التفسير الميسر» الذي أخرجه جماعة من العلماء، أيضا هو مختصر ومفيد، وأيضا تفسير العلامة السعدي رحمه الله، فهذا أيضا كتاب عظيم، كتاب مفيد جدا في التفسير. فتحرص المرأة على أن تمر على ما تيسر، فالعلم شيء، و«زبدة التفسير» فإنه تفسير للكلمات، هو شيء من التعليق اليسير، فهو مفيد، تستطيع أن تمر عليه في مدة وجيزة، وهذا من العلم، إذا كانت المرأة مشغولة بدروس وعلوم، فهذا من العلم، بل من أهم العلوم، العناية بكتاب الله قراءة وتجويدا وحفظا وتعلما وتفاهما، هذا من أعظم الأمور. وحفظا ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر