المحاضرة بعنوان من أخطاء بعض المصلين في صلاة التراويح، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
قيام الليل وصلاة التراويح من الطاعات التي حث عليها الإسلام في رمضان. هذه الطاعات تكفر السيئات وتزيد الثواب.
يجب الاعتناء بالفرائض مثل صلاة الجماعة ولا يضيعها المسلم. الفرائض من أحب الأعمال إلى الله تعالى.
بعض الناس يخطئ في صلاة التراويح بالتأخر عن صلاة العشاء. ينبغي ترتيب الأولويات والاهتمام بالفرائض أولاً.
التنبيه على بعض الأخطاء كذلك التي تقع في مسألة بعض الطاعات، فمثلا في مسألة القيام وصلاة التراويح، هي طاعة من الطاعات حث فيها أهل الإسلام في هذا الشهر، اغتنامًا للثواب وزيادة في الدرجات وتكفيرًا للسيئات وإعمارًا لهذا الشهر المبارك. وبعض الناس ربما يغفل عن مثل هذه الطاعة فيتركها بالمرة، وهذا من التقصير بالنفس، ومما ينبغي أن يجتهد فيه الإنسان في مثل هذا الشهر. وبعضهم على العكس ربما يعتني بها ويضيع بعض الفرائض، فمثلا تجد بعض الناس يحرص على صلاة التراويح، لكنه لا يحرص على صلاة الجماعة، مع أن صلاة الجماعة أعظم وأفرض وأوجب وأهم من صلاة التراويح. وقد قال نبينا عليه الصلاة والسلام فيما رواه البخاري وغيره من حديث أبي هريرة، فيما يرويه نبينا عليه الصلاة والسلام عن ربنا سبحانه وتعالى في الحديث القدسي: «وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه»، فالفرائض من أحب ما يتقرب به إلى الله. فأنت أخي المسلم، ويا أيها الحريص على الخير في هذا الشهر، إن كنت تحرص على التراويح، فاحرص كذلك على أداء صلاة الجماعة، وهي من الفرائض. فمثلا بعض الناس يتأخر عن صلاة العشاء في الجماعة، ويقول: سأصلي إن شاء الله مع التراويح، وهذا حال الكثير من الناس، تجده إلا من رحم الله، ممن وفق وحرص على الخير. فتجد بعض الناس كثيرًا ما يصلي العشاء مع التراويح، فيتخلف عن صلاة العشاء التي هي أوجب وأهم، ويأتي في صلاة التراويح متأخرًا، ثم يصلي العشاء، ويكمل ركعتين، ثم يصلي ما يتيسر مع الإمام في التراويح، وهذا من الأخطاء، ومن ذلك كذلك عدم ترتيب الأولويات التي ينبغي أن يعتني بها المسلم.