الدرس في شرح متن الأساس والبناء للتفتزاني 15، الدرس الخامس عشر:من : (ثم اعلم أن الفعل المنحصر في هذه الأبواب ... ويقال لهذه الأقسام الأقسام الثمانية ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
بعد إتمام أبواب الرباعي ومزيده وملحقه، يُشير إلى تصنيف الأفعال العربية حسب مادتها وأنه لا يوجد فعل أصلي خماسي أو سداسي. كما يُبيّن أن تصنيف الأفعال يصل إلى خمسة وثلاثين أو سبعة وثلاثين بابًا.
ناقش عدة تنبيهات حول الأفعال المجردة والمزيدة، ثم انتقل إلى تقسيم الأفعال باعتبار سلامتها من الهمز والتضعيف. يُوضح أن الزيادة في الأفعال الثلاثية اللازمة بالهمزة للتعدية هي قياسية.
يناقش تقسيم الأفعال إلى مجرد ومزيد وسالم وغير سالم، ويوضح أن الفعل المجرد السالم هو الذي لا يحتوي على حرف علة أو همز أو تضعيف. كما يشرح تقسيم الأفعال إلى ثلاثية ورباعية، مجردة ومزيدة، وسالمة وغير سالمة.
يشرح تقسيم الأقسام المتبقية في الدرس، حيث يذكر أن هناك قسمان متبقية بعد استبعاد قسم سابق، ويتعلقان بالرباعي المجرد السالم وغير السالم. يُطلب من المستمعين أخذ المعلومات ببطء.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. بسم الله الرحمن الرحيم، مرة أخرى معنا في الدرس الماضي تتم لما ذكر من ملحق المزيد والرباعي، فأتممنا بذلك أبواب الرباعي ومزيده وملحقه، فخلصنا بذلك - إذا جمعنا الأبواب - أنها على خمسة وثلاثين بابًا. وهي تصريف الأفعال، وبزيادة البابين الذين ذكروا، وذكرهما بعض أهل العلم تصير سبعة وثلاثين بابًا. وقبل الانتقال إلى ما ذكره - رحمه الله تعالى - من فصل الجديد، ننبه ببعض التنبيهات. التنبيه الأول: أنه تبين لنا فيما سبق أن الفعل، باعتبار مادته - يعني باعتبار مكونات حروفه - إما ثلاثي أو رباعي أو خماسي أو سداسي، لا يوجد في العربية فعل سباعي، فأقل فعل ثلاثي، وأكثر فعل سداسي. وتبين مما سبق كذلك أن الأفعال الأصلية من هذه الأربعة هو الثلاثي والرباعي، ولا يوجد خماسي أصلي، ولا يوجد سداسي أصلي، كما يوجد رباعي مزيد، ويوجد ثلاثي مزيد على ما سبق علمناه في الأبواب المتقدمة. وهكذا كذلك، بما سبق من أنواع الأبواب نعرف أن الفعل، باعتبار هيئته من الحركات والسكنات وتصرفات الفعل، ينقسم إلى خمسة وثلاثين بابًا، أو سبعة وثلاثين بابًا على ما سبق. والتنبيه الثالث: علمنا مما سبق أنه لا يلزم في كل فعل مجرد أن يستعمل له مزيد، فمرت معنا أفعال مجردة ليس لها زيادة، فلا يشترط، والأمر في هذا السماع، يعتمد في هذا إلى السماع. والأمر الرابع: أنه لا يلزم كذلك في كل مزيد أن يستعمل له من جنسه مجرد، مثل الملحقات كما مر معنا في الملحقات، لا يلزم في كل مزيد أن يوجد له أصل مجرد. والتنبيه الخامس: وهو تقريبًا مثل ما سبق في الثالث، أنه لا يضطرد أمر الزيادة لكل الأفعال، لا يضطرد أمر الزيادة في كل الأفعال، ولكن هذا بالسماع، إلا الثلاثي اللازم فهو قياسي، فالزيادة فيه بالهمزة للتعدية قياسية، يعني يجوز لك أن تقيس في كل فعل ثلاثي أن تزيده زيادة بالهمزة. فالثلاثي اللازم تطرد الزيادة فيه بالهمزة ليتحول إلى متعدي، نحو: ذهب أذهب، خرج أخرج. ثم قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: «ثم اعلم أن الفعل المنحصر في هذه الأبواب إما ثلاثي مجرد سالم، ومعنى سالم: أي سلم من الهمز والتضعيف كما سيأتي معنا، إما ثلاثي مجرد سالم، قال: نحو كَرُمَا. الآن عندنا تقسيم الأفعال باعتبار آخر، وهو باعتبار الهمز والتضعيف وتكرار الحروف كما سيأتي - إن شاء الله - في هذه القسمة الجديدة: إما ثلاثي مجرد سالم نحو كَرُمَا، وإما ثلاثي مجرد غير سالم». عندنا نحو وَعَدَ، لأن فيه حرف علة، لم يسلم من حرف العلة، ولا الهمز أو التضعيف كما سيأتي، فالمراد السالم إما من حرف العلة وهذا الأصل، أو همز أو تضعيف، فإن كان همز سمي مهموزًا، وإن كان فيه حرف علة فهو معتل، وإن كان فيه حرف مضعف فهو مضعف. يكون هناك السقط. «وإما ثلاثي مجرد غير سالم مثل أو نقول نحو وَعَدَ. قال: وإما ثلاثي مزيد فيه سالم نحو أكرم، مزيد فيه زيادة الهمزة، وإما ثلاثي مزيد فيه غير سالم نحو أوعد. صارت القسمة الآن أربعة: مجرد سالم، ومجرد غير سالم كَرُمَا وَوَعَدَ، ثم مزيد سالم ومزيد غير سالم مثل أكرم وأوعد». قال: «وإما رباعي مزيد فيه سالم نحو تدحرج». رباعي مزيد سالم يحتاج الآن أن يذكر قبله: وإما رباعي مجرد سالم نحو دَحرَجَ. هذا هو القسم الخامس، ثم بعده كذلك: وإما رباعي مجرد غير سالم نحو وسوس. عندنا الآن سالم مثل دحرج ما فيه حرف علة، وغير سالم نحو وسوس فيه حرف علة. هذا هو القسم السادس. لو ترقموا حتى يزول الإشكال: وإما رباعي مزيد فيه سالم نحو تدحرج، هذا هو القسم السابع، وإما رباعي مزيد فيه غير سالم نحو توسوس. فبهذين البابين نعلم ما قبلهما، فالرباعي المجرد السالم دحرج مزيده تدحرج، والرباعي غير السالم وسوس مزيده توسوس. ثم قال: «ويقال لهذه الأقسام الأقسام الثمانية». الآن على ما عندنا في النسخة، لو حسبناها كم ستة، بقيت قسمان، القسم الأول أو بقيت إذا قلنا بهذا الذي ذكره سينقص ثلاث أقسام، القسم الذي مر معنا، ثم قسمان بالنسبة للرباعي المجرد السالم وغير السالم. في شيء في هذا، نأخذ قليلًا قليلًا حتى تتقن هذه المعلومات إلى هنا.