شرح متن الأساس والبناء للتفتزاني 4

شرح متن الأساس والبناء للتفتزاني 4

الدرس في شرح متن الأساس والبناء للتفتزاني 4، الدرس الرابع :من : (واثنا عشر باباً منها لما زاد على الثلاثي وهو ثلاثة أنواع ... نحو قاتل زيد عمراً ومثال الواحد قاتلهم الله ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

مقدمة في أبواب تصريف الفعل الزائدة

يبدأ الشيخ أبو عبد الرحمن بن بريك بشرح أبواب تصريف الفعل الزائدة عن الثلاثة أحرف، مبينا أن هناك اثنا عشر بابا تتعلق بالزيادة. يُبين أن النوع الأول منها هو ما زيد فيه حرف واحد ويعرف بالسماع.

شرح باب أفعل يفعل إفعالا

يشرح الباب الأول من أبواب الأفعال المزيدة وهو أفعل يفعل إفعالا، مبينا وزنه ومعناه ودلالته على التعدية غالبا. يقدم أمثلة على ذلك ويشير إلى أن هذا الباب جرى على القياس.

الباب الثالث: فاعل مفاعلة وفعال وتطبيقاته

يتناول شرح الباب الثالث من أبواب مصادر الفعل المزيد، حيث يشرح وزن فاعل ومصادره المتمثلة في المفاعلة والفعال. يقدم أمثلة على المشاركة بين الاثنين والواحد وعلى الفعل الواقع من الله على فرد واحد.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة، طيب، بسم الله الرحمن الرحيم، ﴿مِنَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، صلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. مرة معنا في الدروس الماضية ما ذكره المؤلف رحمه الله تعالى من أبواب الثلاث المجرد، وهي الستة. وكنا أخذنا في درس سابق بعض التنبيهات فيما يتعلق بهذه الأبواب الستة. قال المؤلف رحمه الله تعالى: «قال: واثنا عشر بابا منها لما زاد على الثلاث، وهو ثلاثة أنواع». ومراده رحمه الله تعالى: أي واثنا عشر بابا منها، أي من الخمسة والثلاثين التي هي من أبواب ماذا؟ تصريف الفعل. وقوله: «لما زاد على الثلاثة، وثلاثة أنواع»، يعني هذه الزيادة. وسيتضح لنا إن شاء الله أنواع هذه الزيادة. قال: «النوع الأول: وهو ما زيد فيه حرف واحد على الثلاثة، وهذا يعلن بالسماع، فمداره على السماع». فليس كل فعل تصلح فيه الزيادة، لا، وإنما مداره على السماع. فما سمع فيه الزيادة بحرف فإنه يزاد فيه حرف. قال رحمه الله: «وهو ما زيد فيه حرف واحد على الثلاثة، وهو ثلاثة أبواب». الباب الأول: «أفعل يفعل إفعالا، موزونه أكرم يكرم إكراما». وعلامته أن يكون ماضيه على أربعة أحرف بزيادة الهمزة في أوله، وبناه للتعدية غالبا. فقد يكون لازما. مثال المتعد نحو: «أكرم زيد عمرا»، ومثال اللازم نحو: «أصبح الرجل». هذا الباب الأول، ذكر رحمه الله أن وزنه أفعل، أفعل يفعل إفعالا. فهذا الوزن أفعل يفعل إفعالا، بفتح عين الماضي وكسر عين المضارع، هذا جرى على القياس. فإن القياس فيه مثل دحرج يدحرج، فدحرج يدحرج سيأتي إن شاء الله في الرباعي، هو على هذا القياس. ولهذا افتدأ به المؤلف رحمه الله لأنه على القياس وعلى الأصل. وقوله في مصدره إفعالا، هذا هو الغالب. وهذا كذلك جرى على القياس، فالغالب في مصادر المزيد وهو القياس كما سيأتي إن شاء الله بيانه. وقال ابن مالك: «غير رحمه الله وغير ما مر السماع عادلة»، يعني يريد بذلك رحمه الله أن الغالب في مصادر المزيد هو القياس. قال رحمه الله تعالى: «الباب الثاني»، وهنا تنبيه. قوله: «أكرم يكرم»، أصله «أكرم يؤكرم»، لكن حُذفت الهمزة للتخفيف. وسيأتي إن شاء الله التنبيه على ذلك. لأن علم الصرف يخوض في أربعة مباحث: المبحث الأول هو ما يتعلق بمباني الأسماء والصفات والأفعال، وهذا الذي نحن فيه. ونحن فيه واحد فقط، وهو ماذا؟ الأفعال. قال: «الباب الثاني: فعل يفعل تفعيلا، موزونه فرح يفرح تفريحا». وعلامته أن يكون ماضيه على أربعة أحرف بزيادة حرف واحد بين الفاء والعين من جنس عين فعله، وبناءه للتكثير. وهو قد يكون في الفعل نحو: «طوف زيد الكعبة»، وقد يكون في الفاعل نحو: «موت الإبل»، وقد يكون في المفعول نحو: «غلق زيد الباب». هذا الباب الثاني، وهو ما زيد فيه حرف لكن من وسطه بتضعيف عين الفعل. قال: «الباب الثالث: فاعل مفاعلة وفعال». وفيه مصدران. وقد مر معنا أن الأصل ماذا؟ أن الأصل في مصادر المزيد القياس. قال ابن مالك رحمه الله تعالى: «لفاعل الفعال والمفاعلة وغير ما مر السماع عادلة»، يعني لوزن فاعل الفعال يعني مصدره فعال والمفاعلة. وغير ما مر السماع عادلة، يعني الأصل القياس، وغيره السماع عادلة، يعني لا يحكى إلا بالسماع. قال: «موزونه قاتل يقاتل مقاتلة وقتالا». و«قيتالا وقتالا»، وهذا كما قلنا على القياس. وإلا فبعضه ليس كذلك، يعني ليس كل فعل في هذا الباب لابد أنه استعمل مصدره في عالم. قال: «علامة أن يكون ماضيه على أربعة أحرف بزيادة الألف بين الفاء والعين». فاعلا قاتلا قاتلا. «وبناءه للمشاركة بين الاثنين غالبا، وقد يكون للواحد». مثال المشاركة بالاثنين نحو: «قاتل زيد عمرا»، فحصل القتال بين زيد وعمر. ومثال الواحد نحو: «قاتلهم الله»، ووقع القتال من الله لهم فقط. وهذا ظاهر إن شاء الله.