المحاضرة بعنوان بعض المفطرات، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
من مفطرات الصيام الطعام والشراب، حيث يعتبر كل ما يدخل إلى الجوف من جهة الفم مما يؤكل أو يشرب مفطرًا. يُستثنى من ذلك ما يدخل الجوف ولا يُعتبر طعامًا أو شرابًا.
الإبر التي لا تغذي الجسم لا تعتبر مفطرة، بينما الإبر المغذية والمحقنات التي تتغذى بها الجسد وتقوم مقام الطعام والشراب فهي مفطرة. هذا يوضح الفرق بين أنواع الإبر وتأثيرها.
تلبية الشهوة بإنزال المني أو الجماع تعتبر مفطرة في رمضان، سواء كان ذلك بإنزال المني أو جماع دون إنزال. من يفعل ذلك عمدًا يعتبر مفطرًا ويجب عليه الكفارة.
من مفطرات الصيام الجماع في نهار رمضان، ولو لم ينزل، وكذلك خروج دم الحيض والنفاس. تجب الكفارة المغلظة على من جامع في نهار رمضان. كل ما كان بمعنى هذه المفطرات يعتبر مفطرًا.
من أحكام الصيام أن لهذا الصيام مفطرات، أولها الطعام، وهو كل ما يدخل إلى الجوف من جهة الفم مما يؤكل. فخرج بذلك ما دخل إلى الجوف مما لا يؤكل، كناظور يدخل إلى الجوف، فإنه لا يفطر؛ لأنه ليس بطعام ولا يقوم مقام الطعام. وهكذا كذلك الشراب، فإنه مفطر من المفطرات، ودخوله من طريق الفم إلى الجوف. فخرج بذلك إذا دخل من غير الجوف، كإبرة في العضلة أو إبرة في الوريد، لا تقوم مقام الطعام والشراب، فإنها ليست بمفطر من المفطرات. وألحق بهذا كل ما كان بمعنى الطعام والشراب، مما يكون به القوة للجسم، من الحقن التي تضرب للجسد، ويتغذى بها الجسد، سواء ما يسمى بالمغذيات أو ما كان بمعناها من الدم أو ما كان بمعناه. وكل ما قام مقام الطعام والشراب ودخل إلى الجسم، فإنه يكون مفطرًا من المفطرات. وهكذا كذلك الشهوة، سواء كان تلبية الشهوة بإنزال المني أو كان ذلك بجماع ولو لم يكن فيه إنزال، فكل الأمرين مفطر من المفطرات. فمن أنزل منيه عمدًا، سواء بيده أو كذلك بامرأته، فإنه يكون مفطرًا لذلك. ومن جامع ولو لم ينزل، بغياب حشفة، فإنه يكون كذلك مفطرًا، بل تجب عليه بالجماع كفارة مغلظة، كما جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أوجب كفارة مغلظة لمن جامع في نهار رمضان. ومنه كذلك من مفطرات الصيام: خروج دم الحيض والنفاس، فإنه مفطر من المفطرات. وكل ما كان بمعنى هذه الأشياء، فإنه مفطر من المفطرات.