المحاضرة بعنوان تنبيهات يقع فيها بعض المضحين، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
لا يوجد دليل على قراءة أوراد أو أذكار معينة قبل ذبح الأضحية، وتخصيص ذلك يعتبر بدعة. لم يرد هذا الفعل عن النبي صلى الله عليه وسلم أو الصحابة.
ينهى الإسلام عن عادات جاهلية مثل تلطيخ البيت أو رؤوس الصبيان بدم الأضاحي، وقد صح النهي عنها في أحاديث نبوية كثيرة. هذه العادات ليست من سنة الإسلام.
غسل الأضحية وتطهيرها من البدع التي لا أصل لها في السنة ولا عن الصحابة أو الأئمة. هذا الفعل من الإحداث الذي لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ينبغي للمسلم اختيار الأضحية الكاملة الصفات والسليمة، ويفضل أن تكون سمينة وفيرة اللحم كما كان يفعل الصحابة. يعتنون بالأضحية ويسمنونها قبل وقتها.
من أحكام الأضحية ما نبَّه عليه بعض العلماء مما يفعله بعض الناس من قراءة بعض الأوراد والأذكار أو تخصيص بعض السور قبل ذبح الأضحية، فإن ذلك لم يعرف له أصلٌ، لا عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا عن أحدٍ من الصحابة، ولا من بعدهم من أهل الخير والفضل. ومن ذلك كذلك ما يفعله بعض الناس من تلطيخ البيت أو رؤوس الصبيان من دم هذه الأضاحي، أو كذلك عتبة الباب أو بعض الجدران، فهذا ليس من سنة أهل الإسلام، بل هو مما عهد وعلم عن أهل الجاهلية، وقد نهى عن مثله الإسلام، وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عنه في أحاديث كثيرة. ومن ذلك كذلك ما يفعله بعض الناس من غسل الأضحية وتطهيرها، فإن ذلك مما أحدثه بعض المتأخرين، ليس له أصلٌ صحيح، لا عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا عن الصحابة، ولا عن أحدٍ من الأئمة. وأما أن يُحرَص على أن تكون كاملة الصفات، وأن تكون سمينة وفيرة، فهذا أمرٌ حسن، فقد ثبت بالصحيح أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يخصون الأضحية ويشترونها قبل وقتها، فيعتنون بها ويسمنونها، حتى إذا جاء وقتها ضحَّوا بأحسن وأكمل ما يجدون. وقد تقدَّم معنى في حديث أنس رضي الله عنه -أرضاه- أنه ضحَّى بكبشين أملحين سمينين، فكذلك ينبغي أن يحرص المسلم.