شرح سلم الوصول للشيخ حافظ الحكمي رحمه الله 37

شرح سلم الوصول للشيخ حافظ الحكمي رحمه الله 37

الدرس في شرح سلم الوصول للشيخ حافظ الحكمي رحمه الله 37، الدرس السابع والثلاثون : (وهو الذي به الإله أرسلا ... من أجله وفرق الفرقا ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

مقدمة في توحيد الطلب والقصر

يشرح الشيخ أهمية توحيد الطلب والقصر ودعوة الرسل إليه، مشيرًا إلى أن الله أنزل الكتاب والفرقان لتمييز الحق من الباطل. هذا التوحيد هو أساس دعوة الرسل عليهم الصلاة والسلام.

دور الرسل في دعوة الناس إلى التوحيد

أول ما دعا الرسل الناس إليه هو توحيد الله عز وجل، وأنزل الله الكتب وأرسل الرسل لأجل توحيد الله وحده. هذا التوحيد فرق بين الناس وميز بينهم.

أثر توحيد الله على الناس

كلمة التوحيد تفرق الناس إلى فريقين: فريق موحد يدخل الجنة وفريق مشرك يدخل النار. هذا التفريق هو نتيجة الدعوة إلى التوحيد التي قام بها الرسل عليهم الصلاة والسلام.

ختام وتوطئة للحديث المقبل

يتم الإشارة إلى أن هناك مزيدًا من التفصيل والبيان قادمًا في الأبيات اللاحقة، ويتم اختتام المقطع بالحمد لله رب العالمين.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: وهو الذي به الإله أرسله رسله يدعون إليه أولا وأنزل الكتاب والفرقان، وأنزل الكتاب والتبيان، وأنزل الكتاب والتبيان وفرق به الفرقان من أجله وفرق الفرقان. فذكر المؤلف رحمه الله تعالى هذين البيتين كذلك ليبين فضل هذا النوع من التوحيد، وهو توحيد الطلب والقصر، فقال رحمه الله: وهو الذي به الإله أرسله، أي هذا النوع من التوحيد هو التوحيد الذي أرسل الله عز وجل به الرسل في أول دعوته، وهو الذي به الإله أرسله رسله يدعون إليه أولا، كما قال سبحانه: ﴿ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت﴾، وفي الصحيحين من حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما أرسل معاذا إلى اليمن قال: «إنك تأتي قوما أهل كتاب، فليكن أول ما تدعوهم إليه أن يشهدوا أن لا إله إلا الله»، وفي رواية للبخاري: «أن يوحدوا الله»، «ليكن أول ما تدعوهم إليه أن يوحدوا الله». فأول ما أرسل الله عز وجل به الرسل هو توحيد الله عز وجل توحيد الطلب والقصد. وهكذا قال رحمه الله: وهو الذي أنزل الكتاب والتبيان من أجله وفرق الفرقان، يعني كذلك هذا النوع من التوحيد هو الذي كان لأجله إنزال الكتب وإرسال الرسل، الذي كان من أجله إنزال الكتب وإرسال الرسل، وهو من الآية السابقة، فإن الله عز وجل أرسل الرسل وأنزل معهم الكتب لأجل أن يوحد الله جل وعلا وحده، لأجل أن يوحد الله جل وعلا وحده. وهكذا فرق الفرقان يعني فرق الناس المتفرقين بالدعوة إلى هذا الدين، كما جاء بالصحيح من حديث جابر أن الملائكة ذكرت نصرة نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم، قالوا: «إن محمدا فرق بين الناس». وكانت هذه عبارة المشركين، وهي عبارة كذلك الملائكة، وهو هي كلمة حق أراد بها أهل الباطل باطلا، وأراد بها الملائكة عليهم الصلاة والسلام حقا، فمحمد فرق بين الناس، أي فرق بين الناس بالتوحيد الذي أنزله بالحق الذي أنزله. فإن الحق يجعل الناس فريقين كما ذكر الله عز وجل في أكثر هذا القرآن، فإن أكثر هذا القرآن فيه هذا المعنى الذي هو الدعوة إلى التوحيد وحال الموحدين مع حال المشركين، انظر إلى قصة الرسل عليه الصلاة والسلام من نوح عليه الصلاة والسلام إلى نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فكل رسول دعا إلى التوحيد تفرقت الأمة إلى فريقين: فريق بالجنة وفريق بالسعير، فريق قبلوا دعوة التوحيد وفريق ردوا دعوة التوحيد، فكان بذلك التفريق بين أهل الحق وأهل الباطل، وأهل التوحيد وأهل الشرك، وأهل الاستجابة وأهل الإعراض. وهذا هو قوله رحمه الله تعالى: ومن أجله فرق الفرقان، أي تفرق الناس فريقين: فريقهم في الجنة وفريقهم في السعير من أجل التوحيد. وسأتي معنا إن شاء الله زيادة تفصيل وبيان في الأبيات اللاحقة. وإلى هنا، والحمد لله رب العالمين.