التعليقات على شرح الورقات 2

التعليقات على شرح الورقات 2

الدرس في التعليقات على شرح الورقات 2، يحتوي هذا الشريط من قوله - والفقه الذي هو الجزء الثاني إلى قوله - فالمعرفه هنا العلم بمعنى الظن ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

مقدمة في تعريف الفقه لغة وشرعا

يتناول تعريف الفقه لغة وشرعا، حيث يشير إلى الفهم الدقيق لغة ومعرفة الأحكام الشرعية شرعا. يوضح الفرق بين الاصطلاح الفقهي والأصولي.

بيان تعريف الفقه وأدلته التفصيلية والإجمالية

يناقش تعريف الفقه بمعرفة الأحكام الشرعية بأدلتها التفصيلية، ويفرق بين الأدلة التفصيلية والإجمالية. يشير إلى أن الفقه ليس كله ظن.

تعريف أصول الفقه ومباحثه الرئيسية

يشرح أصول الفقه باعتباره علمًا يهتم بالأدلة الإجمالية للأحكام الشرعية، ويشمل أربعة مباحث رئيسية. يتناول موضوعات مثل الأحكام الوضعية والتكليفية.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة الثانية له. معنى لغوي وهو الفهم، ومعنى شرعي وهو معرفة الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد. طيب يقول صاحب المتن: «والفقه معرفة الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد». فأدخل المعلق المحلي جلال الدين المحلي -رحمهما الله- المعنى اللغوي في هذا الموضوع، بأجل يبين من المعنى اللغوي المعنى الشرعي الذي ذكره -رحمه الله-. والمعنى اللغوي الذي ذكره هو الفهم. وكما مر معنا في دروس كثيرة أن القاعدة عند أهل العربية: اختلاف المبنى يدل على اختلاف المعنى، فليس الفقه هو الفهم، لكنه نوع من الفهم. فالفقه هو الفهم الذي يكون فيه شيء من الدقة. يكون فيه شيء من الدقة. وجاء هذا المعنى في مواضع من كتاب الله عز وجل، ومن سنة رسوله ﷺ. فمن ذلك قول الله جل وعلا: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ﴾ يعني: ليتفهموا أحكام الدين، لكن هذا الفهم المراد به الفهم الصحيح الذي يكون فيه دقة. وهكذا كذلك: ﴿وَحَلُلْنَا عُقْدَةً مِنْ لِسَانِهِ يَفْقَهُ قَوْلِي﴾ كذلك معنى «يفهم». وكله بمعنى الفهم، لكن هذا الفهم الذي علمناك. وكذلك من السنة: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين». قال: «معرفة الأحكام الشرعية». أما في الشرع أراد «أن معرفة الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد». وقوله: «معرفة الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد»، بعضهم انتقد على هذا التعريف. ووجه الانتقاد أن معناه في الشرع أولا أوسع من معناه في اصطلاح الفقهاء والأصوليين. فإنه في اصطلاح الفقهاء والأصوليين محصور في الأشياء العملية، أما الأشياء الاعتقادية محصور في الأشياء العملية. كما سيأتي في كلام المؤلف والشارح. ولهذا بعضهم يقول: «معرفة الأحكام الشرعية العملية». لماذا؟ لأنه في اصطلاحهم هو خاص بالأمور العملية دون الاعتقادية. لكن في الشرع هو شامل للأمور الاعتقادية والعملية، للحديث وللآية. فالمراد «التفقه في الدين» عموما: في العبادات وفي الاعتقادات. والمراد بالعملية يعني باب العبادات والمعاملات. وهكذا كذلك قوله: «معرفة الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد»، فإنه جعل الفقه في المسائل الاجتهادية. ونبه شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- إلى أن الصواب أن الفقه ليس كله ظن، بل هو عبارة عن علم بين يقين وظن راجح. بين يقين وظن راجح. وأن المتكلمين هم الذين يقولون بهذا القول، يقولون: «أن الفقه أكثره ظنيات». لماذا؟ لأن عندهم الظن يدخل على الفقه من جانبين. الجانب الأول: من جهة ثبوته، فعندهم أن أكثر السنة ظن لأنها أخبار آحاد. وعندهم أن الفقه مسائل أكثرها بالسنة، أكثرها من السنة. فلهذا جعلوه ظن. الثاني: أن المدخل عليه كذلك يأتي من جهة الاستدلال، فإن هذا المستدل به كذلك يكون بالاجتهاد. وجعلوه كذلك بابا آخر للظن. فقالوا: على هذا فأكثر الفقه ظن. والصواب أنه ولو كان ظن، لكنه ظن يعد علما. ظن الراجح يعد من العلم. فلا يصح أن نقول: أنه عبارة عن ظن أي الفقه. تعريف الذي عرفه صاحب شرح الكوكب المنير، وهو أصوب التعريف: «معرفة الأحكام الشرعية العملية بأدلتها التفصيلية». هذا هو تعريف الفقه: «معرفة الأحكام الشرعية العملية بأدلتها التفصيلية». وهذا هو والانتقاد الثالث على هذا التعريف. فالانتقاد الثالث على هذا التعريف أن المؤلف -رحمه الله- أطلق الأدلة: «معرفة الأحكام الشرعية التي طريق الاجتهاد». طيب بأي شيء من الأدلة؟ هذا الإجمالية والتفصيلية. الصواب أن الفقه يعرف بأدلته التفصيلية، وأصول الفقه يعرف بأدلته الإجمالية. أصول الفقه يعرف بالإجمالية كما سيأتي إن شاء الله. والمراد بالتفصيلية مثل: مثلا آية التيمم وحديث التيمم لمسألة التيمم. هذا التفصيل. أما مثال الإجمالي: أن نستدل بالعام، أو نستدل بالإجماع، أو نستدل بالقياس، أو نستدل بأن الأمر يدل على الوجوب والنهي يقتضي التحريم ونحو ذلك. هذه استدلالات كلها بإجمال. فهذا الفرق بين التفصيلية والإجمالية. طيب كذلك قال -رحمه الله-: «المعلق مبينا الأمثلة لذلك». قال: «كالعلم بأن النية في الوضوء واجبة، وأن الوتر مندوب، وأن النية من الليل شرط في صوم رمضان، وأن الزكاة واجبة في مال الصبي، غير واجبة في الحلي المباح». طيب هذا كله واضح، ولكن قوله: «غير واجبة في الحلي المباح» ليس بالصواب. بل الصواب أن كل حلي من ذهب أو فضة ففيه الزكاة. قال: «وأن القتل بمعتد يوجب القصاص». ونحن ذلك وخص بالقتل العمد يوجب القصاص، لأنهم غالبا ما يقتلون عمدا وما كان بمعنى العمد فإنه فيه الخلاف، وهو المسمى بشبه العمد. مسمى بشبه العمد. وهذا الصحيح به التفصيل. ويعرف حكمه بالقرائن. قال: «ونحو ذلك من مسائل الخلاف». خلاف ما ليس طريق الاجتهاد، «كالعلم بأن الصلوات الخمس واجبة، وأن الزنا محرم، ونحو ذلك من المسائل القطعية». فلا يسمى فقه. والصواب أنه يسمى فقه. وهذا النوع الثاني يسمونه: ما هو معلوم من الدين بالضرورة. الصلوات الخمس، تحريم الزنا، ونحوها من المسائل القطعية المعلومة من الدين بالضرورة. وهذه كلها من الفقه: هذا وذاك. لأن كله ثبت بأدلة تفيد العلم. ثبت بأدلة تفيد العلم. فكله من الفقه، خلافا لقول هؤلاء الذين تأثروا بعلم الكلام، تفرقوا بين هذين النوعين. قال -رحمه الله-: «والأحكام المرادة فيما ذكر سبعة». طيب الآن انتقل إلى ذكر الأحكام. وقبل الانتقال إلى ذكر الأحكام ينبغي معرفة تعريف أصول الفقه. لأنه عرف الآن الفقه، وعرف الأصول. فيحتاج أن يعرف أصول الفقه. وأصول الفقه باعتباره لقبا لهذا العلم، هو يشمل أربعة مباحث. علم يبحث في الأحكام، وأدلة الفقه الإجمالية، وكيفية الاستفادة منها، وحال المستفيد. مباحث الفقه تدور في هذه المباحث. مباحث أصول الفقه تدور في هذه المسائل الأربع: معرفة الأحكام. والأحكام إما وضعية وإما تكليفية كما سيأتي من كلام المؤلف. وهي التي تسمى بالأحكام الشرعية. والثاني كذلك معرفة الأحكام وأدلتها الإجمالية. فهذه الأدلة الإجمالية مثل: العموم والخصوص، والإطلاق والتقييد، والمجمل والمبين، والظاهر والمؤول، ونحوها من المباحث. فإنها من مباحث أصول الفقه. كذلك من الأدلة: القرآن، والسنة، والإجماع، والقياس الصحيح. فهذه كذلك من الأدلة الإجمالية. كلها من الأدلة الإجمالية. كذلك كيفية الاستفادة منها: كيف تستفيد من العام؟ ومتى يكون العام مخصوصا؟ ومتى يكون المطلق مقيدا؟ ومتى يقدم الظاهر على المؤول؟ ومتى يقدم المبين على المجمل؟ ونحو ذلك مما يفيد الإنسان في هذه المباحث. كالمنسوخ والناسخ، ومعرفة تعارض الأدلة، ومعرفة الترجيح بين الأدلة، ونحو ذلك. والأمر الرابع: حال المستفيد من هذا الذي يجوز له أن يستنبط الأحكام، ويجوز أن يسأل في معرفة الأحكام. هذا مهم كذلك في هذا العلم. فهذه أربعة مباحث تتعلق بهذا العلم. فهذا تعريفه إن أردنا به ما هي مباحثه. وإن أردنا به من ناحية ما يتعلق به من أحكام، فكما قيل في تعريف أصول الفقه: «معرفة الأحكام الشرعية العملية بأدلتها الإجمالية». فهذا شيء مختصر. بأدلتها الإجمالية هذا أصول الفقه. وأما الفقه بأدلتها التفصيلية.