الدرس في كتاب الصيام 6، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
يتناول هذا الفصل أحكام الصيام والفطر في رمضان، ويشمل مسائل القضاء والفطر في السفر والحالات المرضية، واستخدام الحقن والبخاخ، مستندًا إلى القرآن والسنة النبوية. يشرح أحكام الصيام للمسافر والمريض والحامل والمرضع.
يتناول هذا الفصل تفاصيل أحكام الصيام مثل حكم من أفطر أول النهار برخصة شرعية، وتحريم التحايل على الأحكام الشرعية، وحكم التقبيل والمباشرة للصائم، وحكم الحجامة ونزع الدم للصائم، وقضاء الصوم عن الميت.
يستحب صيام ست من شوال بعد رمضان ويعتبر صيام الدهر، ولا يشترط التتابع. يجوز للمرأة الحائض أو النفساء تقديم صيام الست إذا كان صيام القضاء يشق عليها.
لا يجوز الإفطار بسبب السفر على متن طائرة لأن هذا السبب ليس مبيحًا للإفطار شرعًا. الحكم هنا يحدد أن للإفطار أسبابًا محددة يجب توافرها.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. مر معنا في الدرس الماضي الكلام على مجموعة من المسائل المتعلقة بأحكام الصيام. وكان من ذلك أن من أفطر لعذر شرعي فعليه القضاء. وما هو الدليل على ذلك؟ نعم، ما هو الدليل على ذلك؟ ﴿فعدة من أيام أخر﴾. نعم، ومن أفطر عامدًا، ما حكمه من غير العذر الشرعي؟ نعم، ما يقبل منه القضاء، ما يقبل منه القضاء. هذا هو الصحيح، وقد ورد فيه حديث ضعيف، وهو أن من أفطر عامدًا في رمضان لم يقضه صيام الدهر، وإن صامه. هو حديث ضعيف، لكن معناه صحيح. معناه صحيح، تدل عليه عمومات كثيرة. ومر معناه أن المسافر إذا سافر فإنه يجوز له الفطر، وهي رخصة. ومر معناه في ذلك أن العلة في ذلك ماذا؟ المشقة. ها، يا أبا محمد، السفر العلة السفر. فإن كان سفر بغير مشقة فهي رخصة، ولو كان ليست هناك مشقة. وهكذا كذلك مر معنا أن المسافر إن خشي على نفسه أو غيره فإنه يجوز له أن يفطر. ما هو الدليل على ذلك؟ دليل على أنه إذا خشي فعليه أن يفطر، وقد يجب. وقد يجب. ها، بس، تريل الذي ظلل ماذا قال النبي عليه الصلاة والسلام؟ «ليس من البر الصيام في السفر». وعاضف كذلك في حديثي كذلك بسعيد، أمره النبي عليه الصلاة والسلام بالفطر ليتقوى في لقاء العدو. طيب، ومن مات وعليه صوم، صامعه وليه، هل هذا خاص بصيام النذر؟ هل هذا خاص بصيام النذر؟ نعم، ليس بخاص. فماذا نصنع بحديث؟ فماذا نصنع بحديث فذكر فيه النذر؟ الجواب عليه ما هو الجواب؟ ففي حديث ابن عباس أن امرأة سألت بأن على أمها صيام نذر، فماتت. أأصوم عنها؟ قال: نعم. الحديث. ما هو الجواب؟ نعم، نعم. حديث عائشة عام، ليس فيه ذكر النذر، ونعمل به على عمومه. لماذا؟ نعم، لا يقيد المطلق بهذا؛ لأن السبب اختلف. والأمر الثاني نعم، شيء آخر. نعم، بقي شيء آخر. قلنا أن أعمال الدليلين أولى من إهمال أحدهما. أعمال الدليلين أولى من إهمال أحدهما. ومر معنا فذلك أن الكبير العاجز عن الصيام والقضاء يطعم عن كل يوم مسكين. ومن يلحق بهذا الكبير؟ من يلحق به؟ الحامل المرضع مثل الكبير، تطعم. حتى وإن كانت تستطيع القضاء، إذا كانت تستطيع تقضي، إذا ما تستطيع تطعم. نعم، وقبل الحامل المرضع من صاحب المرض المزمن. طيب، صاحب المرض المزمن مثل صاحب الكلية الواحدة، وهكذا من ابتلي بالأنيميا أو أي مرض من الأمراض المزمنة، عافانا الله وإياكم جميعًا منها. طيب، ومر معنا كذلك من المسائل التي يكثر السؤال عنها حكم استخدام الحقن. حكم استخدام الحقن للصائم. هيا، عبد الله. نعم، غير المغذية جائزة. وما كان بمعنى الطعام والشراب فإنه مفطر. طيب، إذا احتاج إليه نعم، يقضي. بعض الأخوة سأل، قال: كيف إذا احتجنا؟ قلنا: تقضي مكانه يوم. هل هو محرم؟ لا، رخصة. أنت مريض، تقضي مكانه يوم. تستعملها وتقضي مكانه يوم. نعم، والبخاخ ما حكم البخاخ؟ ها، أحمد ماليزي. بخاخ، بخاخ، ما حكمه لأهل الربو الذي عنده ربو يستعمل بخاخ، يفطر؟ ها، ها، محمد. لا يفطر، لا يفطر. فلا يفطر به. طيب، إذا دخل بعض الريق، لا بأس. فما هو الذي جعلنا نقول لا بأس؟ الدليل بماذا نستدل؟ ها، أرفع صوتك. المضمضة في الوضوء. نعم، والمشقة تجلب التيسير. المضمضة يبقى بقايا، لا بد منها. أشياء يسيرة تبقى في الجدران من الفم، هذا عفو. وهكذا كذلك صاحب البخاخ إن دخل شيء غير قصد من نفث ذات البخاخ، فهو عفو. ومر معنا كذلك حكم الريق، وهذا يكثر السؤال عنه في رمضان. فما حكم الريق؟ حكم الريق. ها، من هنا نريد حتى يشارك من هذه الجهة. ها، حكم الريق. ها، لا يفطر، حتى لو صار يجمع. نعم، إذا كان بغير كلفة، فالمشقة تجلب التيسير، وهو عفو. وما كان يتعمد جمعه وبلعه، فيخشى عليه. ما كان يتعمد جمعه وبلعه، فهذا يخشى عليه. ولذلك من يبتل بالريق، لا بأس. لا يدقق، يدقق على نفسه، فيجتمع الريق، فيدخل في حرج. لكن الشيء اليسير عفو، الشيء اليسير عفو إن شاء الله. وتتمة كذلك لهذه المسائل المتعلقة بهذا الفصل، حتى لا ننتقل إلى الفصل الذي بعده، نذكر بعض المسائل كذلك يكثر السؤال عنها. من هذه المسائل ما حكم المسافر إذا رجع من سفره إلى بلده؟ فبعض هل العلم قال: أنه يجب عليه الإمساك. والصحيح أنه لا يجب عليه الإمساك. وقد صح عن عدد من الصحابة، ومن بعدهم أن من أفطر أول النهار، جاز له الفطر آخره. يعني من أفطر برخصة شرعية صحيحة في أول النهار، جاز له الفطر في آخره. المسافر سافر، والسفر رخصة، وصل إلى بلده وهو مفطر، لا يجب عليه أن يمسك. المرأة الحائض كانت مفطرة، طهرت في نصف النهار، لا يجب عليها أن تمسك النصف الآخر. من أفطر أول النهار برخصة شرعية، أتم آخره بهذه الرخصة؛ لأنه أفطر في أوله. ولكن تأدبًا مع الشهر، وكذلك حتى لا يؤذي إخوانه، ولا يصنع سيئة، لا يفطر أمام الناس في الأسواق؛ لأن هذا من السنن السيئة. لكن يفطر في بيته، يفطر في بيته. وهذا فذلك يترتب على هذا سؤال آخر يفعله بعض الفقهاء من المتمذهبة، وهو التحايل على الأحكام الشرعية في الصيام. في باب الصيام، يفطر في المتزوج حديثًا، يأمرونه أن يخرج مسافة قصر، ثم يرجع إلى بلده وهو مفطر. وهذا لا يجوز؛ فالحيل لا تزيح الحرام، إلا حرمة. الحيل لا تزيح الحرام إلا حرمة. وإنما الأعمال بالنيات. من خرج مثلًا من بلده، مثلًا من الشحر إلى سيحوت، أراد السفر، فهو مسافر. ومن خرج أراد الحيلة بأن يفطر في نهار رمضان، ولم يرد السفر، إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى. لو وصل إلى سيحوت ورجع، لا يظن نفسه أنه مسافر، أو رجع من نصف الطريق، لا يظن نفسه أنه مسافر، بل هو يأثم على إفطاره في نهار رمضان، وعلى تحايله على شريعة الله، يأثم مرتين. ولو أن رجلًا مشى من هنا إلى الحامي، وأفطر في الطريق؛ لأنه مسافر، فصار عذر، يرده إلى البلاد، هل هو مفطر؟ يستمر بفطره؟ لا يستمر. إنما الأعمال بالنيات، إنما الأعمال بالنيات. خرج مسافرًا، وصار له عذر، ورجع إلى بلاده وهو مفطر. أما من تحايل على ذلك، فلا يجوز، لا يجوز ذلك. والحيل لا تزيد الحرام إلا حرمة. وحديث جابر بن عبد الله في الصحيحين يدل على ذلك. فإن النبي عليه الصلاة والسلام ذكر اليهود أنهم لما حرمت عليهم الشحوم، جملوها، فباعوها، فأكلوا ثمنها. قال النبي عليه الصلاة والسلام: «وإن الله إذا حرم شيء حرم ثمنه». فالحيل لا تزيد الحرام إلا حرمة، وتستوجب لعنة الله وغضبه. وهل لعن اليهود وغضب عليهم إلا بسبب تحايلهم على شريعة الله، وتلاعبهم بأحكام الله سبحانه وتعالى؟ ومن هذه الأحكام التي يسأل عنها كذلك التقبيل والمباشرة للصائم. وحديث عائشة في الصحيحين هو الفصل في هذا. فقد أخبرت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل وهو صائم، ويباشر وهو صائم. ولكنه كان أملككم لإربه، يعني لشهوته. فإذن من كان التقبيل والمباشرة لا يذره وهو صائم، فذلك منه جائز. ومن كان يخشى على نفسه من الإنزال أو ما هو أعظم من ذلك، فلا يجوز له أن يفعل ذلك. ولهذا رجح ابن القيم رحمه الله أن من خشي تحرك شهوته، فالتقبيل والمباشرة في حقه مكروه. التقبيل والمباشرة في حقه مكروه. ومن لم يكن كذلك، وهو أملك لنفسه، فلا بأس. فهي رخصة، وقد ثبتت عن النبي عليه الصلاة والسلام. وهاتان من هذه المسائل بعض الفحوصات التي يحتاج إليها، كفحص الدم. وهاتان من ذلك سحب الدم. فإن كان شيئًا يسيرًا لا يضر، فلا بأس، ولا يفطر. وإن كان كثيرًا يخشى معه حصول الضرر على الصائم، فالأولى تركه، وهو على الصحيح لا يفطر. وحديث «أفطر الحاجم والمحجوم» فيه كلام، وعلى صحته، ليس معناه أنه يفطر، ولكن معناه أنه سبب للإفطار. فالحاجم بما قد يدخل إلى جوفه من مص قرن الحجامة، آلة الحجامة، كانوا يمصون الدم بالقرن. والمحجوم بما يكون من نزع الدم، قد يتعب، وهذا مجرب ومشاهد، يصاب بالدوران ونحوه، فيكون سببًا في إفطاره، أو الغثيان ونحوه، فيكون سببًا لإفطاره. فمعنى الحديث: كاد أن يفطر الحاجم والمحجوم. كاد أن يفطر الحاجم والمحجوم. ويدل عليه ما ثبت في الصحيح، في حديث عبد الله بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم في رأسه وهو صائم، وهو محرم. فهذا يدل على أن الحجامة لا تفطر الصائم، هذا هو الصحيح. فنزع الدم كذلك لا يفطر الصائم على الصحيح. والأفضل تركه، خصوصًا إذا كان يضر بالصائم. طيب، هذا سؤال السائل يسأل، يقول: إذا أتى رمضان، وصام حتى نصف رمضان، ثم مرض، ثم توفي قبل أن يتم رمضان. هذا مر معنا في الأمس، أنه الصحيح ليس عليه قضاء، وهذا قول جمهور أهل العلم. وأن القضاء إنما لمن تمكن من القضاء ولم يقض. أما من مات في نصف رمضان، فإنه ليس على أوليائه شيء. وهنا تأتي مسألة: هل شرط قضاء الصوم عن الميت الذي وجب عليه الصوم أن يكون من ولي واحد؟ الجواب: لا، ليس من الشرط أن يكون من ولي واحد. فلو كان الأب مثلًا عنده أربعة أبناء، فصام كل ابن بعض الأيام، فاقتسم الشهر بينهم، جاز ذلك. إذا اقتسم الشهر بينهم، جاز ذلك. قال المؤلف رحمه الله تعالى: باب صوم التطوع. قال: ويستحب صيام ست من شوال، وتسع ذي الحجة، ومحرم، وشعبان، والإثنين والخميس، وأيام البيض. وأفضل التطوع صوم يوم وإفطار يوم. ويكره صوم الدهر، وإفراد يوم الجمعة، ويوم السبت. ويحرم صوم العيدين وأيام التشريق، واستقبال رمضان بيوم أو يومين. جعل المؤلف رحمه الله هذا الباب في الكلام على أنواع صيام التطوع. فقال: باب صوم التطوع، أي هذا مدخل لمعرفة أحكام صوم التطوع. وذكر أصنافًا من صيام التطوع، ومن ذلك صيام ست من شوال. وقدمه رحمه الله؛ لأنه آكد بالفرد. وأحد ما يتقرب إلى الله سبحانه وتعالى الفرائد، فإن الله جل وعلا يحب التقرب إليه بها، كما في حديث أبي هريرة في الصحيح. ودليل ذلك ما أشار إليه بالشرح في حديث أبي أيوب فيما رواه مسلم، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من صام رمضان وأتبعه ستًا من شوال، كانت صيام الدهر». أو قال: «فذاك صيام الدهر». وهذا يدل على فضيلة واستحباب صيام الست من شوال. استحباب صيام الست من شوال. وفي هذا أولًا استحباب صيام الست من شوال، وأنه سبب لحصول أجر صيام الدهر، يعني السنة؛ لأن الحسنة بعشر أمثالها. والسنة كم أيام؟ ثلاثمائة وستين. وشهر رمضان ثلاثين، في عشرة بكم؟ بثلاثمائة. وست أيام بعشرة بكم؟ بستين. فهذه هي السنة. فصيام الست من شوال بعد صيام رمضان صيام الدهر، يعني تنال أجر صيام سنة كاملة. فلو فعلت هذا بكل سنة، فكأنك صمت كل السنين التي عشتها. وهذا فضل من الله سبحانه وتعالى. ومن مسائل صيام الست من شوال أن شروطه أن تكون متتابعات؟ ليس من شرطه أن تكون متتابعات. فلو صامها متفرقات، جاز ذلك. إذا صامها متفرقات، جاز ذلك. يصوم يومًا ويفطر أيامًا، أو يجعلها مثلًا في الإثنين والخميس، والثلاث البيض، جاز ذلك؛ لأن يجمع بين نيتين. وهكذا. ومن مسائلها كذلك أن المرأة الحائض أو النفساء التي يضيق عليها شهر شوال، ويشق صيام القضاء مع صيام الست من شوال في شهر شوال، يجوز لها أن تقدم صيام الست من شوال. صحيح أن الأفضل أن تكمل صيام رمضان أولًا، ثم تتبعه بصيام ست من شوال. لكن إذا كان هذا يشق عليها، فيجوز في حقها أن تقدم صيام الست من شوال؛ حتى لا يفوتها صيام الست من شوال. وتسوم بعد ذلك في أقرب وقت ممكن ما بقي عليها من صيام رمضان. فهي بهذا إن شاء الله صامت رمضان وأتبعته بصيام ست من شوال. فلو أن امرأة مثلًا أفطرت خمسة عشر يومًا من شوال، من رمضان، وعليها كذلك أن تصوم لتنال هذا الفضل، ست من شوال، كم تكون الأيام؟ واحد وعشرين يومًا. وأين يبقى من شوال؟ أيام العيد. فإذا معناه أنها ستصوم أكثر شهر شوال. والمرأة المتزوجة يشق عليها ذلك. ومن عندها أبناء يشق أكثر. فإذا كان كذلك، فلا داعي أن تقدم ست من شوال، وتصوم بعد ذلك ما بقي من رمضان. وقد صح عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت ما تصوم ما بقي عليها من قضاء رمضان إلا في شعبان. وجاء في بعض الروايات، وإن كانت فيها كلام، لكن معناها صحيح. قالت: لمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مني. أي: لفظة «مني»، يعني كان يشق عليها؛ لكونها امرأة متزوجة. والمتزوجة ليست كالمرأة الأعزب. وهكذا من مسائلها فذلك أن ما يظنه بعض الناس أن التعجيل بصيام ست من شوال أفضل، ليس بصحيح. خصوصًا إذا كان في اليوم الثاني من أيام العيد؛ لأن الأفضل في أيام العيد أن تكون أيام أكل وشرب. خصوصًا لمن يجتمع بأهله وقرابته، فإن البهجة والسرور تكون بالاجتماع بهم، والأكل معهم. وهكذا كذلك من له زوجة وأبناء، فالأفضل في مثل هذا المقام أن يفطر في أيام العيد. ومحل وموضع اجتماع الناس على العيد. وبعد ذلك يصوم ست شوال. وهكذا كذلك من مسائل صيام الست من شوال أن صيام الست من شوال فيها هذا الفضل، وذلك لكون أن الإنسان يتبع العبادة بالعبادة، والطاعة بالطاعة. وفي هذا تنبيه للمسلم أنه ينبغي عليه أن يحرص على الصيام ليس في رمضان وشوال فقط. وهذا وللأسف ما يعهد عن كثير من الناس، ما يعرف من الصيام إلا رمضان، وشوال، ست من شوال. ولا يصوم شيئًا بعد ذلك. والأفضل للإنسان أن يحرص على ما تيسر من الصيام مما سيأتي إن شاء الله ذكره في الأصناف التالية. فكان هذا مذكرًا لنا، وحاثًا لنا على الصيام من الأصناف الأخرى من أنواع صيام التطوع. طيب، يقول: هذا السؤال، ما حكم من أفطر بسبب أن لديه محصول زراعي، يخاف أن يتلف عليه اليوم؟ واحد، كيف هذا يفطر لأجل المحصول؟ هذا ما يجوز، لا يجوز. المسلم أن يفطر لمثل هذا السبب. وليس هذا بسبب مبيح للإفطار. والله تعالى أعلم. صلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.