شرح الفرائد البهية  30

شرح الفرائد البهية 30

الدرس في شرح الفرائد البهية 30، القاعدة الرابعة:التابع تابع. ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

مقدمة في القواعد الفقهية

يبدأ الدرس بشرح القاعدة الكلية 'التابع تابع' ومعناها وتطبيقاتها في الفقه الشافعي، حيث تُستخدم لوصف الأحكام التي تُطبق على الشيء التابع.

تطبيقات قاعدة التابع تابع

يناقش المقطع تطبيقات قاعدة التابع تابع في الأحكام الفقهية، مثل عدم إفراد التابع بالحكم واعتباره تابعًا للمتبوع، مع ذكر أمثلة وتطبيقات عملية.

تفاصيل فقهية متعلقة بالأصول والفروع

يشرح المقطع قواعد فقهية متعلقة بالأصول والفروع، مثل عدم تقديم التابع على المتبوع واغتفار الأخطاء في توابع الأمور وتطبيقها في مسائل فقهية.

توضيح العبارات المتحدة المعنى وتطبيقاتها

يوضح المقطع أن بعض العبارات والقواعد تتحد في المعنى وتدخل تحت قاعدة التابع تابع، مع شرح التغاضي عن بعض الأمور غير المقصودة.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. قال المؤلف رحمه الله تعالى: القاعدة الرابعة، يعني من القواعد الكلية الجزئية. قال: رابعها التابع تابع. وفي مضمونها قواعد لا تختفي. أولها قولهم: التابع لا يفرد بالحكم كما تأصل. كذلك المتبوع إن يسقط، سقط تابعه. كما لديه من ضبط. واستثني التحجيل في نحو اليد، كذلك الغرة في المعتمد. هذه قاعدة من القواعد الكلية الجزئية، التابع تابع، هكذا عبر عنها في الأصل. السيوطي في الأشباه والنظائر، وهو مشتهر بهذه الصيغة عند الشافعية. ويعبر عنها بتعبير آخر، وهو قولهم: يثبت تبعًا ما لا يثبت استقلالاً. فهذه القاعدة تدخل تحتها قواعد؛ لأنها من القواعد الكلية، لكن القواعد التي تدخل فيها أكثرها يشبه الأصل، ولهذا يقال: كلية جزئية. ومعنى هذه القاعدة: أي أنه يكون للشيء حكم حال كونه تابعًا، ما لا يكون حال كونه مستقلاً. ويدخل تحت معنى هذه القاعدة الكلية قواعد تصل إلى عشرين قاعدة أو أكثر، وهي فروع من هذه القاعدة. قوله: رابعها التابع تابع، وفي مضمونها قواعد لا تختفي، أي: رابع القواعد الكلية التي سبقت الإشارة إليها كلية جزئية التابع تابع، وهو معنى قول بعض الفقهاء والأصوليين: يثبت تبعًا ما لا يثبت استقلالاً. قال: أولها أي أول هذه القواعد التي تدخل تحت هذه القاعدة قولهم: التابع لا يفرد بالحكم كما تأصله. أي أن التابع لا يفرد بالحكم كما لا يكون كذلك إذا كان منفردًا، فيثبت تبعًا ما لا يثبت مستقلاً. منه هذا التعبير: التابع لا يفرد بالحكم، لا يفرد بالحكم يعني إنما يجعل تبعًا. وهذه القاعدة كما نرى فرع من القاعدة التي قبلها، ومعناها فيه معنى بالجملة القاعدة التي قبلها. فمثلاً: يثبت تبعًا ما لا يثبت استقلالاً، لا يجوز للمحرم أن يبتدئ الطيب ابتداء واستقلالاً، لكن يجوز له أن يبقي أثر الطيب الذي وضعه على رأسه مثلاً قبل إحرامه. قوله: كذلك المتبوع إن يسقط، سقط تابعه، كما لديه من ضبط. كذلك من فروع القواعد: المتبوع يسقط إذا سقط، يسقط تابعه بسقوط متبوعه. أو نستطيع أن نقول: التابع يسقط بسقوط المتبوع. فمثلاً: من أمثلة ذلك ما مثل له لمن فاته الحج، جاء يريد الحج لكن صار له عذر ففاته الحج، وجاء وهو محرم فأدى العمرة، فلا يلزمه أن يؤدي ماذا أعمال الحج؛ لأن الأصل سقط، فمتبوعه يسقط أعمال الحج تسقط تبعًا لسقوط الأصل. قوله: واستثني التحجيل في نحو اليد، كذلك الغرة في المعتمد. وهذه المسألة فيها خلاف، والصحيح ما سمعناه: أن التحجيل في اليد لمن يده مقطوعة مثلاً، أو به عذر في يده لا يستطيع أن يغسلها، لا يلزمه التحجيل. قال: والفرع فيما قعدوه يسقط إن يسقط الأصل كما قد ضبط. وربما يثبت حكم الفرع والأصل غير ثابت في الشرع. ثالثها: التابع لا يقدم أصلاً على المتبوع فيما جزم. وفي توابع الأمور اغتفروا ما لم يكن في غيرها يغتفروا. ونحوها في الشرع ضمنًا يغتفر ما لا يكون فيه قصدًا يغتفر. قال: والفرع فيما قعدوه يسقط إن يسقط الأصل كما قد ضبطوا. ومعناه: وهو قد سبق يسقط الفرع بسقوط الأصل. وربما عبر عنه: إذا سقط الأصل سقط الفرع. قوله: ثالثها التابع لا يقدم أصلاً على المتبوع فيما جزم، يعني ثالث هذه القواعد التي تدخل في القاعدة الكلية الجزئية التابع لا يقدم على الأصل. وإن شئت فقل: التابع لا يقدم على المتبوع، وإن شئت فقل: الفرع لا يقدم على الأصل، كلها عبارات بمعنى متقارب. من فروع هذه المسألة: أن المأموم لا يتقدم على الإمام؛ لأن المأموم تابع والإمام متبوع. وهكذا قل في مسائل كثيرة تدخل في هذا المعنى. قوله: ونحوها في الشرع ضمنًا يغتفر ما لا يكون فيه قصدًا يغتفر. ومعنى ذلك: أنه يغتفر في توابع الأمور ما لا يغتفر في أصولها. فمثلاً: عندك الصلاة خارج المسجد، لا يجوز أن يصلي المأموم خارج المسجد، وفي المسجد ماذا سعة. ثم قال: فربما قالوا بالإثن اغتفر ما ليس في أوائل مغتفرًا. ومعنى بالأثناء: يعني في ثواني الأمور. فيغتفر في ثواني الأمور ما لا يغتفر في أوائلها، وهو بمعنى يغتفر تبعًا ما لا يغتفر قصدًا. قوله: وهي عبارات بمعنى متحد، وهذه تعد فيما يضطرد. يعني هذه العبارات كما سمعنا، وهذه القواعد هي بمعنى متحد، يعني بالمعنى العام تدخل تحت قاعدة التابع تابع، أو قاعدة يثبت تبعًا ما لا يثبت استقلالاً. والله تعالى أعلم.