الدرس في شرح الفرائد البهية 9، تابع : الباب الأول.القاعدة الأولى:الأمور بمقاصدها . ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
النية ركن أو شرط أساسي في الأعمال، وتختلف باختلاف العبادات مثل الوضوء والصلاة. النية تحدد الحكم على الألفاظ والمقاصد في العبادات.
النية لها شروط خمسة، وأهمها القدرة على فعل ما نوى به، وتتأثر بالردة. العلماء يختلفون في اعتبار النية ركنًا أم شرطًا.
النية تحدد نوع العبادة، ويمكن أداء الفرض بنية النفل. يختلف حكم الصلاة المتكررة باختلاف النوايا.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، أشهدوا أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهدوا أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. قال المؤلف رحمه الله تعالى: ومنه ردة فعد القدرة أيضًا على المنوي فافقه أمره. قال: ومنه فقد الجزم والتردد، لكن هنا مستثنيات ترد، واختلفوا هل هي ركن أم تعد شرطًا، وما قدما فهو المعتمد. وفي اليمين خصصت ما عمما، ولم تعمما ما يخص جزما. ونية اللافظ في الحكم على مقاصد اللفظ كما قد أصل. واستثني اليمين عند من حكم فهي على نيته لاذي القسم. والفرض ربما تأدى فعله بنية النفل، استبان نقله. خاتمة: واعلم بأن النية بحسب الأبواب في الكيفية، كنية الوضوء والصلاة والحج والصيام والزكاة. قوله: ومنه ردة، أي: ومن الشرط الرابع فقد ما ينافي النية، والردة من المنافي. فإذا وجدت الردة، فقد وجد المنافي الذي به تبطل النية، سواء أكان هذا الورود في أثناء العبادة أو كان ذلك في أولها. قوله: فعد القدرة أيضًا على المنوي فافقه أمره، هذا هو الشرط الخامس من شروط النية، وهو القدرة على فعل ما نوى به نيته. قوله: ومنه فقد الجزم والتردد، لكن هنا مستثنيات ترد، يعني: الواو استئنافية، ومنه فقد الجزم جملة جديدة. والتحقيق أن التردد يبطل النية، لكن هناك مستثنيات ترد. قوله: واختلفوا هل هي ركن أم تعد شرطًا، أي: واختلف الشافعية وغيرهم من أهل العلم في المذاهب الأخرى هل النية شرط أم ركن؟ قوله: وما قدما فهو المعتمد، يعني: رجح الناظم تبعًا لغيره أن المعتمد عند أكثر فقهاء الشافعية أنها ركن. قوله: وفي اليمين خصصت ما عمما، ولم تعمما ما يخص جزما، يعني: أنها هنا قاعدة ذكرها العلماء في مسألة اليمين من أن النية تخصص اللفظ العام ولا تعمم الخاص. قوله: ونية اللافظ في الحكم على مقاصد اللفظ كما قد أصل، معناه: نية المتلفظ بلفظه في حكم ما من الأحكام على ما قصد في ذلك اللفظ كما قد أصله العلماء. قوله: واستثني اليمين عند من حكم فهي على نيته لاذي القسم، استثني من هذه القاعدة مقاصد اللفظ على نية اللافظ ما إذا كان يمينه في خصومة وعند حاكم. قوله: والفرض ربما تأدى فعله بنية النفل استبان نقله، وهذه قاعدة أخرى وهي أن الفرض قد يتأدى بنية النفل. قوله: خاتمة: واعلم بأن النية بحسب الأبواب في الكيفية، ختم بهذا البيت تنبيهًا أن النية تختلف من باب إلى آخر فكيفيتها إذن تختلف. نميز بين العبادة التي تقصد لذاتها والتي لا تقصد لذاتها بأنها كما تقدم معنا يقصد منها الفعل، مثل: إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين، المقصود هنا ليس عين الصلاة إنما المقصود حصول هذا الفعل. فإذن المقصود هو حصول هذا الفعل سواء صليت فريضة صليت نافلة صليت راتبة أي صلاة تجزئك، فهنا هي ليست مقصودة لذاتها فيجوز أن تدخل في غيرها. ولا فرق على الصحيح بين الفرض والنفل والواجب والمستحب.