مجالس شهر رمضان للعلامة العثيمين 12

مجالس شهر رمضان للعلامة العثيمين 12

الدرس في مجالس شهر رمضان للعلامة العثيمين 12، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

أهمية تلاوة حكم القرآن وتطبيقه

يشرح الشيخ عبد الله بن مرعي العدني حفظه الله تعالى النوع الثاني من تلاوة القرآن وهو تلاوة حكمه. يُبين أن هذا النوع هو الغاية الكبرى من إنزال القرآن ويشير إلى أن السلف الصالح كانوا يتعلمون القرآن ويطبقون أحكامه.

عاقبة الإعراض عن هدى الله والقرآن

الناس يتفاوتون في الهداية بحسب قربهم أو بعدهم عن هدى الله والقرآن. من أقبل على القرآن ازداد طمأنينة، ومن أعرض عنه أصابه الشقاء والضيق ويعيش عيشة أضل من الحيوانات.

وجوب العمل بالقرآن والتحذير من هجره

يؤكد الشيخ على أهمية العمل بالقرآن وعدم الاكتفاء بتلاوته ويحذر من هجره. يستشهد بآيات القرآن وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك.

خاتمة المجلس بالدعاء والصلاة على النبي

يتضمن المقطع أدعية للثبات على العلم والإيمان وطلب المغفرة للمؤمنين والصلاة على النبي محمد وآله وصحبه. يُظهر التضرع إلى الله برحمة المؤمنين وتأكيد الإيمان.

التفريغ النصي الكامل

يصرّ إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم إراءة وتعليق على كتاب مجالس شهر رمضان للعلامة المثيمين رحمه الله تعالى، إراءة وتعليق فضيلة الشيخ عبد الله بن مرعي العدني حفظه الله تعالى، القائم على دار الحديث بالشحر ودار الحديث بالفيوش. والآن مع الدرس الثاني عشر. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. قال شيخنا محمد صالح المثيمين رحمه الله تعالى في كتابه "مجالس شهر رمضان": قال المجلس الثاني عشر في النوع الثاني من تلاوة القرآن. قال: الحمد لله معطي الجزيل لمن أطاعه ورجاه، وشديد العقاب لمن أعرض عن ذكره وعصاه، اجتبى من شاء بفضله فقربه وأدنى، وأبعد من شاء بعدله فولاه ما تولاه، أنزل القرآن رحمة للعالمين ومنارًا للسالكين، فمن تمسك به نال مناه، ومن تعدى حدوده وأضاع حقوقه خسر دينه ودنياه. أحمده على ما تفضل به من الإحسان وأعطاه، وأشكره على نعمه الدينية والدنيوية، وما أجدر الشاكر بالمزيد وأولاه. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الكامل في صفاته المتعال عن النظراء والأشباه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الذي اختاره على البشر واصطفاه، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان من شق الصبح وأشرق ضياه، وسلم تسليمًا. إخواني، سبق في المجلس الخامس أن تلاوة القرآن على نوعين: تلاوة لفظه وهي قراءته، وتقدم الكلام عليها هناك، والنوع الثاني تلاوة حكمه بتصديق أخباره واتباع أحكامه فعلًا للمأمورات وتركًا للمنهيات. وهذا النوع هو الغاية الكبرى من إنزال القرآن، كما قال تعالى: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَتَدَبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾. ولهذا درج السلف الصالح رضي الله عنهم على ذلك، يتعلمون القرآن ويصدقون به ويطبقون أحكامه تطبيقًا إيجابيًا عن عقيدة راسخة ويقين صادق. قال أبو عبد الرحمن السلمي رحمه الله: حدثنا الذين كانوا يقرؤوننا القرآن عثمان بن عفان وعبد الله بن مسعود وغيرهما: أنهم كانوا إذا تعلموا من النبي صلى الله عليه وسلم عشر آيات لم يتجاوزوها حتى يتعلموا ما فيها من العلم والعمل. قالوا: فتعلمنا القرآن والعلم والعمل جميعًا. والنوع الأول وسيلة ومقصود به أن يوصل إلى النوع الثاني، فتلاوة القرآن اللفظية وحفظ لفظه يعين على تدبره والانتفاع به والعمل به. ولهذا تجد من فضل الله سبحانه وتعالى أن من يوفق لتلاوته ويتعلق قلبه ولسانه وجوارحه بذلك وحفظه يكون من أكثر الناس تدبرًا وعملًا به. ولهذا كان أهل القرآن أهل الله وخاصته، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه». فالتعلم إنما هو التعلم للفظه في البداية بحفظ ألفاظه وتلاوتها، ثم الانتقال بعد ذلك لمعرفة معانيها، وكل هذا يعين على العمل بما في هذا القرآن. قال رحمه الله تعالى: قال الله تعالى: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴿١٢٣﴾ وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴿١٢٤﴾ قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا﴿١٢٥﴾ قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى﴿١٢٦﴾ وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى﴾. فبين الله في هذه الآيات الكريمة ثواب المتبعين لهداه الذي أوحاه إلى رسله وأعظمه هذا القرآن العظيم، وبين عقاب المعرضين عنه. أما ثواب المتبعين له فلا يضلون ولا يشقون، ونفي الضلال والشقاء عنهم يتضمن كمال الهداية والسعادة في الدنيا والآخرة. وأما عقاب المعرضين عنه المتكبرين عن العمل به فهو الشقاء والضلال في الدنيا والآخرة، فإن له معيشة ضنكًا، وهو في دنياه في هم وقلق واضطراب نفس، ليس له عقيدة صحيحة ولا عمل صالح. والناس يتفاوتون بتفاوت قربهم وبعدهم من هذا الهدى، كما أن الناس يتفاوتون كذلك في الفضل والهداية بقدر قربهم من هذا الهدى. فالناس كلما أقبلوا على هذا القرآن وعلى هدى الله سبحانه وتعالى ازدادوا طمأنينة وسعادة وراحة، والعكس بالعكس، فظلمة القلب وظلمة الحياة وشقاءها وحزنها وضيقها وهمها بالإعراض عن الهدى الذي بعث الله عز وجل به رسله وأوله القرآن. قال رحمه الله: قال تعالى: ﴿أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾. ومن لم يهتدي بهدى الرب سبحانه وتعالى فهو يوكل إلى نفسه، والنفس أمارة بالسوء وتطغى، فعند ذلك لا يبالي بحلال ولا حرام، فيعيش عيش الحيوانات، بل أضل من الحيوانات؛ لأن عنده من الذكاء والعقل الذي يستخدمه في الوصول إلى الشهوات والمحرمات ما هو أعظم مما عند الحيوانات. ولهذا قال الله: ﴿بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾، فالسبب هو الغفلة والبعد عن الهدى الذي بعث الله عز وجل به رسله. قال: وهو في قبره في ضيق وضنك، قد يضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه، وهو في حشره أعمى لا يبصره. ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا﴾، مأواهم جهنم، ﴿كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا﴾. وهذا حسا ومعنا كما كانوا كذلك معنى في الدنيا، فيعاقبهم الله عز وجل بالمثل في الآخرة. لما حشرتني أعمى فيجاب بأنه بسبب إعراضه عن هذا الهدى. قال: فهم لما عموا في الدنيا عن رؤية الحق وصموا عن سماعه وأمسكوا عن النطق به. قال الله تعالى: ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ﴾. جازاهم الله بالآخرة بمثل ما كانوا عليه في الدنيا وأضاعهم كما أضاعوا شريعته. قال: وفي صحيح البخاري عن سمرة بن جندب رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى صلاة -وفي لفظ صلاة الغداة- أقبل علينا بوجهه، فقال: «من رأى منكم الليلة رؤيا؟» قال: فإن رأى أحد قصها، فيقول ما شاء الله -يعني من تفسير الرؤيا-. قال: فسألنا يومًا، فقال: «هل رأى أحد منكم رؤيا؟» قال: «لكني رأيت الليلة رجلين أتياني...» فساق الحديث، وفيه: «فانطلقنا حتى أتينا على مثل التنور العظيم -وفي لفظ: مطجع- وإذا آخر قائم عليه بصخرة...» الحديث. وفيه: «أما الرجل الذي أتيت عليه يثلغ رأسه بالحجر، فهو الرجل الذي يأخذ القرآن فيرفضه وينام عن الصلاة المكتوبة». وأشهد أن هذا الحديث الذي هو أصله في صحيح البخاري فيه وصف حال من لا يعمل بالقرآن. فالقرآن حجة لك أو عليك، كما قال عمر رضي الله عنه. قالوا عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس في حجة الوداع، فقال: «إن الشيطان قد يئس أن يعبد في أرضكم، ولكن رضي أن يطاع فيما سوى ذلك مما تحقرون من أعمالكم، فاحذروه». «إني تركت فيكم ما إن تمسكتم به فلن تضلوا أبدًا: كتاب الله وسنة نبيه». رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد، وهو كما قال. وقد جاء معناه كذلك من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. والشاهد أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى بالتمسك بكتاب الله، وهذا هو المعنى الثاني، أي العمل به، ليس فقط تلاوة ألفاظه، بل تدبر هذا الكتاب العظيم والعمل به. قالوا عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يؤتى بالقرآن يوم القيامة رجلًا، فيؤتى بالرجل قد حمله، فيخالف أمره، فيمثل له خصمًا، فيقول: يا رب، حملته إياي، فبئس الحامل، تعدى حدودي وضيع فرائضي وركب معصيتي وترك طاعتي، فما يزال يقذف عليه بالحجج حتى يقال: شأنك به، فيأخذه بيده، فما يرسل حتى يكبه على منخره في النار». وهذا الحديث لم يصح، بل ذكره ابن الجوزي في الموضوعات، وهو من الحديث الباطل كما قال غير واحد من أئمة الحديث. وأشار في التعليق الشيخ رحمه الله إلى أنه نقل عن الحافظ ابن حجر تحسينه، فيحمل إن صح أن العمل يمثل كالقرآن، وليس القرآن نفسه؛ فالقرآن كلام الله سبحانه وتعالى. قال: وفي صحيح مسلم عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «القرآن حجة لك أو عليك». وقال ابن مسعود رضي الله عنه -وروي عن عمر كذلك موقوفًا وروي مرفوعًا من حديث مالك الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم-: «القرآن شافع مشفع، فمن جعله أمامه قاده إلى الجنة، ومن جعله خلف ظهره ساقه إلى النار». ومعنى خلف ظهره: أي لم يعمل به، وأمامه: أي قدوة، فعمل به، فهو يستضيء به في العمل والائتساء والاقتداء. قال: فيا من كان القرآن خصمه، كيف ترجو ممن جعلته خصمك الشفاعة؟ ويل لمن شفعاؤه خصماؤه يوم تربح البضاعة. والمعنى: لا تجعل القرآن خصمك بعدم العمل به. قال: عباد الله، هذا كتاب الله يتلو بين أيديكم ويسمع، وهو القرآن الذي لو أنزل على جبل لرأيته خاشعًا يتصدع. ومع هذا فلا أذن تسمع، ولا عين تدمع، ولا قلب يخشع، ولا امتثال للقرآن، فيرجى به أن يشفع. قلوب خلت من التقوى، فهي خراب بلقع، وتراكمت عليها ظلمة الذنوب، فهي لا تبصر ولا تسمع. كم تتلى علينا آيات القرآن، وقلوبنا كالحجارة أو أشد قسوة؟ وكم يتوالى علينا شهر رمضان، وحالنا فيه كحال أهل الشقوة، لا الشاب منا ينتهي عن الصغائر، ولا الشيخ ينتهي عن القبيح، فيلحق بأهل الصفوة؟ أين نحن من قوم إذا سمعوا داعي الله أجابوا الدعوة، وإذا تليت عليهم آياته وجلت قلوبهم، وجلتها جلوة؟ أولئك قوم أنعم الله عليهم، فعرفوا حقه، فاختاروا الصفوة. قال ابن مسعود رضي الله عنه: «ينبغي لقارئ القرآن أن يعرف بليله إذا الناس ينامون، وبنهاره إذا الناس يفطرون، وببكائه إذا الناس يضحكون، وبورعه إذا الناس يخلطون، وبصمته إذا الناس يخوضون، وبخشوعه إذا الناس يختالون، وبحزنه إذا الناس يفرحون». «يا نفس، فاز الصالحون بالتقى، وأبصر الحق وقلبي قد عمي. يا حسنهم، والليل قد أجنهم، ونورهم يفوق نور الأنجم، ترنموا بالذكر في ليلهم، فعيشهم قد طاب بالترنم، ولوبهم للذكر قد تفرغت دموعهم كالؤلؤ المنظم. أسحارهم بنورهم قد أشرقت، وخلع الغفران خير القسم. قد حفظوا صيامهم من لغوهم، وخشعوا في الليل في ذكرهم». ويحكي يا نفس ألا تيقظي للنفع قبل أن تزل قدمك؟ مضى الزمان في توان وهوى، فاستدركي ما قد بقي واغتنمي. فهذه الأبيات أراد بها تذكير النفس بالعمل بالقرآن والعلم الذي يكون به الفوز. فالإنسان ينبغي إذا حمل القرآن أن يكون قدوة صالحة حسنة، ويفرق بين حاله وحال من حرم العلم والإيمان والقرآن. فالقرآن ينبغي أن يكون حاجزًا للإنسان عن أن يقع فيما يقع فيه الناس، وهذا هو حال العلم. كما جاء في الحديث: «إن محمدًا فرق بين الناس» -أي بالدين والإيمان والإسلام والقرآن- فرق بين أهل الحق، وأهل الاستقامة من أهل العوج، وأهل الخشوع والتقوى من أهل الفجور والانحراف. قال: إخوان، احفظوا القرآن قبل فوات الإمكان، وحافظوا على حدوده من التفريط والعصيان، واعلموا أنه شاهد لكم أو عليكم عند الملك الديان. ليس من شكر نعمة الله بإنزاله أن نتخذه وراءنا ظهريًا، وليس من تعظيم حرمات الله أن تتخذ أحكامه سخرية. قال تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا﴾. وقال الرسول: «يا رب، إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورًا». ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾. اللهم ارزقنا تلاوة كتابك حق التلاوة، واجعلنا ممن نال به الفلاح والسعادة. اللهم ارزقنا إقامة لظاهره ومعناه، وحفظ حدوده ورعاية حرمته. اللهم اجعلنا من الراسخين في العلم المؤمنين بمحكمه ومتشابهه، تصديقًا بأخباره وتنفيذًا لأحكامه. وغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم آمين. إلى هنا إن شاء الله.