شرح متن الأساس والبناء للتفتزاني 2

شرح متن الأساس والبناء للتفتزاني 2

الدرس في شرح متن الأساس والبناء للتفتزاني 2، الدرس الثاني :من : (الباب الرابع:فَعِلَ يفعل موزونه علم يعلم ... ومثال اللازم نحو ورث زيد ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

مقدمة في أبواب الفعل الثلاثي المجرد

يبدأ الشيخ عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك بتوضيح أبواب الفعل الثلاثي المجرد وعددها، ويبين حركة عين الفعل في الماضي والمضارع لكل باب منها.

شرح باب «فعل يفعل» وخصائصه

يتناول المقطع شرح باب «فعل يفعل» في الأفعال الثلاثية المجردة، موضحًا علاماته وأوزانه واستخداماته اللغوية، مع تقديم أمثلة على أفعال متعدية ولازمة.

الباب الخامس وخصائصه اللغوية

يتناول المقطع شرح الباب الخامس من الأفعال الثلاثية المجردة، حيث يوضح أن هذا الباب يتميز بضم عين الفعل في الماضي والمضارع، ويكون لازما في البناء، ويشير إلى أن أفعال هذا الباب أقل من الأبواب السابقة.

تتمة الكلام عن باب «فعل يفعل»

يشرح الباب السادس من أبواب الفعل الثلاثي المجرد، وهو «فعل يفعل»، حيث يُوزن بـ«حسب يحسب»، ويتميز بكسر عين الفعل في الماضي والمضارع وبناءه غالبًا للتعدية.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. قال رحمه الله تعالى: الباب الرابع «فعل يفعل»، موزونه على ما يعلمه، وعلامته أن يكون عين فعله مكسورًا في الماضي ومفتوحًا في المضارع، وبناءه أيضًا للتعدية غالبًا، وقد يكون لازما. مثال المتعدي نحو: علم زيد المسألة، ومثال لازم نحو: وجل زيد. هذا الباب كذلك هو من أبواب الثلاثي المجرد، وترتيب العلماء لهذه الأبواب كما مر معنا بحسب كثرتها، وكذلك بحسب خفة حركاتها. فهذا الوزن الذي فيه كسر العين في الماضي وفتحه في المضارع هو أثقل مما قبله، ولهذا تأخر، وهو أقل. فذلك من جهة الأفعال. وكما قلنا: كذلك الموزون هو أشهر أفعال الباب، هي أشهر أفعال الباب التي تجمع أكثر صفات الباب. فعلامة هذا الباب كما قال: أن يكون عين فعله مكسورًا في الماضي ومفتوحًا في المضارع على ما يعلم. وقوله: وبناءه للتعدية غالبًا، كذلك؛ حتى تميز بين أفعال هذا الباب وأفعال غيره كما سبق. وقوله: وقد يكون لازما؛ لأجل أن يبين أنه لا يمنع أن يكون في أفعال هذا الباب شيء من الأفعال اللازمة. وعلمنا الفرق بين اللازم والمتعدي. ومثل باللازم: وجل زيد، وللمتعدي مثل للمتعدي: علم زيد المسألة، واللازم: وجل زيد. ومما يذكر كذلك أن هذا الباب غالبًا يكون في ذكر الصفات، انظر مثل: علمة ووجلة، وهكذا كذلك ما هو بمعناه. وهذه كذلك صفة تعرف فيها أفعال هذا الباب. فأنت إذا رأيت فعلًا من الأفعال فيه صفات حسية أو معنوية، فالغالب أنها تكون من هذا الباب. وهذا الكتاب عبارة عن كتاب مختصر، فلذلك هو يذكر أهم الأشياء التي لا تشتت المبتدئ، ولكن سيأتي بسطه في موضع آخر. قال رحمه الله: الباب الخامس «فعل يفعل»، موزونه: حسن يحسن، وعلامته أن يكون عين فعله مضعفًا في الماضي والمضارع، وبناءه لا يكون إلا لازما، نحو: حسن زين. طيب. وهذا الباب كذلك من أبواب الثلاثي المجرد، وتأخره لثقل الضم، فحركة الضم أثقل من الفتح، ولهذا كان -كما قيل- بابًا واحدًا؛ أي الضم في الماضي والمضارع. وهكذا كذلك كثرة الأفعال وقلتها في هذا الباب على هذا الترتيب، فأفعال هذا الباب أقل من الأبواب المتقدمة. وقوله رحمه الله تعالى: إنه موزون حسن يحسن، هكذا ذكر رحمه الله. وبعضهم ربما تجدوا في كتب أخرى: كرم يكرم، كرم يكرم؛ وذلك لأن بعضهم أخذ بشهرة هذا الفعل، وبعضهم أخذ بشهرة ذاك الفعل. وأكثر عند بعض المتأخرين أن الباب الخامس هو على هذا المعنى: كرم يكرم؛ يعني أن هذا هو موزونه. وطبعًا بعضهم يذكر تعليلات، وفائدة التعليل كما قلنا: القياس. فقالوا: كون هذا الباب لا يكون إلا لازما؛ لأن اللزوم أثقل من التعدي، فلذلك لما كان هذا الموضع فيه ثقل من جهة الحركة، فلزم فصار لازما. ولكن المسألة كما مر معنا: الصحيح أنها بالسماع، الصحيح أنها بالسماع. ولكن هذه التقسيمة أو هذه التعليلات يستفاد منها أحيانًا في بعض المواضع. ومما يذكر أن هذا الباب يختلف عما قبله؛ لأنه كنا الذي قبله في الصفات، وهذا الباب في الغرائز، هذا الباب في الغرائز، وهو أخص مما قبله. كله صفات، لكن صفات هذا الباب غرائز، تقول: حسنة وكرمة؛ يعني كما نقول أخلاق. قال رحمه الله تعالى: الباب السادس «فعل يفعل»، موزونه: حسب يحسب، وعلامة أن يكون عين فعله مكسورًا في الماضي والمضارع، وبناءه أيضًا للتعدية غالبًا، وقد يكون لازما. مثال المتعدي نحو: حسب زيد عمرًا فاضلًا، ومثال لازم نحو: ورث زيد. وهذا الباب هو آخر أبواب الثلاثي المجرد، وهو كذلك ترتيبه على قدر كذلك وجود وكثرة أفعاله، وكذلك ثقل حركته؛ فالكسر في الماضي والمضارع أثقل من غيره من الحركات الأخرى. وقوله رحمه الله: علامة أن يكون عين فعله مكسورًا في الماضي والمضارع؛ هذا كما قلنا: لأنه خلاف الأصل، ولأنه أثقل من غيره، ولأن أفعاله أقل. هذه كلها جعلته أن يكون الباب الأخير. وقوله: بنى أيضًا للتعدية غالبًا؛ لأجل يبين أنه ليس فقط للمتعدي أو ليس فقط للازم، بل يأتي منه هذا وهذا، لكن المتعدي أكثر. وهذا من صفاته التي يعرف بها، من صفاته التي يعرف بها؛ أي يعرف بهذا الباب. وأما صفات هذا الباب أو علامة أخرى، فيذكرون أن هذا الباب قليل في الصحيح، كثير في المعتل؛ يعني: يأتي فيه حرف علة. أكثر أفعال هذا الباب فيه حرف علة. ولهذا، لهذا بعضهم قال: إنهم لو عبروا بفعل غير حسب يحسب لكان أحسن. لماذا؟ لأن حسب يحسب صحيح، حسب يحسب صحيح، لكن لعل العذر في ذلك هو أن هذا الفعل أشهر وأسهل الأفعال، فلهذا ذكروا؛ لسهولته حتى يسهل ذكر الباب. ثم ذكر هذه المسألة وهذه الفائدة هو تبع. هل في شيء في هذا؟ طيب. إلى هنا إن شاء الله. بعضهم جمع هذه الأبواب الستة في بيت شعري، من يحفظه؟ ها. جمعوها في قولهم: فتح ضم، فتح كسر، فتحتان، كسر فتح، ضم ضم، كسرتان. فتح ضم؛ يعني الباب الأول نصر ينصر، وفتح كسر الباب الثاني ضرب يضرب، وفتحتان الباب الثالث فتح يفتح، وكسر فتح هو الباب الرابع، وضم ضم الباب الخامس، وكسرتان الباب السادس.