طريق الهجرتين وباب السعادتين لابن القيم 22

طريق الهجرتين وباب السعادتين لابن القيم 22

الدرس في طريق الهجرتين وباب السعادتين لابن القيم 22، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

مراتب الغنى بالرب تعالى وتحقيق العبودية

شرح مراتب الغنى بالرب تعالى ودرجاته، مع التركيز على تحقيق العبودية الكاملة لله تعالى. يبين أهمية مراقبته والإقبال عليه وحده.

أثر مراقبة الله في القلب والنفس

بيان أثر مراقبة الله تعالى في راحة القلب والنفس، وتحقيق مكاشفة الذات المقدسة، واستحضار معاني القرب لله تعالى.

فضل التوكل على الله والإقبال عليه

شرح أهمية طلب الله والتوكل عليه، وبيان أن الإقبال عليه يأتي بالعون والتوفيق، بينما الإعراض عنه يؤدي إلى الحرمان.

غنى من همه الآخرة وأهمية الإقبال على الله

الحديث عن غنى من كانت الآخرة أكبر همه، واستنتاج أن من كان همه الله سيكون أغنى، مع الإشارة إلى أهمية هذا الأمر.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله. يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه «طريق الهجرتين»: قال فصل: الدرجة الثالثة من درجات الغنى بالرب جل جلاله: الفوز بوجوده. قال: هذا الغنى أعلى درجات الغنى؛ لأن الغنى الأول والثاني كان من آثار ذكر الله والتوجه، ففاض على القلب في صدق توجهه أنوار الصفات المقدسة، فاستغنى القلب بذلك، وحصل له أيضًا أنوار الشعور بكفالته وكفايته لعبده، وحسن وكالته له، وقيوميته بتدبيره، وحسن تدبيره، فاستغنت النفس بذلك أيضًا. وأما هذا الغنى الثالث الذي هو الغنى بالحق، فهو من آثار وجود الحقيقة، وهو إنما يكون بعد ترقيه من آثار الصفات إلى آثار وجود الذات. والمعنى: آثار الصفات التي تقتضي المراقبة، فأنت تنظر إلى الصفات: السمع، والبصر، والقدرة، والعلم، وغير ذلك، بما يقتضي وجود الذات، فالله معك أينما كنت، فيقتضي حسن المراقبة، فيرتقي العبد بنفسه إلى أعلى درجات الإيمان، وهو أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك. قال: وإنما يكون هذا الوجود بعد مكاشفة عين اليقين، عندما يطلع فجر التوحيد، فهذا أوله، وكماله عند طلوع شمسه، فيتقطع ضباب الوجود الفاني، وتشرق شمس الوجود الباقي. والمعنى: أن الإنسان يتدرج في مقامات التوحيد بحسب معرفته لأسماء وصفات ربه وخالقه، فينتقل درجة درجة، ويرتقي في سلم الإيمان. وهذا الارتقاء هو بمثابة طلوع الفجر وإشراق الشمس، فمتى ما ترقى العبد في سلم الإيمان، فإن هذه المعرفة لا شك أنها تزداد بأمرين اثنين: الأمر الأول: العلم، والأمر الثاني: العمل. فمتى ما رقى العبد نفسه، وبذل من الجهد ما يتعلم به عظمة الرب سبحانه وتعالى، بالوقوف على معاني ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته، فإنه بمثابة من يجر الشمس جرا، وهذه الشمس هي شمس التوحيد، يجرها بهذا العلم. فكلما ارتقى في سلم العلم، ارتقى عظمة الرب العظيم في قلبه، وإذا ارتقى عظمة الرب العظيم في قلبه، حقق له من معاني العبودية والإقبال والالتفات إليه دون ما سواه، ما تكون معه كما قال: إشراق شمس التوحيد. ومن أشرقت عنده شمس التوحيد، تقطعت معه كل ضباب وغمام. والمعنى: كان من قبل متعلقًا بالأسباب، ملتفتًا إلى ما حوله في هذه الدنيا، ولكن بعد أن عرف عظمة الرب العظيم، وأن كل شيء بأمره وتدبيره، وأنه كل ما في هذا الوجود يفتقر إليه، عند ذلك لم يلتفت إلى شيء مما حوله، بل كل ذلك يتبدد بقوة توحيده ويقينه بربه وخالقه. قال رحمه الله تعالى: قال: وإنما يكون هذا الوجود بعد مكاشفة عين اليقين، عندما يطلع فجر التوحيد، فهذا أوله، وكماله عند طلوع شمسه، فيتقطع ضباب الوجود الفاني، وتشرق شمس الوجود الباقي. الفاني هو كل ما في هذه الدنيا، والباقي هو ما عند الله سبحانه وتعالى: ﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ﴾. قال: فيتقطع لها كل ضباب، وهذا عبارة عن نور يقذه في القلب، يكشف له بذلك النور عن عظمة الذات، كما كشف له بالنور الذي قبله عن عظمة الصفات، من عبد الله سبحانه وتعالى بهذا التعظيم الذي علمه من الصفات، يرتق بنفسه حتى أنه يرى عظمة الذات، فهو وإن لم يرَ الذات، لكنه يعلم علم اليقين أنه يقف بين يدي هذه الذات العظيمة، وهذا هو أعلى مراتب الدين: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك. قال: فإذا كان أثر من آثار صفات الذات أو صفات الأفعال يغني القلب والنفس، فما ظنك بما تكاشف به الأرواح من أنوار قدس الذات المتصفة بالجلال والإكرام؟ فهذا غنى لا يناله الوصف، ولا يدخل تحته الشرح، فيستغني العبد الفقير بوجود سيده العزيز الرحيم. فيا لك من فقر تقضى، ومن غنى يدوم، ومن عيش ألذ من المنى. هذه هي اللذة الحقيقية التي يرتقي بها العبد في عبوديته، وهي أعظم لذات الدنيا، أن تستغني الروح بالرب العظيم الذي اتصف بعظم صفات الجلال والكمال والإكرام. فعند ذلك كما قال رحمه الله: يكون لهذا العبد من الغنى والاستغناء والاستكفاء والتلذذ بالقرب والعبادة، هذه ما هو ليس له نظير. وضرب مثالًا، فقال: إذا كان أثر الصفات -الصفات الذات والأفعال- يغني القلب والنفس. والمعنى: من علم من عظمة صفات الله عز وجل وأفعاله، بما أجراه على خلقه، أنت تدعو الله العظيم فيجيب دعائك برفع بلاء أو بإجابة العبد في دعاء، فيمده بالعطاء، فيجد من هذه الآثار ما يجعل القلب والنفس في راحة عند مناجاتها لله عز وجل، وفي طمأنينة واستغناء. قال: فكيف بمن راقب الله عز وجل مراقبة حقيقية، خالطت روحه، فهو لا يزال ولم يزل يراقب، وكذلك يستشعر قرب الله سبحانه وتعالى ومعيته. ومن كان هذا حاله، كما قال رحمه الله: روحه تكاشف أنوار الذات المقدسة. والمعنى: وإن لم يرَ الله عز وجل العظيم، لكن هذه الروح من شدة تعلقها بالله ومراقبتها واستحضارها لمعيته وقربه وإحاطته، يحصل لها ما هو بمعنى الحقيقة، وهي المكاشفة. فمعنى هذه المكاشفة: وجود حقيقة في الروح، كأنها في الوجود. ويضرب بعض العلماء لهذا مثالًا، فيقولون: مثله مثل تعلق روحين متحابين، يعني جسد فيه روح، حصل حب: أب وابنه، أم وبنتها، زوج وزوجته، نحو ذلك. هذا الحب الذي حصل، ترقى بأشياء كانت هي سببًا في هذا التعلق. فإذا صار هذا التعلق فيهم -يعني صدق- فإنه يكتفي بأن يعلم من معاني القرب للآخر، ولو كان بعيدًا، ما يجعله قريبًا مع ماذا؟ مع بعده. ما يجعله قريبًا مع بعده. فهو لا يزال يستحضر ما كان، حتى يجعل ذاك البعد كأنه حقيقة بجانبه. روحه تكاشف تلك المعاني. يعني: يستحضر وجوده معه، يمشي إلى المكان الذي كان يجلس معه في الغرفة، يتذكر الذات في هذه الغرفة، يرى مكان الصلاة مثلًا. قال: حتى بين الطالب وشيخه، إذا حصل الحب الشرعي بين الطالب والشيخ، يحصل من الاستحضار ما يكون فيه معنى فيه من المكاشفة ما هو بمعنى الحقيقة. فلا تزال كلمات الشيخ تمر عليه، ولا يزال ما كان من حسن تعبد الشيخ وأفعاله الحسنة، كأنها يراها رأي العين، لا تغيب عن سمعه ولا عن بصره، بسبب ماذا؟ ما تلاحظه الروح من المكاشفة، ما هو بمعنى ماذا؟ الحقيقة. فهو يستحضر المكان، إذا رأى الكرسي -الكرسي فاضي ما فيه أحد- لكنه يمر بذهنه من المكاشفة ما كأن الشيخ أمامه، ويعيد عليه الكلمات التي كان يسمعها، ولو كان الشيخ قد مات، ولو كان الشيخ قد مات. لكن ماذا؟ الروح صار فيها من المكاشفة ما يجعل هذا الشيخ كأنه موجودًا، ويتذكر، يمر عليه كالشريط، تلك الكلمات التي كان ينصح بها الشيخ، وتلك المواقف الجميلة التي رآها من الشيخ، وتلك العبادات التي كان يفعلها الشيخ وهو يراقبه في صلاته، في دعائه، في تفرغه لذكر الله عز وجل، وغير ذلك من المواقف. قال: وهكذا ولله المثل الأعلى، إذا حصلت المعرفة والتعظيم على الوجه الذي يكمل به عبودية -تكمل به عبودية العبد- ترتقي هذه الروح بما يكون معها من المكاشفة، مكاشفة للذات المقدسة، ما هو بمعنى الحقيقة، كما ذكر رحمه الله. قال: فما ظنك بما تكاشف به الأرواح من أنوار قدس الذات المتصفة بالجلال والإكرام؟ فهذا غنى لا يناله الوصف، ولا يدخل تحت الشرح، فيستغني العبد الفقير بوجود سيده العزيز الرحيم. قال: فلا تستعجز نفسك عن البلوغ لهذا المقام، فبينك وبينه صدق الطلب، فإنما هي عزمة صادقة ونهضة حر لنفسه عنده قدرًا وقيمة، يغار عليها أن يبيعها بالدون. والمعنى: لا تقول: أنا لست من أهل هذا المقام، هذا بعيد عني. لا. قل: سأجد وأجتهد. «والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا». لا يزال العبد يرتقي بالعلم والعمل حتى يصل إلى هذه المراتب العالية، وهي مرتبة المحسنين: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾. ولا يصل الإنسان إلى هذه المرتبة بعجز، فإذا لا تعجز، اجتهد بأن تتعلم من العلم ما يوقع في قلبك من العظمة والإجلال لله العظيم، لما له من صفات الكمال والجلال، ما يرتقي به إيمانك، فتصل إلى هذه المقامات العلية، وهذه السعادة الحقيقية. السعادة الحقيقية: من وجد لذة المناجاة والعبودية لله سبحانه وتعالى في هذه الدنيا. وكما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وغيره من أهل العلم: «إن لله جنة في الدنيا، من لم يدخلها لم يدخل جنته في الآخرة». جنة الدنيا هي عبودية الرب سبحانه وتعالى، وأولها الإسلام. أول هذه الجنة: الإسلام. ولكن هل الإسلام هو الحد النهائي؟ نهائي لا. أنت لابد إذا تريد أن ترتقي في جنة الله العظيم الواسعة يوم القيامة، فارتقِ في جنته في هذه الدنيا، وهي تلك المقامات التي لا يزال العبد يطلبها ويرتقي فيها في هذه الدنيا حتى يصل إلى أعلى المقامات. ولهذا شرع الله عز وجل لعباده بعظيم حكمته هذا الامتحان في هذه الدنيا، فنحن في دار امتحان واختبار، من نجح في هذا الاختبار -وهو الذي استطاع أن يروض نفسه لترتقي في مقامات العبودية إلى أعلى درجاتها- فالإيمان درجات، والجنة كذلك درجات. قال رحمه الله: وقد جاء في أثر إلهي: يقول الله عز وجل: «ابن آدم خلقتك لنفسي فلا تلعب، وتكفلت برزقك فلا تتعب. ابن آدم» -يعني على حذف النداء، منصوب على حذف النداء- «اطلبني تجدني، فإن وجدتني وجدت كل شيء، وإن فتك فاتك كل شيء، وأنا أحب إليك من كل شيء». وهذا من الأخبار الإسرائيلية، ونقل مثل هذا على غير وجه التصديق والتكذيب، أجازه بعض العلماء، خصوصًا إذا كانت في ألفاظه ومعانيه ما تؤيده نصوص الكتاب والسنة. ولهذا قسم العلماء أخبار أهل الكتاب إلى ثلاثة أقسام: ما عارض الكتاب والسنة، فلا يجوز أن يروى إلا على وجه التحذير. وما لم يعارض ولم يخالف، فهذا الأولى عدم نقله: «لا تصدقوهم ولا تكذبوهم». والثالث: ما وافق الكتاب والسنة، وهذا لا بأس بنقله. لماذا؟ الاستشهاد بما عند أهل الكتاب مما وافق نصوص الكتاب والسنة. وهذا من أي الأقسام؟ من الثالث. فلذلك لا تستغرب إذا وجدت من نقل عن أهل الكتاب، وهو بغير زمام ولا خطام، ولكنه وافق القسم الثالث، وخصوصًا من مثل الإمام ابن القيم وشيخ الإسلام ابن تيمية رحمهم الله وغيرهم من العلماء المحققين. فليس هذا تساهلًا منهم، ولكن هذا من باب استكثار الأدلة التي توصل إلى عين اليقين. قال رحمه الله: فمن طلب الله بصدق وجده، ومن وجده أغناه وجوده عن كل شيء. قال: فأصبح حرًا في غنى ومهابة، على وجهه أنواره وضياؤه. وإن فاتوا مولاه جل جلاله، تباعد ما يرجوه، وطال عناؤه. ولهذا فإن العبد إذا أقبل على الله، سيجد الإعانة، وإذا لم يقبل على الله لم يجد الإعانة. وهذا هو قوله: «فلا تستعجز نفسك عن البلوغ إلى هذا المقام». فأنت اجتهد، وستجد العون من الله سبحانه وتعالى. وكل الأعمال الصالحة هكذا. انظر إلى الكثير من الأعمال الصالحة، أول ما ينظر إليها العبد عن بعد، يراها كبيرة وعظيمة. فتنظر مثلًا: تريد أن تحفظ كتاب الله، تقول: سبحان الله، أنا أستطيع أحفظ كتاب الله؟ هذا صعب، كبير علي، كثير. ولكن إذا أقبلت، أقبل. وانظر إلى غيرك، وقل: هؤلاء، كبار في السن، واجتهدوا وصبروا. وهؤلاء صغار في السن، اجتهدوا وصبروا، فأثمروا. فقط ادخل، أخط الخطوة الأولى. أقبل، اجلس بحلقة العلم، حلقة القرآن، وتدرج بهذا التعليم شيئًا فشيئًا. فما تدري إلا وأنت ترتقي، كل يوم تزداد ماذا؟ محفوظاتك، حتى يوفقك الله سبحانه وتعالى لحفظ ما كنت تستبعده وتستكثره. وهكذا كل الأعمال الصالحة، إذا نظرت إليها من بعد، ولم تدخل فيها، وقع لك من الهيبة والاستكتار والعجز ما يمنعك من الدخول فيها. ولكن إذا دخلت فيها، وصبرت نفسك، وتدرجت فيها شيئًا فشيئًا، ترى نفسك أنك استطعت على ما كنت تظن أنك لا تستطيع. وأذكر من بابي التأكيد والفائدة: أن أحد الأمهات في مركز دار الحديث في الشحر، جاءت وهي فوق الستين -خمسة وستين أو حول هذا- ودخلت حلقات القرآن، وصبرت، واستمرت، حتى وفقها الله لحفظ القرآن. يعني: انظر، ما بلغت السبعين إلا وحفظت القرآن. يعني ماذا؟ هل هذا متصور؟ كثير من الآباء إذا قال: أنا خلاص فاتني القطار، ما عندي أمل أنني أحفظ بعد هذا السن. لا، ما في أمل. لكن إذا أقبل الإنسان وصبر، يحفظ. بل ذكروا: لأن المرأة ما استمرت في نفس المكان، كانت تتقطع، تذهب وتأتي، تذهب وتأتي. ولكن عندها همة عالية. قال رحمه الله: ومن وصل إلى هذا الغناء، فرت أو قرت به كل عين؛ لأنه من قد قرت عينه بالله، والفوز بوجوده. ومن لم يصل إليه، تقطعت نفسه على الدنيا حسرات. وقال صلى الله عليه وسلم: «من أصبح والدنيا أكبر همه، جعل الله فقره بين عينيه، وشتت عليه شمله، ولم يأتيه من الدنيا إلا ما قدر له. ومن أصبح والآخرة أكبر همه، جعل الله غناه في قلبه، وجمع عليه شمله، وأتته الدنيا وهي راغمة. وكان الله بكل خير إليه أسرع». والحديث روي بطرق كثيرة يرتق بها إلى الحسن، وجاء عن عدد من الصحابة. كما أشار في التعليق، وقد ذكره شيخنا مقبل رحمه الله في «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين». وهكذا صحح غير واحد من أهل العلم، ومنهم الشيخ الألباني رحمه الله. والشاهد ظاهر في الحديث. قال رحمه الله: فهذا هو الفقر الحقيقي والغنى الحقيقي. وإذا كان هذا غنى من كانت الآخرة أكبر همه، فكيف من كان الله عز وجل أكبر همه؟ فهذا من باب التنبيه والأولى. إلى هنا إن شاء الله.