السؤال: اللقاء المفتوح 6، المادة عبارة عن لقاء مع الشيخ أبي عبد الرحمن وهو عبارة عن أسئلة واجوبة وتوجيهات أجاب عنه الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
يتناول المقطع مسألتين، الأولى حول طلاق الرجل لزوجته دون سبب وجيه، والثانية تتعلق بتفسير الضحك الإلهي. يُوضح أن الطلاق بدون سبب غير مقبول، وأن ضحك الله تعالى يُفسر على أنه يدل على الرضا والقبول والرحمة.
يشرح كيفية التعامل مع من يعصي الله رغم النصيحة، ويُناقش تقسيم الجهاد إلى جهاد دفع وطلب، موضحًا أن هذا التقسيم محدث وقد يُستغل من قبل التكفيريين.
يُبيّن أن تطبيق شرع الله لا يرتبط باجتماع الأمة، ويجب على المسلم البحث عن أماكن لتطبيق شرع الله، كما يشرح أن كل مكان يقام فيه دين الله يعتبر وطنًا.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة، يقول السائل: الرجل تزوج امرأة ثانية، ثم لم يبق معها إلا ثلاثة أشهر، وقد طلقها زعمًا أنه لا يطيق النفق عليها، هل فعله ذلك جائز؟ الجواب: إذا كان طلقها بغير سبب فهو آثم، والظلم ظلمات يوم القيامة. وإن طلقها لعدم توافق بينهما، فكما قال الله عز وجل: ﴿فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾. كما أن المرأة إذا لم تتوافق مع الرجل وكرهت من خلقه ودينه، لها أن تختلع منه، أو خافت على دينها، لها أن تختلع منه، تطلب منه الخلع. فالفراق يكون بيد الرجل بالطلاق، وبيد المرأة بالخلع، ومن الحاكم بالفسخ. هذا السائل يقول: الضحك، هل هو على حقيقته أم هو يدل على الرضا والقبول والرحمة كما ذكره الحافظ؟ لا على حقيقته وتفسير الصفة بلازمها من طريقة الأشاعرة، وليس من طريقة أهل السنة. ثم إثبات اللازم يستلزم إثبات حقيقة الصفة. فأنت إذا قلت: إن إثبات الضحك لا يليق بالله، بل هو إرادة الرضا أو الرحمة أو الإحسان، فيقال: ماذا تريد بالرضا؟ أتثبت رضًا لله عز وجل؟ مع أنهم في الحقيقة هل شاعرة لا يثبتون الرضا ولا يثبتون الإحسان ولا يثبتون الرحمة لله عز وجل، بل يحرفونها إلى لوازم أخرى. فيقال: ما كان جوابكم في إثبات هذه الصفات، فهو جوابنا في إثبات صفة الضحك. ثم بعد ذلك يقال: إن الأصل إبقاء الألفاظ على حقيقتها، ولا ينصرف ولا تصرف هذه عن ظاهرها إلا بدليل، إما من الكتاب أو من السنة، أو مانع، حتى ولو كان ذلك من السياق، ولا وجود لذلك. حتى القائلين بالمجاز يقولون: لا يمكن أن يصرف اللفظ عن ظاهره إلا بعلاقة وقرينة، ولا وجود هنا للعلاقة ولا للقرينة. يقول: هل يمكن أن تفسروا القول في أن التقسيم إلى جهات دفع وجهات طلب أمر محدث؟ بارك الله فيك، هذا سبق الكلام عليه أمس. يقول: كيف نتعامل مع الذي يعود في معصيته، وقد نصحناه بتركها ولم يتركها ويعيش معه؟ أنت عليك البلاغ والنصيحة، واصبر، ولا تكون كذلك الرجل الذي يقنط من رحمة الله. وليس معناه أن تسكت عن الباطل، لا انصح واستمر في النصيحة، ولا تيأس، واعلم أن الله عز وجل له الحكمة فيما ابتلاك به. فإن أنت استطعت أن تنصحه وإلا إذا خشيت على نفسك اتركه، اتركه، ويبحث لك عن صديق آخر. ليس عليك هداهم، ولكن الله يهدي من يشاء. يقول: هل تقسيم الجهاد للطلب والدفع تقسيم محدث؟ يعني بالذي يريده التكفيريون والثوريون في هذا الزمان؟ نعم، محدث التقسيم بهذا المعنى محدث. يقول: ما المراد من قولك أن تقسيم الجهاد لجهاد دفع، جهاد طلب، تقسيم محدث؟ المراد ما سمعت أن يستغل ذلك في إلزام المسلمين بأن الجهاد مثلًا في البلد الفلاني جهاد عين، ويستلزم منه ما يطلبه الثوريون التكفيريون في هذا الزمان، وبهذا يطعنون في العلماء، وأنهم خونة، وأنهم وأنهم، وغير ذلك من التبعات. يقول: كيف نفيق أو نطبق «نفيق الله» هذا في زماننا والأمة متفرقة؟ كيف ما فهم... والأمة متفرقة كما تعلمون. لعله كيف نجتمع أو كيف... من صاحب السؤال؟ فكيف كيف نطبق هذا في زماننا والأمة متفرقة كما تعلمون. ما أدري ماذا تقصد، المهم شرع الله ودين الله ونصره يكون بما يكون عليه المسلمين من الالتزام بشرع الله ودينه، ولا يلزم من ذلك أنك تستطيع بهذا أن تجمع الناس. أنت تفعل ما أمرت به، ومن اجتمع معك على الخير والهدى فأنت تستعين به، وسائل إخوانك المسلمين في الوصول إلى ما أمرك الله عز وجل به من نصر دينه، وأن يكون دين الله هو الأعلى، وكلمة الله هي العليا. وبعد ذلك إذا بذلت الوسع، لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، فتعذر نفسك بامتثالك لشرع الله ودين الله، تعذر نفسك في ذلك. وأما مسألة أنك تصل إلى نتيجة، هذا حتى ليس في يد الأنبياء. كم من نبي مات ولم يتبعه أحد؟ يأتي النبي كما قال النبي عليه الصلاة والسلام وليس معه أحد، ويأتي النبي ومعه الرجل والرجلان. وهل هذا لأنهم مقصرون؟ لا، هم بذلوا الوسع، لكن لله حكمة أن يجعل في زمان استجابة، وفي زمان غير استجابة. فأنت فقط امتثل ما أمرك الله عز وجل به، سواء تابعك أحد أو لم يتابعك أحد. وتبحث عن ما أمرك الله، مثلًا بلد معين ما تجد استجابة ولا تجد كذلك إعانة على نصر الدين، الله اذهب إلى بلد آخر، فأرض الله واسعة، أرض الله واسعة، والمسلم ليس له وطن، ويوالي ويعادي عليه، ويحب ويبغض له بقدر المكان الذي يقام فيه دين الله. فكل موضع يقام فيه دين الله فهو وطنه، كان في مشرق الأرض أو في مغربها، فالأرض كلها لله سبحانه وتعالى. طيب، نكفى بهذا، والله تعالى أعلم، صلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. شكرًا.