كتاب الطهارة 6

كتاب الطهارة 6

الدرس في كتاب الطهارة 6، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

مقدمة في أحكام النجاسة

يبدأ الدرس بتوضيح معنى النجاسة شرعًا وأهمية التطهير منها، مع التركيز على النجاسات الثلاثة الرئيسية: الغائط والبول ولعاب الكلب. يتناول الشيخ عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك شرح أحكام النجاسة كما ذكرها المولى في كتابه.

تفاصيل أحكام النجاسات المختلفة

يتطرق المقطع إلى آراء أهل العلم في نجاسة لعاب الكلب واستدلالاتهم، ويوضح أحكام ولوغ الكلب في الإناء. كما يشير إلى بعض النجاسات الأخرى مثل الروث ودم الحيض ولحم الخنزير، ويبين حكم بول وغائط الرضيع.

حكم روث الحيوانات ودم الحيض ولحم الخنزير

يستدل المؤلف على نجاسة روث الحمار بحديث عبد الله بن مسعود، ويرد على من نازع في ذلك. يوضح أن الحكم يشمل كل ما لا يؤكل لحمه، بينما ما يؤكل لحمه فبوله وروثه طاهر. يشير إلى أن الأعيان النجسة التي لا تؤكل لحومها تعتبر نجسة.

ختام الدرس وتوضيح حكم الأعيان النجسة

يختتم الدرس بتوضيح حكم الأعيان النجسة التي لا تؤكل لحومها، ويعتبرها نجسة. يشير إلى أن النجاسة تنطبق على ما لا يؤكل لحمه، ويعلن عن اختتام الدرس الحالي والاستعداد لدرس قادم.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. درس الماضي، ما ذكر المولى رحمه الله في الفصل الذي جعله في أحكام النجاسة. وقلنا أن الفصل ماذا يعد بالنسبة للباب؟ ماذا يعد الفصل بالنسبة للباب؟ ما يسأل هو كالتفريع والتنبيه بالنسبة للباب، هذا هو الغالب في أسلوب الفقهاء. ذكر المولى رحمه الله تعالى بهذا الفصل في النجاسات مجموعة من النجاسات. وقلنا أولًا أن النجاسة ما هي؟ ما هي النجاسة؟ نعم، النجاسة المرادة هنا هي ما يستقبح شرعًا مما يوجب التطهير، مما يوجب التطهير. وأن ما يستقبح بالطبع أو بالعرف أو بالعقل فليس هذا المراد هنا. فالمراد في هذا الموضع وفي كتب الفقه بالنجاسة ما يستقبح شرعًا ويوجب التطهير. ذكر رحمه الله مجموعة من النجاسات مرت معنا، من ذلك ثلاثة. ما هي هذه الثلاثة التي ذكرها المؤلف رحمه الله تعالى؟ الغائط والبول ولعاب الكلب. ها، توافقونه أو لا توافقونه؟ ما هي النجاسات التي ذكرها المؤلف رحمه الله؟ لا، لا نريد بس الثلاثة التي أخذناها الغائط والبول ولعاب السبع هكذا تقول. لعاب السبع ها توافقونه وتخالفونه؟ ما ذكر المؤلف الذي ذكر المؤلف ذكر لعاب الكلب، لا روز الكلب. نحن نقول لعاب الكلب. إذن توافق أبا داود وتتابعوه. يعني علقوا المؤلف يعني علقوا المؤلف. ما ذكرنا الروز ما جئنا للروز الآن. هو قال ذكرنا ثلاثة أشياء من النجاسة ذكرها المؤلف. ما هي هذه الثلاثة؟ قال الغائط والبول ولعاب الكلب. غائط الإنسان هذا هو المراد لأن المؤلف رحمه الله أيده بغائط الإنسان وبوله. وسيأتي التنبيه عليه إن شاء الله في موضع طيب. ومر معنا أن غائط الإنسان ما هو مخصوص. طيب والبول كذلك. ومر معنا أن المؤلف رحمه الله ذكر هذه الثلاثة وذكرت أدلة الكتاب والسنة على نجاسة الغائط أي غائط الإنسان وبوله إلا الرضيع. وقلنا الرضيع الذي ذكره المؤلف رحمه الله تعالى مطلقًا. ها الرضيع مطلقًا. نعم، فيشمل الصغير. السؤال: الرضيع الذي ذكره المؤلف يخفف من بوله مطلقًا، مهما كان رضيعًا حتى ولو كان ثلاث سنوات أو أربع أو سنتين أو ستة أشهر أو سنة. هل كل رضيع يخفف من بوله؟ ها من هو الرضيع الذي يخفف؟ الذي لا يأكل الطعام، الذي يكتفي بالحليب. هكذا نعم، هذا هو الدليل. الحديث قد حفظته وقرأت. ها هو الدليل. ﴿فإن أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام﴾ طيب، إذا أكل شيء يسير فهل يبطل؟ ثبت أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يحنك الأطفال يحنكهم بكسر أو بغيره مما هو حلو. فهل هذا يضر أو لا يضر؟ فقال أبو جابر: هذه المسألة مرت معنا في دروس ماضية. لا يضر، بل هذا دليل لنا ليس علينا. هذا دليل لنا يدل على أن الطفل الصغير إذا أكل طعامًا قليلًا لا يستغني به عن الحليب الذي يرضع من الأم فإنه لا يضر. فمعنى لم يأكل الطعام يعني لم ينفرد بالطعام عن الرضاع. والعرب تعرف أن الرضيع قد يلقم بعض الطعام، لكن إذا لم ينفرد ويغلب فإنه ما زال ممن لا يأكل الطعام. طيب، ومر معنا أنه وقع خلاف في لعاب الكلب. فبعضهم ذكر أن لعاب الكلب نجس واستدلوا ببعض الأدلة. فما هي الأدلة؟ هيا سعيد: ﴿ولوغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعًا﴾ هذا يدل على النجاسة. هذا يدل هكذا. الغسل ليس به دليل الغسل إلا على الإزالة. لكن الدليل على النجاسة أخص. نعم، لفظة ﴿فليغسله﴾ ولفظة ﴿طهور﴾ هنا. بهاتين اللفظتين استدل جمهور أهل العلم على نجاسة لعاب الكلب. ومر معنا أن المسألة خلافية. فجمهور أهل العلم قالوا بنجاسة لعاب الكلب. والظاهر والله أعلم أنه ليس كذلك. فماذا يجاب عن هذا الذي ورد؟ أها ما يسأل؟ قال: الله أعلم أنه من باب التعبد. أي أمر بالغسل ما ولغ الكلب لاجل التعبد. أمر تعبدي غير ظاهر الحكمة. ليس لاجل النجاسة. وماذا عن هذه الروايات ﴿فليغسله﴾ أو ﴿طهور﴾؟ قالوا: إنها شاذة. وهل تعرض أحد من أهل العلم ونص على الشذوذ؟ واحد بس. هات واحد. نعم، ها ها عنده النسائي رحمه الله تعالى أشار إلى الشذوذ للغة. وأن علي بن مسكر شدد بهذه اللغة. وذكرنا في درسكم السابق بعضًا من ذكر من أهل العلم. وأما من قال بذلك فهو الإمام مالك. وروي عن عكرمة وداود بن المنذر وجماعة من أهل العلم. طيب، وعلى هذا إذا ولغ الكلب في الإناء فهل يجوز لك أن تتوضأ به؟ ها يجوز إذا لم يتغير. معنى إذا تغير أنه نجس. معنى أنه نجس. طيب، إذا صببت حبرًا يتغير. أين النجاسة؟ أين هي النجاسة التي من الكلب نجس؟ ها أهـ من غير الكلب. لا نتكلم عن ولوغه فقط. ها كيف؟ طاهر هو طاهر، لكنه لا يجوز. لأن النبي عليه الصلاة والسلام ماذا أمر؟ إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعًا. أن نغسله سبعًا أول أمر وجب علينا أن نغسله سبعًا. لا، لا نتكلم عن نجاسة. لا، لاجل امتثال حديث النبي عليه الصلاة والسلام. لا يكون إلا لتطبيق ما أمر. فلا يكون تطبيق ما أمر في الإناء خاصة إلا كذلك. لكن إذا كان غير الإناء في المكان الواسع أو الحوض الكبير أو نحو ذلك، فإنك تتوضأ منه. أو توضأت قبل أن تعلم. توضأت من الإناء قبل أن تعلم قبل أن تصلي. فقيل لك: هذا الإناء قد ولغ فيه الكلب. ما تعيد الوضوء؟ لأن الماء طاهر. وفرق بين المسألتين. لأننا تعبدنا بعدم استعمال الماء حتى يغسل سبعًا كما بالأحاديث التي سبق. قال رحمه الله تعالى: وروث ودم حيض ولحم خنزير. وبما عدا ذلك فلا. والاصل الطهارة. فلا ينقل عنها إلا ناقل صحيح لم يعارضه ما يساويه أو يقدم عليه. المؤلف رحمه الله بثلاثة أشياء آخر وجعلها من النجاسات: الروث ودم حيض ولحم خنزير. فجعل النجاسات عنده رحمه الله ستة. أما الروث فاستدل له رحمه الله بالأحاديث. منها ما جعل النبي عليه الصلاة والسلام أنه رد الروث حين أتي به بروث في البيت. وغيره واستدل على وجه القصص برواية ابن ماجة عن ابن خزيمة في حديث عبد الله بن مسعود. وفيها أنه قال: ﴿إنها ركس﴾ أي الروثة. ﴿إنها روثة حمار﴾. واستأنس بقول الخليل من أهل اللغة بأن الروث مختص بما يكون من الخيل والبغال والحمير. وأن رواية ابن خزيمة عند ابن ماجة وهي رواية صحيحة تدل على أن روثة الحمار. لأنه قال: ﴿إنها ركس﴾ ﴿إنها روثة حمار﴾ على أن روثة الحمار نجسة. لا يتوضأ بها. ﴿إنها نجسة﴾ لا يتوضأ بها. وقد نازع بعض أهل العلم بهذا المعنى من وجهين. الوجه الأول: أن لفظة الركس أو الرجس لا تدل على النجاسة. الركس لا تدل على النجاسة. لأن الركس غير النجس. فالركس أعم من النجس. النجس خبيث والركس خبيث، لكن الركس خبيث يشمل الحسي والمعنوي. ولهذا وصفت الأوثان بأنها ركس. ولكن ليست هي بنجسة. ليست هي بنجسة. فلأجل هذا نازعوا في هذا الحكم. ولكن الصواب والله تعالى أعلم ما ذهب إليه المؤلف. أن روثة الحمار نجسة أولًا بهذا الدليل. وثانيًا لتوافر الأدلة على أن روثة ما لا يؤكل لحمه وبوله وفرثه يعني من الدم. الدم خاصة يعد من النجس. كذلك الميتة والجلد. ومما يدل على ذلك ما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام بما رواه أحمد وأبو داود مرفوعًا. أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن جلود السباع عمومًا ومطلقًا. واستدل بعض أهل العلم بهذا الحديث على أن ذلك يدل على أن جلود السباع. نهي عنها لاجل النجاسة. فهي لا تطهر. واستدلوا كذلك بأنها وإن كان نهي عنها لمعاني أخرى. فإن هذا المعنى موجود. دل عليه هذا الدليل. مع ما رأى في قوله عليه الصلاة والسلام: ﴿إنها روثة حمار﴾ ﴿إنها روثة حمار﴾. وكذلك في قوله عليه الصلاة والسلام: ﴿أحل لنا ميتتان﴾. كذلك يستدل به. فإن كما يقال: الاستثناء معيار العموم. الاستثناء معيار العموم. فدل على أن ما سوى المذكور ليس له حكم المذكور. فلأجل هذا كان قول المؤلف رحمه الله هو الصواب. لكن يقاس عليه بالقياس الصحيح كذلك البول وما يقرد بذلك مما هو بمعنى الروث. في كل ما لا يؤكل لحمه. فإن الشرع لا يفرق بينه. يتمتع ولا يجمع بينه. يتمتع. فليس هناك وصف خاص مخصوص يقصر الحكم على الحمار. حتى يقصر بهذا الحكم دون سائر الحيوانات. فروثة الحمار ورجيع الكلب وكل ما لا يؤكل لحمه. فإن حكمه كحكمه. بخلاف ما يؤكل لحمه. فإن ما يخرج منه طاهر. وورد بذلك أدلة. منها صلاة النبي عليه الصلاة والسلام في مرابض الغنم. قد جاء ذلك في الصحيحين عن عدد من الصحابة. ومنها حديث أنس في قصة العرانيين في الصحيحين. فإن النبي عليه الصلاة والسلام أمر أو أجاز وأمر هؤلاء الذين كانوا مرضى بأن يشربوا من البانى وأبول الإبل. وهذا يدل على طهارة أبول الإبل ونحوه. من الأدلة التي تدل على هذا التفريق الصحيح بينها. ما يؤكل لحمه وما لا يؤكل لحمه. فما يؤكل لحمه فبوله وروثه طاهر. وما لا يؤكل لحمه فلا. بل هو نجس. طيب، نكتفي بهذا ونكمل إن شاء الله في درس قادم. والحمد لله رب العالمين.