المحاضرة بعنوان كيف يمكن أن يكون الإجتماع مع من خالف أهل الإسلام في عقيدتهم، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
يتناول المقطع استحالة الاتفاق مع الرافضة بسبب اختلاف العقيدة، ويتهم الرافضة جبريل بالخيانة ويزعمون أن عليًا أولى بالرسالة من محمد صلى الله عليه وسلم. يُحذر من خطورة الرافضة وأثرهم السلبي على المسلمين.
ينبه النص إلى خطورة اتباع منهج التسامح مع المبتدعين تحت مسمى التعايش السلمي، ويعتبر ذلك سببًا للتفرق والفتن. يُحذر من الرافضة وعدم قبول روايتهم لما يعرف عنهم من الكذب والضلال.
يُحذر من خطورة خروج بعض الطوائف على المسلمين وتاريخهم الحافل بالدمار والخراب، ويُذكر مثال الباطنية الذين قتلوا الآلاف واستحلوا الدماء والأموال والأعراض. كما يُشير إلى امتلاء تاريخ المسلمين المعاصر بمثل هذه الأحداث المؤلمة.
كيف يمكن أن يكون الاعتصام والاجتماع بين من يقول إن قرآن أهل الإسلام قرآن محرف مغير مبدل، وأن عندهم قرآنًا آخر ليس فيه ما في هذا القرآن؟ كيف يمكن أن يكون الاجتماع والاتفاق مع من يتهم جبريل عليه الصلاة والسلام بالخيانة وعدم أداء الأمانة، ويزعم أن عليًا أولى بالرسالة من محمد صلى الله عليه وسلم؟ كيف يمكن الاجتماع مع من خالف أهل الإسلام في عقيدتهم في ربهم؟ في باب الألوهية مباحث كثيرة يختلف فيها أهل السنة مع هؤلاء الرافضة، بل وفي باب الربوبية، وهكذا في باب الأسماء والصفات، بل وفي الإيمان والقدر وغيره من المباحث العقدية الكثيرة. ولو تتبع هذا الباب لطال المقام ولم ينحصر، ولكن في هذا إشارات إلى ضلال هذا المنهج الذي يسلكه بعض الدعاة المعاصرين تارة تحت هذا المسمى، وتارة تحت مسمى التعايش السلمي، وكل ذلك من الأفعال المنكرة، ومن المواقف القبيحة التي لا يقر عليها أمثال هؤلاء. بل فعل ذلك سبب لزيادة التفرق وحصول التحرش والفتن، وما أكثر ما حصل مثل ذلك بمثل هذه الدعوات الكاذبة. وما يثيره بعض الدعاة كذلك من أن المقصد من ذلك هو الحفاظ على التوابط الشرعية وعدم المجاهرة بالسوء وتخفيف الشر، فهذا من الكذب؛ فإن أهل البدع عمومًا لا يؤتمنون، والرافضة على وجه الخصوص من أكذب وأفجر أهل البدع، كما نص عدد من الأئمة. ربما قبل بعض الأئمة رواية بعض أهل الأهواء على خلاف بين أهل العلم، أما الرافضة فإنهم لم يقبلوا روايتهم في شيء وردوها؛ لعلمهم أنهم من أكذب أهل البدع والأهواء. فإذا كان كذلك، كيف يؤتمن أمثال هؤلاء؟ أو كيف يصدق؟ أو كيف يظن أنه يمكن أن يكون بين أهل الحق وبينهم شيء من السلم أو تخفيف الشر، وهم أصول الشر ومنابته؟ كم قد وقع في بلاد المسلمين قديمًا وحديثًا من انتهاكات، ومن اعتداءات من هذه الطائفة الضالة ما لم يكن من غيرها من طوائف أهل الضلال. لم يستحل من أهل الأهواء من أهل الحق ما استحلت هذه الطائفة من أهل الحق. انظروا إلى ما وقع في زمن الأئمة من استحلال طوائف من الباطنية حين خرجوا على المسلمين، فقتلوا آلاف الآلاف، بل مئات الآلاف من المسلمين، يستحلون الدماء والأموال والأعراض، حتى انتهكوا حرمة بيت الله الحرام، وأخذوا الحجر الأسود وغير ذلك مما فعله الباطنية، وطوائف كثيرة من هؤلاء الرافضة. وهكذا التاريخ مليء بمثل هذه الأحداث، وتاريخ المسلمين المعاصر كذلك مليء بمثل هذه العبر والعضات، ولكن أكثر الناس لا يعلمون ولا يعقلون.