ما هو الأفضل للطالب المبتدئ ، أن يبقى مستمعاً لما يقال في الدرس أو أن يأخذ دفتراً وقلماً ويكتب ويتعلم اقتناص الفوائد ؟

أهمية الكتابة أثناء الدرس للطالب المبتدئ

يُفضل للطالب المبتدئ الكتابة أثناء الدرس لزيادة الاستفادة وتعلم اقتناص الفوائد. الكتابة تعزز الانتباه والتفاعل مع المادة الدراسية.

تدوين وتصنيف الفوائد أثناء طلب العلم

تدوين الفوائد أثناء طلب العلم مهم لأنه يكشف عن فوائد عظيمة مع مرور الوقت. يُنصح بتصنيف هذه الفوائد حسب المواضيع المختلفة.

تيسير البحث والتدريس عبر الفوائد المسجلة

الفوائد المسجلة مسبقًا تسهل عملية التدريس والبحث، حيث توفر على الباحثين الجهد والوقت. يمكن الاستفادة من جهود العلماء السابقين في حل الإشكالات.

التفريغ النصي الكامل

يقول: ما هو الأفضل للطالب المبتدئ أن يبقى مستمعًا لما يقال في الدرس أو الدروس، أو أن يأخذ دفترًا وقلمًا ويكتب ويتعلم اقتناص الفوائد بأن يكتب كل شيء، حتى يتعلم سرعة الخط؟ الجواب: الثاني هو الأفضل، الثاني أن تعود نفسك على أن تكتب. بعض الأشياء اليوم أنت لا تعرف قدرها ولا تعرف كذلك فائدتها، لكنك إذا دربت نفسك في طريق العلم تستفيد من هذه الفوائد وتعرف كيف تستفيد منها وأين تضعها وما هي أهميتها ومنزلتها. وأنا أذكر عن نفسي أول ما قدمت عند الشيخ مقبل رحمه الله، في تقريبًا ثمانية وثمانين ميلادي، كنت أكتب أشياء في دفاتر، بعضها ما كنت أعرفها؛ لأنني ما درست علم الحديث ولا شيء، لكن ما يقوله الشيخ نكتب: «حديث كذا ضعيف، معلّفه فلان بن فلان»، أكتب: «إذا روى فلان عن فلان فهو فلان»، وأنا ما أعرف لا فلان ولا فلان، وإذا جاء في الإسناد كذا فهو كذا، وإذا جاء في الإسناد كذا أكتب، ولا أدري ما أكتب، فقط أكتب. فمرت السنين، أقلب في الدفاتر، فإذا بها فوائد عظيمة، فوائد عظيمة، أعرف فيها آراء الشيخ في حكمه على بعض الأحاديث، وأعرف فيها فوائد في الرجال، وفوائد في الأسانيد. أحيانًا تبحث في الرجل ربما أكثر من يوم كامل يشكل عليك، والشيخ قد تعب قبلك وتعب قبله مشايخ، فهو ذكر لك فائدة بكلمة واحدة: «إذا روى فلان عن فلان فهو فلان»، أنت تبحث، ربما تبحث وتبحث، ما تدري من هذا الرجل، لماذا ذكر بهذا، بغير ما اشتهر به. وأذكر حديثًا حسنه العلامة الألباني رحمه الله، أخطأ فيه، ظنه رجلًا ثقة وهو رجل ضعيف، عرفه الشيخ بأحد الأسانيد، فهذه الفائدة كتبتها وأنا ما أدري قدرها، ولكن استفدت منها بعد فترة، حين وقفت على الحديث، وكان في ضمن دروس معينة أحتاج أن أعرف الكلام على هذا الحديث، فتبين هذا. فطالب العلم يكتب، وكما قيل: «قمش ثم فتش»، أنت في طريق الطلب قمش، اجمع الفوائد، جمع، جمع، اكتب، ثم في الأخير فتش هذه الفوائد. وإذا انتهى الدفتر، أنا أنصح أن الإنسان يفرق في الفوائد، يجعل فوائد الرجال لوحدها، وفوائد العقيدة لوحدها، وفوائد الفقه لوحدها. ثم إذا درست، أنت تمر، ستمر على هذه الفوائد، ستحتاج هذه الفوائد، ستعينك في التدريس؛ لأنها ستسهل عليك كثيرًا في البحث. فبعض الترجيحات قد تتعب حتى تصل إليها، فإذا سمعتها ووقفت عليها، أو سمعت إلى بعض الإحالات، تجد أشياء تسهل على الطالب. مثلًا هذا الذي مر معنا اليوم: «رنة الشيطان»، انظر الشيخ سليمان صاحب «تيسير العزيز الحميد»، تعب في هذا تعبًا شديدًا، وانظروا ماذا كتب في شرحه لهذا الحديث، وانظروا ماذا كتب الشيخ عبد الرحمن بن حسن في تعليقه في «فتح المجيد» في هذه اللفظة في هذا الحديث. وهؤلاء علماء كبار تعبوا في البحث عن هذا الحديث، وتعب بعدهم أناس كثر. فآتي أنا مثلًا، أأخذ هذه الفائدة جاهزة من أحد المشايخ، يفيد بأن الحديث حصل فيه تصحيف، والدليل في مسند الإمام أحمد في الموضع الفلاني، ترجع فتجد أنه قال: «الحسن: إنه الشيطان»، أليس هذا الآن تيسيرًا؟ أم ليس بتيسير؟ تأخذ أنت شيء جاهز، وعلماء قبلك كبار تعبوا في فتح هذا الإشكال، أرادوا أن يفتحوا هذا الإشكال: ما تصبروا كيف يفتح؟ ما علاقة «رنة الشيطان» بالجبت؟ فمثل هذا تستفيد منه في لحظات، ولكن متى تستفيد؟ إذا كتبت. وإذا لم تكتب فإنه يدخل من الأذن اليمنى ويخرج من الأذن اليسرى. طيب، إلى هنا والله تعالى أعلم. ترجمة نانسي قنقر.