يناقش المقطع حكم الصلاة بالنعال في المسجد، ويفرق بين المسجد الحصبي والمسجد المفرش. كما يروي قصة جدال بين أحد الأشخاص وشيخهم حول هذا الموضوع.
الآيات القرآنية تحذر من الإسراف والتبذير، ويناقش المقطع التناقض في سلوك بعض الناس في التعامل مع أموال المساجد. كما يذكر حكم الصلاة في المساجد المزخرفة التي تشكل إسرافا.
يناقش المقطع حكم الصلاة في المساجد المزخرفة والمفرشة، حيث يرى أن الصلاة جائزة في المساجد البسيطة، بينما لا تجوز أو قد تُعد إتلافًا في المساجد المزخرفة أو المفرشة.
يقول: هل يجوز الصلاة بالنعال في المسجد فوق الزل؟ وما هو الأصح؟ يعني كأنه يقول: فوق الفرش. قلت لكم فتوى قريبة لشيخنا الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله، وهكذا محمد بن أمان الجامي، وشيخنا الشيخ عبيد، وهكذا الشيخ ربيع في هذا المعنى: أنه إذا كان المسجد من الحصباء فيصلى فيه بالنعال، أما إذا كان المسجد من الفرش، فليس هو من سنة النبي عليه الصلاة والسلام الصلاة بالنعال فيه؛ لأن في هذا إتلافًا لهذا الفرش، إتلافًا لهذا الفرش. والله عز وجل يقول: ﴿وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا﴾، وقال: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾. وهل يوجد عاقل أو غيره يصلي بالنعال ويرضى لأهل بيته أن يصلوا بالنعال على فرشه في البيت؟ هل يوجد أحد؟ ما أحد يفعل هذا في البيوت، فلماذا أموال المساجد وأموال الله لا نبالي بها، وأموالنا الخاصة -ما شاء الله- نحافظ عليها؟ وأذكر أن أحدهم جاء لشيخنا الشيخ عبيد -حمده الله- فجادل في هذه المسألة، فقال: لو أنك تصلي في فرش بيتك بالنعال. قال: سأصلي. قال: لا، لا تقول سأصلي، أنت تصلي. سكت. قال: ترضى لأهل البيت جميعًا أن يصلوا بالنعال؟ سكت. قال: كيف ترضون لأموال المساجد أن تتلف وتفسد، ولا ترضون لأموالكم أن تتلف وتفسد؟ وهكذا أخبرتكم بسؤال أخينا الشيخ عبد الرحمن للشيخ ربيع في حج العام الماضي، قال له: ما رأيك يا شيخ لو صلي بالنعال في المسجد وفيه الفرش؟ قال: إذا كان المسجد مثل مسجد النبي عليه الصلاة والسلام بالحصبى، فصلوا إذا لم تكن مفسدة، وأما إذا كان من هذا الفرش، فلا يجوز؛ هذا إسراف وتبذير وإضاعة للأموال. أو كما قال -حفظه الله تعالى-.