شرح العقيدة الواسطية للهراس 100

شرح العقيدة الواسطية للهراس 100

الدرس في شرح العقيدة الواسطية للهراس 100، الدرس المائة:من( وفي عرضات القيامة الحوض المورود للنبي صلى الله عليه وسلم ... جعلنا الله منهم بفضله وكرمه ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

الإيمان بالحوض المورود يوم القيامة

يشرح المقطع الإيمان بالحوض المورود للنبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة، وصفات هذا الحوض وأهمية شربه، حيث بلغت الأحاديث الواردة فيه حد التواتر. روى العديد من الصحابة هذه الأحاديث التي تصف ماء الحوض وآنيته.

صفات حوض النبي وتحذير من إنكاره

يصف هذا الفصل حوض النبي صلى الله عليه وسلم كما ورد في الأحاديث النبوية، ويبين صفاته وأحكامه، ويحذر من إنكاره مع الإشارة إلى أهل البدع والأهواء الذين أنكروا هذه الأحاديث. تناول المقطع أيضاً تخريج أحاديث الحوض ودرجة صحتها.

أحداث يوم القيامة عند الحوض والتحذير من الابتداع

يتناول هذا الفصل تفاصيل أحداث يوم القيامة عند الحوض، مع التركيز على تحذير النبي صلى الله عليه وسلم من الابتداع في الدين وتغييره أو تبديله بعد وفاته، مشدداً على أهمية اتباع سنته للنجاة. يشمل ذلك الدعاء للثبات على الطريق الصحيح.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه الموصوف بالعقيدة الواسطية: قال «وفي عرصات القيامة الحوض المورود للنبي صلى الله عليه وسلم، ماءه أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، آنيته عدد نجوم السماء، طوله شهر وعرضه شهر، من يشرب منه شربة لا يظمأ بعدها أبدًا». قال الشارح رحمه الله: أما قوله «في عرصات القيامة»، فإن الأحاديث الواردة في ذكر الحوض تبلغ حد التواتر، رواها من الصحابة بضع وثلاثون صحابيًا. وقد ذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله في الفتح أنها في الصحيحين ما يزيد على العشرين، وقد أوصلها رحمه الله في الفتح أنها فوق الخمسين حديثًا، يعني ما روي في وصف الحوض، حوض النبي صلى الله عليه وسلم. ومنها ما ذكره المؤلف صاحب المتن رحمه الله في هذا المتن، فإن من أوصافه أن ماءه أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، وريحه كذلك أطيب من المسك، كما جاء معناه في صحيح البخاري من حديث عبد الله بن عمر، وجاء كذلك أنه أحلى من العسل كما في رواية مسلم من حديث أبي ذر وثوبان رضي الله تعالى عنهما. وآنيته عدد نجوم السماء، طوله شهر وعرضه شهر، وجاء في لفظ حديث عبد الله بن عمر «مسيره شهر أو مسيرة شهر»، وجاء في زيادة عند الإسماعيلي ورواها ابن حبان «وزواياه سواء»، يعني طوله وعرضه سواء، كل ذلك يبلغ مسيرة شهر. وهكذا كذلك قوله «من يشرب منه شربة لا يظمأ بعدها أبدًا»، هذا جاء في لفظ حديث عبد الله بن عمر في الصحيحين. قال رحمه الله تعالى: فمن أنكره فأخلق به أن يحال بينه وبين وروده يوم العطش الأكبر. ومعنى أخلق يعني جزاؤه يكون من جنس ما كان من معتقده، فيحرم ورود هذا الحوض الذي أنكره، وهو يشير إلى أهل البدع والأهواء الذين أنكروا هذا المعنى، وهذه الأحاديث التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم كالمعتزلة ومن تابعهم من العقلانية. قال رحمه الله: قد ورد في أحاديث «إن لكل نبي حوضًا»، وهذا الحديث ورد من طرق، لكنه ضعيف لا يصح. وقد حسنه بعض أهل العلم، فقد روي من طريق الحسن عن سمرة، ورواية الحسن عن سمرة فيها كلام مشهور، وأنه لم يسمع إلا حديث العقيقة، ومعه حديث أو حديثين وليس هذا منها. وجاء كذلك من حديث أبي سعيد، ولكن رواه ابن ماجة وغيره، ولكنه من طريق عطية العوفي وهو ضعيف. وجاء كذلك في رواية أخرى من حديث الحسن وقد عنعنها، وهو كذلك فيه سعيد بن بشير ضعيف. ولهذا بعضهم رجح المرسل من حديث أنس كما فعل الترمذي. وجاء كذلك من طرق أخرى لا تخلو من ضعف، وقد بسط القول عليها في مواضع أخرى. ولولا الإطالة لكان الإطالة في التخريج، لكن قد آثرنا في هذا الدرس أن نختصر قدر المستطاع من التخريج. قال رحمه الله: ولكن حوض نبينا صلى الله عليه وسلم أعظمها وأحلاها وأكثرها واردًا، يعني على صحة أن لكل نبي حوضًا، لما ورد من الأحاديث في هذا المعنى، فآنيته عدد نجوم السماء، ويرد إليه الناس أممًا، حتى إنه يطرد عن الحوض أناس منهم من يعرفهم النبي عليه الصلاة والسلام بأشخاصهم، ومنهم من يعرفهم بأوصافهم، أي من أهل الإسلام بآثار الوضوء، فيقول «أصحابي أصحابي» لمن عرفهم بأشخاصهم، ويقول «أمتي أمتي» لمن عرفهم بآثار الوضوء فيهم، فإنهم يأتون يوم القيامة غرًا محجلين كما جاء في الروايات الكثيرة في ذكر بعض صفات الحوض. فيقال له: «إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، إنهم غيروا وبدلوا»، فيقول عليه الصلاة والسلام: «سحقًا سحقًا لمن غير وبدل»، فعلم أنه لا يرده إلا من استقام على شريعته وتابع سنته عليه الصلاة والسلام. قال رحمه الله: جعلنا الله منهم بفضله وكرمه، اللهم آمين. إلى هنا والله تعالى أعلم، شكرًا للمشاهدة.