المحاضرة بعنوان خلاف أهل السنة مع الرافضة ليس في فضل الصحابة فقط بل في أعظم من ذلك، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
يتناول المقطع الخلاف بين أهل السنة والرافضة في القضايا العقدية، مثل اتهام الرافضة للقرآن بالتحريف. هذا الخلاف يتجاوز مسألة فضل الصحابة إلى قضايا أخرى.
يتطرق المقطع إلى تكذيب الرافضة للثوابت الدينية مثل القرآن الكريم، وادعائهم بوجود تحريف فيه. كما يذكر تكذيبهم للوحي وطعنهم في الرسالة النبوية.
يشبه المقطع طائفة الرافضة باليهود في تكذيبهم لجبريل واتهماهم له بالخيانة. يعتبر الكثير من الرافضة مرتدين بسبب تكذيبهم للثوابت الشرعية.
فخلاف أهل السنة مع الرافضة لا ينحصر في مسألة فضل الصحابة، رضي الله تعالى عنهم، وطعن الرافضة -قاتلهم الله- فيهم، ولكن القضية أعظم وأوسع من ذلك، فإن أهل السنة يختلفون مع الرافضة في قضايا كثيرة، قضايا عقدية، فضلا عن غيرها من القضايا الأخرى. فالرافضة يكذبون القرآن، بل يجعلون أن هذا القرآن الذي بين أيدينا قرآن محرف -قاتلهم الله-، وفي أصول كتبهم من ذلك الشيء الكثير، ويجعلون أن قرآنًا معهم يدعى ويسمى بمصحف فاطمة، هو القرآن المعتمد، وفيه من الكذب والزور على الله وعلى رسوله وعلى المؤمنين ما يعرف كل عاقل لبيب، فضلا من عنده مسكة علم، أنه من غاية الكذب والبهتان. حتى زعموا أن من قرآنهم وتفسيره في قول الله عز وجل: ﴿إِنَ اللَهَ يَأمُرُكُم أَن تَذبَحوا بَقَرَةً﴾، زعموا أنها عائشة، رضي الله عنها وأرضاها -قاتلهم الله أن يؤفكون-، وغير ذلك كثير من الكذب والتحريف للتاريخ، وكذلك التغيير للأحداث. فخلاف أهل السنة مع الرافضة لا ينحصر في قضية الصحابة، رضي الله عنهم أرضاهم، بل إنه أعظم من ذلك وأوسع، فهم يكذبون بثوابت هذا الدين، ومؤصِّوله، يكذبون بالقرآن الذي أجمع المسلمون على تواتر لفظه ومعناه، لم يجمع المسلمون على شيء علماؤهم وعامتهم بمثل ما أجمعوا على القرآن. فليس أحد من المسلمين إلا ويعرف أن هذا القرآن الذي بين أيدينا هو القرآن الذي أنزل على نبينا، عليه الصلاة والسلام، حتى لو أن أحدا وقع في يده نسخة فيها نقصان حرف، لعلم عامة المسلمين، فضلا عن علمائهم ودعاتهم، أن هذا خطأ، لحفظ ربنا سبحانه وتعالى لكتابه العظيم. وكما قال الحق سبحانه وتعالى: ﴿إِنّا نَحنُ نَزَّلنا الذِكرَ وَإِنّا لَهُ لَحافِظونَ﴾، فالله عز وجل نزل هذا القرآن العظيم، والله سبحانه وتعالى تكفل بحفظه جل وعلا. وهؤلاء يكذبون هذه الحقيقة العظيمة. وهكذا كذلك يكذبون حتى بالوحي، فمن معتقدات طوائف من الرافضة طعنهم بالرسالة، حتى زعم طوائف منهم أن عليًا، رضي الله عنه وأرضاه، هو أحق بالرسالة من نبينا محمد، صلى الله عليه وسلم. ولهذا أشركوا في أذانهم قضية الولاية بالرسالة، فهم يخالفون أهل الإسلام حتى في كلمة الشهادتين. يؤذن المؤذن عند أهل الإسلام فيقول: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله. وأما الرافضة فيزيدون: وأشهد أن عليًا ولي الله، فهم يخالفون أهل الإسلام حتى في كلمة الشهادتين. ولهذا صرح الكثير من زعمائهم أن علي، رضي الله عنه، أولى بالرسالة من محمد، صلى الله عليه وسلم، بل طعنوا في جبريل، عليه الصلاة والسلام، واتهموه بأنه خان الرسالة ولم يؤدي الأمانة. فكان في ذلك مشابه منهم لليهود الذين عادوا جبريل، عليه الصلاة والسلام، واتهموه بمعنى هذا الاتهام، زعموا أن الرسول المنتظر أنه يكون من يهود، ولما كان من العرب زعموا أن جبريل خان الرسالة ولم يؤدي الأمانة. ونحو هذا زعم الرافضة -قاتلهم الله-، وغير ذلك كثير، الذي به يعلم أن خلاف أهل السنة مع هذه الطائفة الضالة -بل الطائفة المرتدة-، فالكثير من الرافضة مرتدون بما كان من جحودهم للثوابت الشرعية، وتكذيبهم لما هو معلوم من الدين بالضرورة.