الحذر من استصغار الذنوب والمعاصي

المحاضرة بعنوان الحذر من استصغار الذنوب والمعاصي، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

تحذير من إحباط الأعمال بسبب الذنوب والمعاصي

يحذر من أن الذنوب قد تؤدي إلى إحباط الأعمال الصالحة يوم القيامة. يشير إلى أن بعض الناس يمتثلون الواجبات ويقومون بالسنن ولكنهم يقعون في المعاصي.

عواقب التهاون في المعاصي ومخالفة أمر الله

يُبين أن التهاون في المعاصي قد يؤدي إلى عقوبة من الله، وقد يؤجلها وقد يعجلها. الذنوب والمعاصي قد تسبب ذل وصغار لمن يرتكبها.

التحذير من الخيانة وعقاب الله

يحذر المسلم من الخيانة بأنواعها المختلفة ويشدد على أن الله يعلم كل شيء ولا يخفى عليه أمر. يحذر من عقاب الله وعذابه لمن يرتكبون المحرمات.

  • 27 جمادى الأولى 1440هـ - 02/02/2019مـ
التفريغ النصي الكامل

فلا تأمن، يا عبد الله، لا تأمن أن يصيبك الله عز وجل بعاجل أو آجل عقابه بسبب ذنب تعمله وتفعله. قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في بعض السنن، بإسناد حسن، من حديث توبان رضي الله تعالى عنه، أنه ذكر عليه الصلاة والسلام أقوامًا يأتون يوم القيامة بأعمال صالحة كجبال تهامة بيضاء -يعني عظيمة وكبيرة- ومع ذلك يجعلها الله عز وجل هباءً منثورًا. حتى خاف الصحابة رضي الله تعالى عنهم من هؤلاء يأتون يوم القيامة، وعندهم أعمال صالحة كجبال تهامة، ومع ذلك يجعلها الله عز وجل هباءً منثورًا. قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أما إنهم من جلدتكم، ويتكلمون بألسنتكم، ويأخذون من الليل كما تأخذون». انظر، ليس فقط أهل طاعة بامتثال الواجبات، بل عندهم شيء من فعل المستحبات، ويأخذون من الليل كما تأخذون، عندهم قيام ليل، لكن ماذا عندهم؟ قال عليه الصلاة والسلام: «ولكنهم إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها، إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها». أمهلهم الله عز وجل وأمهلهم وأمهلهم، فلما لم يتوبوا ولم يرجعوا، عاجل بعضهم بالعقوبة، وأجل بعضًا آخر بالعقوبة يوم القيامة. فالله الله، يا عبد الله، أن تستصغر معصية تكون سببًا لكبوتك في الدنيا قبل الآخرة. كم من إنسان هو عزيز في قومه، وله ما له من رفعة ومن مكانة ومن ذكر حسن، ولكنه استصغر واستسهل ذنبًا من الذنوب ومعصية من المعاصي، وعلم أن الله عز وجل يغار، وغيرة الله أن يأتي العبد ما حرم الله عز وجل عليه، فيعاجله بعقوبته، فينقلب عزه إلى ذل، ورفعته إلى صغار، وتمكنه إلى عدم، وغير ذلك من آثار الذنوب والمعاصي. وصدق نبينا صلى الله عليه وسلم إذ يقول، كما في المسند بإسناد صحيح، من حديث عبد الله بن عمر، أنه قال عليه الصلاة والسلام: «بعثت بين يدي الساعة حتى يعبد الله وحده لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذل والصغار على من خالف أمري». احذر، يا عبد الله، الخيانة بالعين، والخيانة بالأذن، والخيانة بالجوارح، والخيانة بالقلب، فإن الله عز وجل يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، لا يخفى عليه شيء من أمر عباده وخلقه، كبر ذلك أم صغر، يا من ابتليت بالنظر إلى الصور المحرمة، يا من ابتليت بالنظر إلى الأفلام الخليعة والمناظر الماجنة، يا من ابتليت بسماع الخنا والغنا، يا من ابتليت بالمجالس المشبوهة والرفقة السيئة، احذر عقاب الله عز وجل وعذابه وغضبه وسخطه عليك سبحانه وتعالى في عاجل أمرك قبل آجله. احذر، يا عبد الله، أن تكون عدوًا لله، ومن كان عدوًا لله عز وجل فلا يسأل عما يأتيه من عاجل عقاب الله عز وجل قبل آجله.