المحاضرة بعنوان احرص على ماينغعك، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
النبي صلى الله عليه وسلم يحث على الحرص على ما ينفع المسلم من طاعات وعبادات، والحديث يشير إلى أهمية تحصيل الخير واجتناب الشر.
سلامة الإنسان تتطلب كمال الظاهر والباطن، ويتحقق ذلك بتتبع ما ينفع واجتناب ما يضر، وهو أساس سلامة الإنسان بشكل كامل.
صلاح القلب يؤدي إلى صلاح الباطن والظاهر، كما ورد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم أن القلب هو المفتاح لصلاح أو فساد الجسد كله.
قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز»، احرص على ما ينفعك، يأمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يحرص المسلم على ما ينفعه من طاعة الله جل وعلا، والإخلاص له، والصدق واليقين، والثبات والاستقام الكاملة على دينه جل وعلا، فإن ذلك مما ينبغي أن يحرص عليه المسلم، وهو ما ينفعه. قال بعض أهل العلم: قوله عليه الصلاة والسلام «احرص على ما ينفعك» في أمر بتحصيل كل خير ونهي عن اقتراب كل شر؛ لأنه أمر بتحصيل ما ينفع، فدل ذلك على اجتناب ما يضر، بل على اجتناب ما لا ينفع، ومن باب أولى ما يضر. قال بعض أهل العلم: وذلك أن سلامة هذا الإنسان بسلامة الظاهر والباطن، وسلامة الظاهر والباطن بكمالهما، وكمالهما بتتبع الظاهر والباطن لما ينفع، واجتنابه لما يضر. واجتنابه لما يضر، فصلاح الباطن بصلاح القلب؛ فإن القلب إذا صلح صلح له باطنه، وصلح له ظاهره، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث النعمان بن بشير في الصحيحين: «ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب».