المحاضرة بعنوان الحجامة ليست من المفطرات إلا إذا أضعفت الصائم، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
يفسر الحديث النبوي 'أفطر الحاجم والمحجوم' ويبين أن الحجامة لا تفطر الصائم، وأن المقصود هو الضعف الذي قد يحدث بسببها. يُفهم أن الحديث يشير إلى حالة قد تؤدي إلى الإفطار بسبب الضعف وليس الحجامة نفسها.
يفسر المقطع الحديث النبوي حول الحجامة في رمضان، موضحًا أن الحاجم كان يمص دم المحجوم مما قد يؤدي إلى دخول الدم إلى جوفه، وأن الإفطار يحدث بسبب الضعف أو المرض الناتج عن الحجامة.
يناقش المقطع حكم الحجامة للصائم، مستدلاً بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي احتجم وهو صائم دون إفطار، ويبين أن الحجامة ليست من المفطرات بناءً على هذا الحديث.
يذهب بعض أهل العلم إلى أن قطرة العين لا تفطر الصائم لأن العين ليست منفذاً للطعام والشراب إلى الجوف، وبالتالي ليست من المفطرات.
صح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: «أفطر الحاجم والمحجوم». والصحيح من أقوال أهل العلم أن الحجامة ليست بمفطر من المفطرات. أولاً: أن الحديد اختلف في صحته، وعلى تقدير صحته، فإن الصحيح من أقوال أهل العلم في تفسير هذا الحديث أن المراد به: كاد أن يفطر الحاجم والمحجوم. وذلك لأمور؛ الأمر الأول: أنه ذكر في هذا الحديث الحاجم، والحاجم لم يذكر العلماء أنه ممن يفطر، أو أن من المفطرات فعل الحجامة. ما ذكره في هذا الحديث، ولكن وجه ذلك بأن الحاجم كان في زمن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يمص دم الحجامة بالقرن، يمص دم الحجامة بالقرن، أو ما كان بمعناه، فيكون مصه ذلك مضنة، يكون مصه ذلك مضنة دخول الدم إلى جوفه، فعلى هذا يكون فطره إذا دخل الدم إلى جوفه، فكذلك المحجوم، ليس هو يفطر بالحجامة، ولكن لأنه فعل مضنة الفطر، بما يكون من ضعفه ومرضه بسبب فعل هذه الحجامة في نهار رمضان، فإن منهم من يتعب، يصاب بدوار، أو ربما غثيان وقيء، أو ربما إغماء، أو غير ذلك مما يكون بسبب هذه الحجامة، وتزداد هذه المضاعفة إذا كان صائمًا. ويؤيده كذلك أنه قد جاء في صحيح البخاري من حديث عبد الله بن عباس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم احتجم وهو صائم، وفي رواية: وهو محرم وهو صائم، فدل ذلك على أن الحجامة ليست بمفطر من المفطرات؛ لأنه لم يذكر أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أفطر لأجل هذه الحجامة، فدل ذلك على أن الحجامة، على القول الصحيح من أقوال أهل العلم، ليست بمفطر من المفطرات.