المحاضرة بعنوان لايجوز أن تخص أضحية خاصة للميت، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
التضحية عن الأموات بأضحية خاصة لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا صحابته، وتعتبر بدعة. لم يُعرف هذا العمل عن أحد من أئمة الدين والعلماء المعروفين.
يجوز إشراك الأموات في أضحية الأحياء كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يضحي عن نفسه وعن أهل بيته، ويشمل ذلك الأحياء والأموات. لا مانع من مشاركة أهل البيت في الأضحية.
تخصيص أضحية لكل ميت على حدة لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة، ويعد غير مشروع على الصحيح.
من أحكام الأضحية أن الأضحية إنما هي تُضحَّى عن الأحياء. وأما ما اشتهر عند الكثير من الناس من التضحية عن الأموات بأضحية خاصة، فلم يكن هذا من هدي النبي صلى الله عليه وسلم، ولا من هدي صحابته رضي الله عنهم، ولا نُقِل، ولا عُرِف عن أحد من أئمة الدين، وهكذا العلماء المعروفين. وإنما هو شيء أحدثه بعض المتأخرين، ولو كان خيرًا لسبقوا إليه. وكان شيخنا محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى يقول: ما يفعله الناس من التضحية عن الأموات لا أعرف له أصلًا من السنة، ولم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه، مع شدة حرصهم على الخير لأنفسهم ولأهاليهم. وأما أن يدخل في عموم أضاحي الأحياء فلا مانع من ذلك؛ لما صح أنه عليه الصلاة والسلام كان يضحي عن نفسه وعن أهل بيته، ويدخل في أهل بيته الأحياء والأموات. فإن كان كذلك فنعم، لا مانع أن تشرك في أضحيتك أهل بيتك، فيدخل فيهم الأحياء والأموات. وأما أن تخص أضحية خاصة لكل ميت، فهذا -على الصحيح- لم يثبت ولم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من الصحابة.