كتاب الزكاة 16

كتاب الزكاة 16

الدرس في كتاب الزكاة 16، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

مقدمة في زكاة الفطر ووجوبها

بدأ الشيخ درسه بالحديث عن زكاة الفطر، مبينًا أنها فرض واجب على كل مسلم. أجمع العلماء على وجوبها وتجب على اليتيم ويخرج عنه وليه من ماله.

أحكام وتفاصيل زكاة الفطر

زكاة الفطر تجب على كل مسلم، صغير أو كبير، وتجب على من ينفق على من تحت يده. يجوز إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين، ولا يمنع الدين وجوبها إلا إذا كان مطالبًا بعينها.

حكم إخراج زكاة الفطر قبل العيد وتجمل الرجل

يجوز إخراج زكاة الفطر قبل يوم العيد ويومين لمن سيوزعها للفقير. كما تناول المقطع حكم تجمل الرجل وحدود ذلك في الإسلام، مبينًا الاعتدال في اللباس.

التفريغ النصي الكامل

يصروا إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم شرح كتاب الزكاة من مختصر الإنصاف والشرح الكبير للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله تعالى- شرح فضيلة الشيخ عبد الله بن مرعي العدني -حفظه الله تعالى- القائم على دار الحديث بالشحر ودار الحديث بالفيوش. والآن مع الدرس السادس عشر. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد، مر معنا في الدرس الماضي مجموعة من المسائل فيما يتعلق بزكاة العروض، عروض التجارة. وعلمنا أن زكاة عروض التجارة نصابها نصاب ماذا؟ الذهب والفضة. هكذا؟ نعم. ربع عشر مثلها. أو يقوم بالذهب على الصحيح؛ لأن الفضة ليس لها قيمة. ربع عشر مثلها، أو يقوم بالذهب؛ لأن الفضة سقطت قيمتها في هذا الزمان. نعم. كذلك من المسائل التي مرت معنا ما ذكره -رحمه الله تعالى- في تغيير النية. ما هو الصحيح بذلك؟ تغيير النية. نعم، ولابد من قرينة تدل على ذلك. قرينة تدل على صحة تغيير النية، مثلا كما قلنا: أخرج السيارة استخدمها، هذا يدل أنه فعلا غير نيته في هذه السيارة. كذلك مما مر معنا: إذا كان ما دخل في معنى عروض التجارة أرضًا فيها زروع، فماذا يزكي؟ أرضًا فيها زروع؟ نعم. بتفصيل. ولا بدون تفصيل؟ بقي قيد. ما هو القيد؟ إذا بلغت النصاب في الزروع وحال الحول، فيخرج زكاة الزروع وزكاة العروض. القيد: إذا كانت قيمة الأرض بما عليها من شجر وثمر، فزكاة واحدة. وإذا كانت قيمة الأرض بغير الشجر والثمر، فزكاتان إذا أكمل النصاب وحال الحول. نعم. ومن المسائل التي ذكر: إذا كانت التجارة في الذهب والفضة، فهل العبرة بأثمانها أو بوزنها؟ بأثمانها أم بوزنها؟ العبرة بأثمانها. هات الفرق. مثال: المعادن الأثرية، فأثمانها أغلى من أوزانها. ما دام هي معروضة للتجارة، فالصحيح أن العبرة بماذا؟ بأثمانها. وإذا نقصت أثمانها، فكذلك العبرة بأثمانها. ليس نقول في الزيادة فقط، في الزيادة وفي النقصان. نعم. كذلك من المسائل التي مرت معنا: زكاة المعادن والجواهر. ما هو الراجح فيها؟ زكاة المعادن والجواهر. بعد التصفية، هذا شيء مهم جدًا. لابد بعد التصفية؛ حتى لا يبخس صاحب الحق حقه. بعد التصفية، إذا بلغت بأثمانها النصاب وحال عليها الحول، ففيه الزكاة. طيب إذا باعه مباشرة، مفهوم هذا الكلام؟ إذا باعه مباشرة، فيه الزكاة؟ باعه مباشرة، وجد ألماس، باعه، أكله، بنى بيت، اشترى سيارة، خلصت الفلوس، شهر، انتهت الفلوس، عليه زكاة؟ لا. إذا كان ركاز. وإذا ليس ركاز، الصحيح ليس فيه زكاة. نعم. ومثله العنبر، كثير يسألون عن العنبر، فيه زكاة؟ ليس فيه زكاة؟ الصحيح: مثل هذا إذا دار عليه الحول، وقد بلغ ثمنه النصاب، ففيه الزكاة؛ باعتبار أنه مال معروف للتجارة، هو له ثمن وله قيمة. طيب أما إذا باعه مباشرة، فليس فيه شيء. وبعض أهل العلم يقول: فيه الخمس. ولكن ليس فيه شيء صحيح صريح. طيب هنا تنبيه، نبه بعض الأفاضل في قوله: «إلا أن يكون مدبرًا». أشار -حفظه الله- إلى أنه في كتب المالكية: «إلا أن يكون مديرًا». وراجعت المسألة، المسألة فيها شيء من الاختلاف في الموضع الذي ذكره المالكية على الموضع الذي ذكره الحنابلة. ويحتاج مني إلى بحث أكثر حتى نتأكد من هذا. وأنتم كذلك ابحثوا حتى نتأكد؛ لأن في جميع مواضع هذه الجملة، فيما نقل على الإمام مالك في كتب الحنابلة: «إلا أن يكون مدبرًا». لم أجد ولا موضع واحد: «إلا أن يكون مديرًا». ولكن في عبارة ليست تنطبق عليها باللفظ والمعنى مئة بالمئة، لكن فيها معنى، بعض معنى هذه العبارة. ذكر المالكية في كتبهم: «إلا أن يكون مديرًا». وتحتاج إلى زيادة تأمل وبحث. وما أسعفني الوقت أن أبحث أكثر حتى أصل إلى يقين في صحة هذه اللغة. لكن إن شاء الله نزيد نبحث، وأنتم ابحثوا فيها، ونتركها إلى أن يتيسر البحث. وإذا أحد وجد شيء يرسل بالورقة. فنحن طلبة علم، نصيب ونخطئ، ونعلم ونجهل، ونستفيد بعضنا من بعض. نتذاكر مسائل العلم، عسى الله -عز وجل- أن يعيننا على ما فيه الخير في ديننا ودنيانا. طيب قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: «باب زكاة الفطر». قال ابن المنذر -رحمه الله تعالى-: «أجمعوا على أنها فرض، وتجب على اليتيم، ويخرج عنه وليه من ماله». ولا نعلم أحدًا خالف فيه إلا محمد بن الحسن. وعموم حديث بن عمار يقتضي وجوبها عليه. يعني حديث: «فرض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زكاة الفطر من رمضان صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين». والحديث في الصحيحين، فظاهره عام، لا فرق بين عبد وحر، وذكر وأنثى، وصغير وكبير. بل جاء صريحًا في صحيح مسلم: «ليس على المسلم صدقة في عبده وفرسه إلا صدقة الفطر». إلا صدقة الفطر، فدل على أن من تحت يده من عبيد، ومن باب أولى اليتيم، ومن كان بمعناه ممن ينفق عليهم. وهكذا جاء في بعض الروايات: «ممن تعولون». فكل هذا يدل على أن من كان تحت يدك ممن تنفق عليه، فعليه صدقة الفطر. قال -رحمه الله تعالى-: «وتجب على أهل البادية في قول أكثر أهل العلم». يعني لا فرق بين الحضر والبادية. وقال عطاء: «لا صدقة عليهم». ولا عموم الحديث، الحديث عام. قال عليه الصلاة والسلام: «من المسلمين»، يشمل البادية والحضر، والصغار والكبار، والذكور والإناث، والعبد والحر. قال: «ولا يعتبر لها النصاب». وبه قال مالك والشافعي. وقال أصحاب الرأي: «لا تجب إلا على من ملك نصابًا؛ لقوله: لا صدقة إلا عن ظهر غنى». وهذا ليس بصحيح استدلال بشيء في غير موضعه. قد جاء صحيحًا صريحًا في صدقة الفطر: أنها طهرة للصائم، وطعمة للمساكين؛ كما صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بحديث ابن عباس عند أبوداود وغيره بإسناد حسن: «فرضها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين». الحديث. قال -رحمه الله تعالى-: وهو محمول على زكاة المال. وهذا هو الصحيح، الحديث محمول على زكاة المال، ليس صدقة الفطر. قال: «فإن لم يجد إلا صاعًا أخرجه عن نفسه؛ لقوله: ابدأ بنفسك، ثم بمن تعول». ولأنه لا يملك إلا هذا. وقد قال الله -عز وجل-: «لا يكلف الله نفسًا إلا ما آتاها». قال: «وقال ابن المنذر: كل من نحفظ عنه لا يجبها على الجنين، وتستحب؛ لأن عثمان أخرجها عنه». وهذا هو الصحيح؛ أنه يستحب لفعل الصحابة -رضي الله عنهم ورضاهم- ولا يجب. قال: «ومن تكفل بمؤنة شخص في رمضان لم تلزمه فطرته بقول الأكثر». وعنه: تلزمه. وهو محمول على الاستحباب. يعني ما روي عن إمام أحمد. وهو الصحيح أنه لا يجب عليه. يعني مثلا جاء عندك إنسان ضيف، فقمت بالنفقة عليه في شهر رمضان، هل يجب عليك أن تخرج عنه زكاة الفطر؟ لا، لا يجب، لكن يستحب. ما دمت تكفلت بإطعامه طوال الشهر، فمن كمال الأجر أن تكمل كذلك القيام بصدقات الفطر. قال -رحمه الله-: «ولا يمنع الدين وجوب الفطرة؛ إلا أن يكون مطالبًا به». بدليل وجوبه على الفقير. يعني إلا أن يكون مطالبًا بعين الفطرة التي يملكها. أما إذا كان ليس مطالبًا بعين الفطرة التي يطلبها، فلا يسقط عنه هذا؛ لأن الدين في الذمة. ما دام الدين في الذمة، وقد أوجبت هذه الصدقة على الكل، لا فرق بين غني وفقير. ما دام عنده ما يخرج، ما دام عنده ما يخرجه. قال -رحمه الله تعالى-: «ويجوز إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين». وهذا المروي عن الصحابة. وبواب له البخاري -رحمه الله- في صحيحه. وعليه عمل الصحابة؛ كما جاء عن ابن عباس وابن عمر وجماعة. وكونه يخرج في يوم العيد، هذا هو الأفضل؛ لحديث ابن عباس المتقدم. «فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات». يعني آخر وقت لها هو صلاة العيد. إلى صلاة العيد، قبل صلاة العيد مقبولة، بعد صلاة العيد غير مقبولة إلا العذر. فمن أكره أو أخطأ أو نسي، فلا حرج عليه يخرجها بعد الصلاة. مثل إنسان وضعها في السيارة، وقال لولده: إذا وصلنا أنزلها معك، ستجد في المصلى العيد كثير من الفقراء، أخرجها معك وعطها. خرجوا ونسيوها في السيارة، إيش يصير؟ إيش يخرجها بعد الصلاة؟ نعم. يخرجها بعد الصلاة. حصل خطأ ونسيان. وهكذا كذلك من أكره، إنسان أخذها في سيارته يريد أن يذهب إلى صلاة العيد، تعطلت السيارة، بقي يهندس السيارة، يحاول يبحث يمين يسار، يريد فقير، ما في فقير، ماذا يفعل؟ صلوا الناس العيد وهو يهندس في السيارة، ولا وجد حوله فقراء يعطيهم، فكيف يفعل؟ يخرجها. من لا يخرجها يخرجها، هذا ليس بيده. ونحو ذلك. قال -رحمه الله تعالى-: «ولا يجوز قبل ذلك». يعني قبل يوم أو يومين؛ لأنه خلاف المأذون. وقد قال النبي -عليه الصلاة والسلام-: «عليكم بسنة وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي». والذي ثبت في عهد عمر: أنهم كانوا يخرجوها بيوم أو يومين. فلا يجوز أن يزيد عن هذا. والحكمة في جواز أن تخرج قبل يوم ويومين: أن يكون في هذا إعانة لتوزيعها. طيب إذا كان إخراجها إلى من سيوزعها، ليس للفقير قبل ذلك بوقت، هل يجوز؟ نعم، الصحيح يجوز. نفرق بين أن نخرجها للفقير قبل العيد بأكثر من يومين، وبين أن نخرجها لمن سيوصلها للفقير قبل ذلك. فالأول لا يجوز، والثاني يجوز. مثاله: بلدة غنية، ما عندهم من يعطوه صدقة الفطر، كل من في البلدة أغنياء، إيش يفعلون؟ يجمعون صدقة الفطر ويرسلونها إلى بلدة فقيرة. متى سيرسلونها؟ قبل العيد بيوم أو يومين، ما يكفي الوقت. ما يكفي الوقت لهذا من بداية رمضان أرسلوا بها، مثلا أعطوها لجهة معينة، هي تقوم بتوزيعها قبل العيد بيوم أو يومين لمن يستحقها، هل هذا يجوز؟ نعم، الصحيح أنه يجوز. قال -رحمه الله تعالى-: «وقال الشافعي: يجوز من أول الشهر». والصحيح ما تقدم. ولنا أن المقصود منها الإغناء في وقت مخصوص، فلم يجوز تقديمها قبله. ولأنها عبادة، والأصل بالعبادات التوقيف. قال: «والأفضل إخراجها يوم العيد قبل الصلاة». نعم، لحديث ابن عباس المتقدم، وغيره من الأحاديث. فإن أخرها عن يوم العيد أثم إلا من عذر؛ كما تقدم بغير عذر، فقد أثم؛ لأنه خالف أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- -ولن تقبل منه زكاة، وإنما صدقة. قال: «وحكي عن ابن سيرين الرفض في تأخيرها». وحكي عن أحمد: «اتباع السنة أو لا». والصحيح: أن هؤلاء رخصوا إذا وجد العذر. أما بغير عذر، فلا. بغير عذر لا يجوز. طيب نقف إلى هنا، ونترك الباقي -إن شاء الله- إلى الدرس الآتي. يقول السائل: إذا كان رجل معه أرض عرضها للبيع، لا يعلم كم السنوات التي كانت معروضة، فما الحكم؟ يقدرها تقديرًا، يعمل بغلبة الظن. «ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا وأخطأنا». يجتهد قدر المستطاع. يقول: هل ممكن توضيح أكثر فيما أخرجت الأرض؟ متى يزكي زكاتين؟ كما قلنا: إذا كانت قيمة الأرض تشمل الأرض وأشجارها وثمارها، فهو سيخرج زكاة واحدة. وإذا كان قيمتها بقيمة الأرض لا بأشجارها وثمارها، فإنه سيخرج زكاتين إذا بلغ النصاب وحال الحول بالنسبة للأرض، وإذا بلغ النصاب وكانت مما تجب فيه الزكاة بالنسبة للزروع. مثاله: أرض فيها زروع في مخطط في ميناء حر، الميناء الحر: حد يريد مزرعة فيه. تعرفون المنطقة الحرة؟ المنطقة الحرة: يعني المنطقة التي يكون فيها تجارة، الميناء الكبير الذي يحصل فيه إعفاء في الجمارك. مثل عندنا الآن في ميناء عدن، يريدون يجعلون منطقة يسموها المنطقة الحرة، معناه إسقاط الجمارك في هذه المنطقة. غالبًا هذه المناطق تكون الأراضي فيها بأسعار خيالية. القيمة: قيمة الأرض، ما أحد يحسب للأشجار أي ثمن. مثله كذلك في وسط المدن، في وسط المدن: إنسان عنده مزرعة مثلاً في وسط مكة، في المنطقة المركزية، قيمة الأرض باعتبار أنها عقار، ليس باعتبار أنها مزرعة، ما أحد ينظر للمزرعة أبدًا. فهم يثمنون الأرض: كم شوارع عليها؟ كم مساحتها؟ ما ينظرون إلى الأشجار ولا إلى الثمار. فقيمتها الحقيقية بماذا؟ بأرضيتها وموقعها ومساحتها. فالأشجار ما لها قيمة، والثمار ما لها قيمة. إذن يزكي زكاة إيش؟ عروض فقط. يزكي زكاة عروض. بخلاف أرض في قرية من القرى، يباع بها عقار، والناس تشتغل في الزراعة، فكونك تشتري أرض فيها زرع، لا شك أن سعرها سيكون أغلى من أرض جرداء ليس فيها زرع. بخلاف المدينة: كونه يشتري أرض جرداء أفضل من أن يشتري أرض فيها زرع. لماذا؟ سيشتغل، سيتعب في تنظيف هذه الأرض؛ لأنه أول ما سيأخذ الأرض، هل سيخليها مزرعة؟ هذا الذي في وسط مكة سيخليها مزرعة؟ سيبعد الزرع وسيبني مئة دور، ثمانين دور، ستين دور، خمسين دور عمارة. إذن صار الزرع هذا عكس: ينقص من قيمتها، ليس يزيد في قيمتها. صار ينقص من قيمتها؛ لأنه سيتكلف عليه شغل حتى ينظف هذه الأرض. فهذا هو المثال يوضح، يوضح الإشكال. يقول: كيف نجمع بين الحديثين؟ «إن الله جميل يحب الجمال». ومن ترك التجمل تواضعًا ناداه الله يوم القيامة يلبسه أجمل اللباس». هذا الثاني لا أعرفه. لكن ممكن أن يقال: نهى عن الترجل إلا غبًا. نهى عن الترجل إلا غبًا. طيب مع قوله: «إن الله جميل يحب الجمال». الجمع بينهما: كن جميلًا، لا تكن قبيحًا. طيب هذا مفهوم. الحديث الأول والحديث الثاني: كن جميلًا، لا تكن أنثويًا. يعني كن جميل ورجل، مش كل يوم عند المرآة وأنت في المع المشط والمرأة. لا. نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الترجل إلا غبًا. يعني لا تكن أنثويًا، ولا تبالغ في مسألة التجمل. تجمل: معناه لا تكون قبيح، لا تكون غير نظيف. لكن لا: أن يكون ثوبك حسن، وثيابك حسنة بغير مبالغة، ولا إسراف، ولا مخيلة، وغير ذلك. وهذا هو الوسط، العدل. والله أعلم. إلى هنا، والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم عن نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.