كتاب الزكاة 17

كتاب الزكاة 17

الدرس في كتاب الزكاة 17، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

مسألة إخراج صدقة الفطر وأحكامها

تناول الدرس مسألة إخراج صدقة الفطر واختلاف أهل العلم في مقدار الواجب إخراجه، كما ناقش أحكام زكاة الفطر مثل جواز إعطاء الجماعة ما يلزم الواحد والعكس وتخصيصها للفقراء والمساكين.

مسائل فقهية متعلقة بزكاة الفطر

ناقش المقطع عدة مسائل فقهية متعلقة بزكاة الفطر، منها عدم جواز شراء المتصدق لصدقته، وجواز أخذ الصدقة إذا رجعت بطريق صحيح، وإجزاء إخراج الزبيب أو الدقيق كزكاة فطر.

الفرق بين الإجماع والاتفاق في مسائل الفقه

تم توضيح الفرق بين الإجماع والاتفاق، حيث الإجماع هو اتفاق جميع العلماء دون وجود مخالف، بينما الاتفاق هو قول الأكثرية وقد يوجد فيه رأي مخالف شاذ.

التفريغ النصي الكامل

يصرّ إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم شرح كتاب الزكاة من مختصر الإنصاف والشرح الكبير للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله تعالى- شرح فضيلة الشيخ عبد الله بن مرعي العدني -حفظه الله تعالى- القائم على دار الحديث بالشحر ودار الحديث بالفيوش. والآن مع الدرس السابع عشر. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد. مر معنا في الدرس السابق ما ذكره المؤلف -رحمه الله- في باب زكاة الفطر، وعلمنا أن هذه الزكاة تجب على من؟ تجب على من؟ من يخرجها؟ نعم، عندك زكاة الفطر تجب على كل مسلم، هكذا، ولا في استثناء، من يستثنى؟ هذا هو الذي لا يملك قوت يومه، إذا فقير لا يملك قوت يومه فلا تجب عليه، كذلك فقير يملك قوت يومه وعنده الزائد يخرج، يخرج، هذا هو الصحيح، لحديث ابن عباس وغيره من الأحاديث، كما تقدم معنا، وفي حديث ابن عمر، ومعنا في حديث ابن عباس: «فرض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زكاة الفطر من رمضان صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير، من المسلمين». ثم قيد بالأحاديث الأخرى، كحديث ابن عباس وغيره، من أنه لمن يملك قوت يومه، وهذا هو الصحيح في هذه المسألة. طيب، مر معنا من المسائل كذلك ما ذكره -رحمه الله- من أنه يجوز أو لا يجب؟ ماذا قال في الجنين؟ ها، ما حكم الجنين؟ مستحب، الصحيح لا يجب، ولكن يستحب، لفعل الصحابة -رضي الله عنهم-. طيب، ومن المسائل أنه كذلك تجب على كل من يمونه، ما معنى من يمونه؟ ما معنى من يمونه؟ ها، عند من؟ هنا، ها، ها، من يقوم به، من يقوم به، على الصحيح، ولو كان ضيفًا، في هذا خلاف، لكن الصحيح من يقوم بنفقته، وليس من يكون ضيفًا، ويدل عليه ما جاء في الحديث: «أدوا صدقة الفطر عن من تمونون»، أي من تقومون بهم. وقلنا وقت خروجها متى؟ ها، عندك، وهل يجوز قبل؟ نعم، أحسن، وآخر وقت خروج لها؟ نعم، بعد صلاة العيد، صدقة من الصدقات، ولا تعد زكاة الفطر إلا متى؟ استثناء، إلا متى؟ ها، من يخرج؟ نعم، ضرورة، أو خطأ، أو نسيان، نعم، ضرورة، خطأ، نسيان، ما أيه؟ ما سمعتكم؟ لم يجد، أيه؟ إذا لم يجد، هذا شيء آخر. طيب، قال -رحمه الله تعالى-: «والواجب صاع عن كل إنسان من جميع الأجناس المخرجة، وبه قال مالك والشافعي، وروي عن معاوية وابن الزبير يجزئ نصف صاع من البر، وهو قول عطاء وطاووس وغيرهما، ولا يجوز العدول عن الأجناس». طيب، هذه مسألة، ما هو الواجب في إخراج صدقة الفطر؟ اختلف أهل العلم في هذا، فمن أهل العلم، وهو قول الجمهور، أنه تجب صاع، وذهب بعض أهل العلم من الصحابة والتابعين، ولا إما من بعدهم، أنه يجزئ نصف صاع من البر، إذا كان جميع الأجناس المخرج الخلاف. قال -رحمه الله تعالى-: «ولا يجوز العدول عن الأجناس المذكورة مع القدرة»، هذا مذهب الحنابلة، أنه نتقيد بما ورد في الحديث، ذكر في الحديث أيش؟ ها، صاع من شعير، أو تمر، أو زبيب، أو أقط، أو كذلك طعام، وفي رواية: بر. طيب، فهذه الأصناف المذكورة، قال، وقال مالك: يخرج من غالب قوت البلد، قال أحمد: كان ابن سيرين يحب أن ينقل الطعام، وهو أحب إلي ليكون على الكمال، قال: ويجوز إخراج صاع إذا كان من الأجناس المنصوص عليها. طيب، الآن عندنا ثلاثة مسائل في هذه المسألة، أو ثلاثة فروع في هذه المسألة، الفرع الأول من المسألة: هل يجوز إخراج صدقة الفطر من غير المذكور؟ في هذا خلاف، الجمهور يقولون: يجوز إذا كان من غالب قوت البلد، إذا كان من غالب قوت البلد، ورجح شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- هذا في مواضع من كتبه، مثل الأرز، والحب الأبيض والأحمر، وكذلك الذرة الشامية، ونحوه مما هو من غالب قوت البلد. والفرع الثاني: ذكر -رحمه الله- قول ابن سيرين في تنقية الطعام، والصحيح أن هذا ليس على وجه الوجوب، وإنما على وجه الأفضلية، كما ذكر -رحمه الله-، ولهذا قال: «وهو أحب إلي ليكون على الكمال». والفرع الثالث: قوله: «ويجوز إخراج صاع إذا كان من الأجناس المنصوص عليها»، يعني كتابه يقول: «إذا كان غير من المنصوص فيجوز أقل»، والصحيح أنه لا يجوز أقل، بل يجب أن يبقى على الصاع، لأنه لم يصح في أقل من الصاع شيء، وقد روي مرفوعًا من حديث عمر بن شعيب، عن أبيه، عن جده، ولكنه ضعيف، فواه الترمذي، وهو ضعيف. قال -رحمه الله تعالى-: «ويجوز أن يعطي الجماعة ما يلزم الواحد، لا نعلم فيه خلافًا، فأما إعطاء الواحد ما يلزم الجماعة، فظاهر المذهب الجواز، وبه قال مالك، وأصحاب الرأي، وابن المندر». وهنا مسألتان: هل يجوز أن يعطي الجماعة ما يلزم الواحد؟ يعني مثلًا أسرة فيها أربعة أفراد، فيعطيهم صدقة فطر لشخص واحد، هذا يجوز بغير خلاف، هذا يجوز بغير خلاف، وبعضهم نقل فيه خلاف، والصحيح أنه اتفاق أهل العلم. المسألة الثانية: عكس هذا، أن يعطي الجماعة لشخص واحد، أسرة من أربع أفراد يعطون فقير واحد، أو معدوم واحد، هل يجوز هذا؟ كذلك، الصحيح أنه يجوز، ولا يعلم فيه كذلك خلاف، لا يعلم فيه خلاف، فالمسألتان جائزتان. قال -رحمه الله تعالى-: «وذكر أنه قول أكثر العلماء»، وهو كما قال، كما مر معنا، هو قول جمهور أهل العلم، لم يخالف إلا بعد الظاهرية، والحنابلة، قال: «ولو قدر على الأصناف المذكورة»، يعني ليس من شرطه أن لا يقدر على الأصناف المذكورة، لأن بعضهم يقول: يجوز أن ينتقل إلى غيره إذا لم يتيسر له الأصناف المذكورة، والصحيح أنه يجوز، أنه يجوز، ولو تيسر له الأصناف المذكورة. فإن قيل: ما هو الأفضل؟ هل الأفضل الاقتصار على الأصناف المذكورة؟ أو الأفضل الانتقال إلى غيره؟ يقال: الأفضل ما هو أفضل للناس، الأفضل ما هو أفضل للناس، فما هو أفضل للناس فهو الأفضل، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «من حكمة زكاة الفطر»: «طعمة للمساكين»، فما يطعمه المساكين ويفرحون به فهو الأفضل. قال -رحمه الله-: «واختار أنها لا تدفع إلا لمن يستحق الكفارة»، يعني ممن تصلح له، وهذه مسألة خلافية، من الذي يجوز أن تدفع له؟ فذهب بعض أهل العلم أنها تصلح لجميع أصناف من تصرف لهم الزكاة، الأصناف الثمانية، وهذا قول الجمهور، وذهب المالكية وبعض الفقهاء إلى أنه خاص بالفقراء والمساكين، ورجحه شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-، وهذا هو الراجح، لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- في حديث ابن عباس وغيره: «طعمة للمساكين»، فالصحيح تخصيصها، لا تعطى لجميع أصناف أهل الزكاة الثمانية الذين سبق ذكرهم، وسيأتي الكلام عليهم -إن شاء الله- مفصلًا. قال -رحمه الله-: «فلا تدفعوا في المؤلفة، والرقاب، وغير ذلك»، وهذا هو الراجح، والجمهور يقولون: ما قلنا قبل قليل، نعم، في الأصناف الثمانية، ولكن الراجح قول المالكية، وجماعة من الفقهاء، ورجحه شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- أنها للفقراء والمساكين، ومن باب أولى المعدمين، هذا هو الراجح في هذه المسألة. ومن المسائل التي تكمل به مسائل هذا الباب: لا يجوز أن تؤخذ نقدًا، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- ذكرها طعامًا، وقال في حديث ابن عباس: «طعمة للمساكين»، فلا يجوز أن يخرج مالًا، خلافًا لبعض أهل الرأي، وبعض المعاصرين الذين يزعمون أنه يجوز أن يخرج، بل أنه أفضل، كما زعموا، فهذا خلاف الصواب، بل الصواب أن هذه الزكاة خاصة بالإطعام. قال: «ومن المسائل التي تكمل هذا الباب كذلك: لا يجوز شراء هذه الصدقة، والزكاة، للأسف من مبتلي به الناس في هذا الزمان، أنهم يحتالون على هذه الزكاة، فتجد في بعض الشوارع بعض الفقراء، وهم حقًا فقراء، وربما يكونوا كذلك أشد من فقراء، يقفون في الشوارع، فيقبلون الصدقة، وأولادهم في الجهة الأخرى يبيعونها، فهذا يشتري من هنا، ويبيع لها، يعطي لهذا، ثم يأخذها، ويرد هنا، ويشتريها، هذا وترد هنا، فتدور هذه العشرة الأكياس، فالنتيجة ما هي؟ ماذا يصل إلى هذا الفقير؟ المال، وهل يصل المال الكامل؟ لا، المال الأقل، لأنه يأخذ ما قيمته عشرة، ويبيعه بأقل من عشرة، ربما بخمسة، لأن ما حد سيشتري منه؟ فهو يبيعه بأقل، فلذلك بعض الناس يحملها خلاص إلى البيت، يقول: أنا ما سأجد هذا بخمسة إلا في هذه الأيام، فأيام صدقة الفطر تذهب في الطرقات، خصوصًا في بعض البلاد التي فيها شيء من الغنى، مثل مكة والمدينة، ونحوهما، تجد في الطرقات ما شاء الله الذين يأخذون الصدقة، وفي نفس الوقت بجانبهم من أبنائهم وأقربائهم من يبيعها لك، فهذا يعطيهم ما قيمته عشرين، وذاك يبيع لك هناك بجانبه بعشرة، فأيش؟ فعلى الناس يشترونها، وربما اشترى صدقته، فهل يجوز مثل هذا؟ الصحيح لا يجوز مثل هذا، لا يجوز. قال: «ولهذا نص العلماء في كتب الفقه على عدم جواز شراء صدقة الفطر، هل هذا خاص بمن هو المتصدق؟ نص على ذلك، المتصدق لا يجوز أن يشتري صدقته، المتصدق لا يجوز أن يشتري صدقته، واستدل له بحديث عمر في الصحيح مسلم، قوله -عليه الصلاة والسلام-: «لا تشتريه»، يعني صدقتك، «وإن أعطاكه بدرهم، فإن العائد بصدقته كالعائد في قيئه»، والحديث هذا لفظه في مسلم، وهو أصله في الصحيحين، وهذا عام يشمل كل صدقة، لا يجوز بعد إخراجها أن تشترى، سواء كانت أضحية، أو صدقة فطر، أو غيرها. طيب، إذا كان المشتري لم يشتري صدقته، إنما اشترى صدقة الآخرين، يقال: كذلك، هذا لا يدخل في التعاون على البر والتقوى، بل هذا يضر بهؤلاء الفقراء، لكن إذا امتنعنا عن الشراء، بقي الطعام لأهله. قال: «ومن المسائل كذلك: هل يجوز أخذ هذه الصدقة إذا رجعت إليك بغير طريق الشراء؟ في هذا خلاف بين أهل العلم، والصحيح أنها إذا رجعت بطريق صحيح، يجوز أن تأخذها، مثلًا رجعت إليك بطريق الهبة، أو كذلك الوصية، أو بطريق الوصية، إنسان فقير عنده ما يملك من قوت يومه، فأخرج صدقة الفطر، فجاءت إلى إنسان أغناه الله -عز وجل- في ذاك اليوم، وعلم أن قريبه الفقير، أو جاره الفقير، ليس عنده مثل ما جاءه، فأراد أن يهب له ذلك، ليوسع عليه، كما وسع الله -عز وجل- عليه، فهل يجوز مثل هذا؟ الصحيح أنه يجوز، ما دام أنه دخل عليه بوجه صحيح، ومثله من باب أولى إذا كان وصية، أو إرث، أو غير ذلك، ما دام أنه ليس فيه حيلة على زكاة الفطر. طيب، هذه أهم المسائل التي تتعلق بزكاة الفطر، نكتفي بهذا، والله تعالى أعلم، ونترك الباقي إلى درس اللاحق -إن شاء الله تعالى-. يقول: «الزبيب لا يعد الآن قوتًا، فهل يجزئ؟ الأصل أنه قوت، كونه لا يعد قوتًا لا يمنع من إخراجه، لكن في الحقيقة اليوم الزبيب أغلى من غيره، ولا أحد يخرج الزبيب، لا أعلم أحدًا يخرج الزبيب، لكن إذا كان إنسان يملك الزبيب، وما يملك غيره، هل يجوز أن يخرج الزبيب؟ نعم، يجوز، ما نقول له: لا يجوز، لكن تخرج الزبيب، مثلًا إنسان صاحب مزرعة عنب، وعنده زبيب، يتاجر بالزبيب، يخرج بعضه زبيب، بعض العنب، فكونه يخرج من الزبيب أوفر له من أن يخرج ماذا؟ من غيره، فيذهب فيشتري، فما نقول له: ما يجزئه، يجزئه -إن شاء الله-. يقول: «هل يجوز إخراج الدقيق بالصاع، أو يشترط فيه الوزن؟ الصحيح يجوز بالصاع، أو بالوزن، وإذا أخرجه بالوزن»، يعني كذلك، لعل هذا في مثل هذه الحال يكون، أو لا؟ يقول: «هل يجوز الأندومي؟ هل هو قوت؟ الأندومي في قول أكثر أهل الخبرة: الأندومي قوت ضار، ليس قوت نافع، قوت ضار، فمدام أنه ضار، فلا يخرج، ها، يضر، يقولون: يضر أكثر مما ينفع، لكن يوجد شيء عن بعض الأندومي يشبه الأندومي، يسمونه: مي، أو ماذا؟ ها، مي، نعم، فمثل هذا هو بمعنى المكرونة، يشبه المكرونة، وعندهم أشياء أخرى تستخرج من بعض الأشجار، وربما تخلق بالبيض، ومكونات أخرى، فلا بأس، أو بعضها من الأرز، عند الصينيين توجد مكرونة من الأرز، أو من بعض أعشاب البحر، المهم كل قوت، كل طعام، يجوز أن يخرج، وكونه يكون مما يدخر هو الأولى، كونه يكون مما يدخر هو الأولى. يقول: «الدجاج المجمد كما قلنا يجوز، ولكن الأولى مما يدخر، حتى لا يضر بالفقراء، لأن الناس يصعب عليهم حفظ المبرد». يقول: «هل العازب عليه زكاة، أم على أبيه؟ إذا كان ينفق على نفسه، فعليه، وإذا كان تحت نفقة أبيه، فعلى أبيه، كما تقدم، فمن تمونون؟ يعني من يتنفقون عليهم، وتقومون بهم». يقول: «هل يجوز تبادل الزكاة؟ التبادل بهذه الشرطية لا يجوز، لكن إذا لم يجد أن يخرج إلا ما جاءه، وأخرج بغير قصد التبادل، فلا بأس، مثل بعض الفقراء يخرج ما أتى إليها، فيعطي بعض الفقراء الآخرين، وربما جاءه من بعض الفقراء، بغير قصد التبادل، ها، يشبه هذا نوع من المعاملات الممنوعة، ما هي؟ ها، الشغار، نعم، يشبه نكاح الشغار. طيب، وهذا يسأل عن التونة، واللحم المجمد، تكلمنا على هذا، أنه يجزئ، على الصحيح، ولكن كونه يدخر، هذا هو الذي ينبغي أن يراعى، مما يدخر. يقول: «هل يجوز إخراج الزكاة في بناء المساجد، والمراكز العلمية؟ إن تقصد زكاة الفطر، فلا يجوز أبدًا، وإن تقصد زكاة المال، فلا تبنى المساجد، وأما المراكز العلمية، ففيها خلاف، الصحيح أنها تجوز، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في باب العلم، وأنه من سبيل الله، وهي كذلك فتوى للجنة الدائمة، وكذلك لمجموعة من المشايخ والعلماء، من مشايخنا المعاصرين، كشيخنا مقبل -رحمه الله-، وشيخنا الشيخ عبد العزيز المبدل -رحمه الله-، وشيخنا محمد بن صالح، وثيمية -رحمه الله-، وجماعة من أهل العلم، لكن ليس المساجد. يقول: «ما الفرق بين الإجماع والاتفاق؟ الإجماع كما قال الإمام الشافعي: هو ما إذا قلت: أجمع، لم تجد أحدًا يخالفك، وأما الاتفاق، فهو قول الأكثرين، قول الأكثرين، فإذا وجد واحد مخالف، فقوله شاذ، لا يضر بهذا الاتفاق -إن شاء الله-، فهو دون الإجماع». طيب، نكتفي بهذا القدر، والله تعالى أعلم، صلى الله وسلم على نبينا محمد، وآله، وصحبه، وسلام.