الدرس في تفسير سورة الحديد من تفسير الجلالين 13، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
تفسير آية يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله، وبيان معنى الإيمان والتقوى ومتابعة الرسول. الآية موجهة للمؤمنين بمحمد صلى الله عليه وسلم ورسالته.
أمة محمد صلى الله عليه وسلم أحق الناس بالأنبياء والرسل، ولهم أجر مضاعف بسبب إيمانهم الكامل وتوحيدهم لله. بينما اليهود والنصارى لم يؤمنوا كمال الإيمان.
تفسير الآيات التي تتحدث عن نور الله والإيمان، وشرح معنى المغفرة والفضل الإلهي. الله يهدي من يشاء ويضل من يشاء، والفضل بيد الله يؤتيه من يشاء.
الدعاء بأن لا يحرم المتحدث من فضل الله وأن يجعله من أهل رضوانه ورحمته. وختم بالحمد لله والصلاة على النبي محمد وآله وصحبه.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد، ما زلنا في هذه الآيات العظيمات من هذه السورة، سورة الحديد، يقول الله عز وجل في هذه الآيات: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقْدِرُوا عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾. قال المفسر رحمه الله: «يا أيها الذين آمنوا بعيسى اتقوا الله وآمنوا برسوله محمد صلى الله عليه وسلم، يؤتكم كفلين، نصيبين من رحمته لإيمانكم بالنبيين، ويجعل لكم نورًا تمشون به على الصراط، ويغفر لكم، والله غفور رحيم». لأن لا يعلم، أي: أعلمكم بذلك ليعلم أهل الكتاب التوراة الذين لم يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم أن مخفف من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن، والمعنى: أنهم لا يقدرون على شيء من فضل الله، خلاف ما في زعمهم أنهم أحباء الله وأهل رضوانه، وأن الفضل بيد الله يؤتيه يعطيه من يشاء، فآت المؤمنين منهم أجرهم مرتين كما تقدم، والله ذو الفضل العظيم. قال المفسر رحمه الله: يا أيها الذين آمنوا بعيسى، هكذا فسره بعض أهل التفسير أن الخطاب لأهل الكتاب، وبعضهم قال: للنصارى خاصة، والراجح والصواب خلاف هذا، بل الصحيح أن الآية في أهل الإيمان، فليس في نص الكتاب والسنة منادات أهل الكتاب بمسمى الإيمان، ولا في موضع واحد، بل إذا نادى الله عز وجل أهل الكتاب ناداهم بوصفهم: «يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء، يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم» وغير ذلك من الآيات التي ينادى فيها أهل الكتاب بوصفهم الذي هم فيه، ولم يؤمنوا الإيمان الصحيح حتى يوصفوا به. ولهذا كان الصحيح والراجح من أقوال أهل العلم والمحققون منهم أن هذه الآية في حق المؤمنين، ولا ينافيه أن نودوا بالإيمان وطلب منهم الإيمان برسوله، فالمقصود هو تجديد هذا الإيمان والثبات عليه بتحقيق خصاله، ومن أعظم خصاله تقوى الله عز وجل ومتابعة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فإذا قوله جل وعلا: «يا أيها الذين آمنوا» أي: المؤمنين بمحمد صلى الله عليه وسلم ورسالته، «اتقوا الله» أي: حققوا هذا الإيمان بالتقوى، وإذا اقترنت التقوى بالإيمان كان الإيمان لما في القلب، والتقوى عمل الجوارح، وإذا جاءت التقوى منفردة شملت الأمرين معًا، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: «التقوى ها هنا». وأما إذا اقترنت بالإيمان فصار التقوى عمل الجوارح، ومعناه: يا أيها الذين آمنوا بقلوبكم وصدقوا، صدقوا إيمانكم بتقوى الله عز وجل في جوارحكم، فإن حقيقة الإيمان العمل به، وكما قال الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً﴾ أي: لا تكونوا كأهل الكتاب تؤمنون ببعض وتكفرون ببعض، فإذا دخلتم الإسلام ادخلوا فيه من جميع جوانبه وأبوابه، واعملوا به جميعًا كما أمركم الله وأحبه الله لكم. وآمنوا برسوله، المؤمنون هم مؤمنون برسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن المقصود هو تثبيت هذا الإيمان وتأكيده بصدق متابعته صلى الله عليه وعلى آله وسلم والعمل بما جاء به، «يؤتكم كفلين» قال: نصيبين من رحمته، أي: أجرين، والكفل هو الأجر والمثل، أي: مثلين عظيمين. وجاء عن عمر رضي الله عنه وارضاه أنه سأل بعض أهل الكتاب، وقيل: أن هذا اللفظ من لفظ أهل الكتاب ومما عرف عند بني إسرائيل، فسألهم: كم الكفل عندكم من الحسنات؟ فقالوا: ثلاثمائة وخمسون، وهذا هو قول النبي صلى الله عليه وسلم: «الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة»، فمعنى الكفلين هو: كم ثلاثمائة وخمسين في اثنين، سبعمائة ضعف، وهذا يوافق ما جاءت به السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم. ووجهه: النصيبين والمثلين والمضاعفتين التي جاء ذكرها في هذه الآية وفي الأحاديث الكثيرة هو ما كان من إيمان المؤمنين في أمة محمد صلى الله عليه وسلم بمحمد صلى الله عليه وسلم وما جاء به مع إيمانهم بالأنبياء والرسل ممن كان قبلهم، فاستحقوا الأجر مرتين، أولًا لما كان من إيمانهم بنبيهم ورسولهم ومتابعتهم له، وثانيًا من إيمانهم وكذلك تصديقهم ونصرتهم للأنبياء والرسل من قبله. ولذلك أحق الناس بالأنبياء والرسل جميعًا هم أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فهم الذين آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم وما جاء به، وما جاء به الرسل عليهم الصلاة والسلام من قبل على الوجه الحق الذي أراده الله سبحانه وتعالى. فالنصارى الذين مع عيسى عليه الصلاة والسلام لم يؤمنوا به كمال الإيمان؛ لأن الكثير منهم نزلوه منزلًا فوق منزلته حتى جعلوه إلهًا وابن الله وثالث ثلاثة، وغير ذلك من الشرك والكفر والإلحاد الذي خرجوا به عن دين الله والأمر بتوحيده الذي أمر الله عز وجل به. ومن آمن به بحق وصدق ولم يؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم فكذلك كفر بما جاء به عيسى عليه الصلاة والسلام؛ لأن عيسى أمرهم أن يؤمنوا بنبي ورسول يأتي من بعده، بشر بصفاته وبإسمه كما أخبر الله عز وجل بذلك في التوراة والإنجيل والقرآن. ومن آمن منهم بالنبي صلى الله عليه وسلم فهو من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فاستحق الأجر مرتين، ومن لم يؤمن منهم فإنه يستحق الأجر فقط مرة واحدة؛ لأنه لم يوفق لهذا الفضل الذي جعله الله عز وجل في هذه الأمة. وقد جاء في البخاري من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مثلكم ومثل اليهود والنصارى كرجل استأجر أجراء، فاستأجر أجيرًا من أول النهار إلى الظهر فأعطاه دينارًا، ثم استأجر أجيرًا أو أجراء من بعد الظهر إلى العصر فأعطاهم دينارًا دينارًا، ثم استأجر أجراء من بعد العصر إلى غروب الشمس وأعطاهم دينارين دينارين، فاحتج عليه الأولون: عملنا كثيرًا وأعطينا قليلًا، وعملوا قليلًا وأعطوا كثيرًا، فقال: هل بخستكم من أجركم شيء؟ قالوا: لا، قال: فذلك فضلي أوتيه من أشاء». وفي حديث بموسى بالبخاري وغيره رواية أخرى مفسرة لهذه الرواية وموضحة لها، قال: «مثلكم ومثل اليهود والنصارى أو قال: مثل المسلمين ومثل اليهود والنصارى كمثل رجل استأجر أجراء فقال لهم: من يعمل لي عملًا من أول النهار إلى آخر الليل؟ فعمل معه أناس حتى إذا انتصف النهار وجاءت الظهيرة قالوا: لا نستطيع أكثر من ذلك، فأبطلوا على أنفسهم أجرتهم، فاستعمل أجراء آخرين فعملوا معه حتى إذا جاء العصر قالوا: لم نستطع أن نكمل أكثر من هذا، فأبوا أن يكملوا، ثم استأجر أجراء فأكملوا ما بقي من العمل من بعد العصر إلى غروب الشمس فأعطاهم الأجر مرتين، قالوا: هذا أنتم وهؤلاء اليهود والنصارى». وهذا هو واقع ما يحكي من حال اليهود والنصارى؛ فإن الله عز وجل أرسل رسلًا وأنبياء وأمر بالإيمان بهم ومتابعتهم، فآمن اليهود بموسى وكفروا بعيسى، وآمن النصارى بعيسى وموسى وكفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم، فآمن المسلمون بموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم، فاستحقوا الأجر كاملًا وحرمه أهل الكتاب من اليهود والنصارى كما بيّنه النبي صلى الله عليه وسلم. ولهذا من آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم من اليهود والنصارى فإنه يستحق الأجر كفلين ومرتين كما يستحقه كذلك من أهل الإسلام بنص الآية والأحاديث الكثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، إذن الآية في حق المسلمين، ومن أسلم وآمن من أهل الكتاب فإنه يستحق الأجر مرتين. قال رحمه الله: «من رحمته» تفسيرها لإيمانكم بالنبيين، وقد وضّح هذا بأنه للإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم والأنبياء والرسل من بعده، وجه، ووجه آخر ذكره أهل العلم أن الرب العظيم الكريم سبحانه وتعالى جعل الأجر الكثير لهذه الأمة مع العمل القليل، وذلك فضله يؤتيه من يشاء. فضعف لهذه الأمة وكذلك زادها من واسع فضله وعطائه ما هو التكرمة لهذه الأمة؛ لما كان منهم من صدق الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم ونصرة دينه وغير ذلك من الخصال التي خصت به هذه الأمة، ولهذا جعلت لهم الأجور المضاعفة. وقوله جل وعلا: «ويجعل لكم نورًا تمشون به» قال: على الصراط، والصحيح كما فسّره غير واحد من أهل التفسير أنه يشمل الدنيا والآخرة، فمن آمن بمحمد صلى الله عليه وسلم والأنبياء والرسل من قبل أوتي من العلم والنور ما يضيء لنفسه في هذه الدنيا وما يضيء لغيره بالعلم والإيمان والهدى والقرآن ووحي النبي المنزل من الله سبحانه وتعالى الذي لا ينطق عن الهواء إن هو إلا وحي يوحى. وقد جاء هذا في آيات أخرى كثيرة كقول الله عز وجل: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا﴾، فمثل الله عز وجل من آمن بمحمد صلى الله عليه وسلم ومن لم يؤمن به بهذا المثل، فقسمهم قسمين اثنين: أحياء وأموات، فمن آمن بما جاء به النبي عليه الصلاة والسلام كان من الأحياء، ومن وفق أن يكون من الأحياء فقد أوتي نورًا يضيء لنفسه ويضيء لغيره. وهو نور العلم والإيمان والسنة والقرآن وما جاء كذلك في هذا الدين العظيم الذي يضيء به لنفسه ويضيء به كذلك لغيره، هذا في الدنيا، وهو النور المعنوي، والنور الحسي، أما المعنوي فبما يكون من خصال الخير وأعمال الخير والبر، وما يكون من الإيمان والعلم والقرآن، وأما الحسي بما يجعله الله عز وجل من كذلك أثر تلك الأخلاق الكريمة والأعمال الصالحة، نور يجعله الله عز وجل في وجوه المؤمنين وفي كذلك أجسادهم، وبركة كذلك أعمالهم وآثارهم، ما يشهد به كل من خالطهم أن الله عز وجل يجعل لهم نورًا، وكذلك إقبالًا. وليس نورًا كما يقول الصوفية: مصباح وإضاءة كنور الأولياء المزعوم، ولكن المقصود بالنور البشاشة، وكذلك الإضاءة التي يكون بها جذب القلوب. وقوله سبحانه: «ويغفر لكم والله غفور رحيم» وهذا زيادة فضل من الله سبحانه وتعالى، والمغفرة كما قال العلماء تتناول معنيين اثنين: تتناول معنى الستر، وكذلك التجاوز، فيغفر الله أي: يستر ما كان من خطيئة وذنب وفضيحة وقبيحة، فيسترها الله عز وجل ويتجاوز عنها، ويتجاوز عنها فيسترها، ويتجاوز عنها فيحميك سبحانه وتعالى، فيجعلك بإذن الله من أهل رحمته ورضوانه وجنته. وهو مأخوذ من لفظه كالمغفر الذي يستر ويحميه، كالمغفر الذي يوضع على الرأس فيحمي ويستر، يستر الرأس ويحميه من ضرب السيوف ورمي السهام والرماح وغير ذلك. وهذا كذلك في هذا اللهم، والقاعد عند أهل العربية تقارب المباني يدل على تقارب المعاني. وقوله سبحانه وتعالى: «لِئَلَّا يَعْلَمَ» قال: أي أعلمكم بذلك ليعلم، هكذا فسره رحمه الله تعالى، قال: أهل الكتاب ألا يقدرون على شيء من فضل الله، والصحيح أن «لأل» ها هنا كما جاء عن ابن مسعود في قراءة تفسيرية قال: لكي يعلم، أي: لألا هنا بمعنى كي، فلا عند أهل العربية إذا سبقتها «أن» فكثيرًا لا تأتي بمعنى النفي وإنما تأتي بمعنى الإثبات. وفائدة الإثيان بها هو حكاية قول من أثبت ضد قوله، مثل قول الله عز وجل: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ﴾، الأصل: ما منعك أن تسجد، ولكن «ألا تسجد» حكاية لعدم فعله السؤال، فأثبتت الآية بلفظها خبر إبليس بعدم السجود، وبمعناها أمر الله عز وجل بالسجود، وتوبيخه لإبليس بعدم سجوده. وهكذا كذلك ها هنا: «لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ» بمعنى: لكي يعلم أهل الكتاب الذين هم في الحقيقة لا يريدون هذا الفضل أن يصل إلى المؤمنين، فهم يريدون أن لا يعلم الناس فضل أهل الإسلام وأهل الإيمان، والله عز وجل متم نوره ولو كره الكافرون. فصارت الآية بلفظها فيها إشارة إلى ما أراده أهل الكتاب، وبمعناها فيها إثبات ما أراد أن ينفيه أهل الكتاب، فالله عز وجل أبقى الفضل لهذه الأمة، وإن كان قد حسدها أهل الكتاب وأرادوا نزع هذا الفضل وأخذه من هذه الأمة، وهذا هو قوله: «أَنْ لَا يَقْدِرُوا عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ» أي: لا يستطيعون نزع شيء مما أراد الله إيتاءه والتفضل به. وهذا هو قوله المفسر رحمه الله: «خلاف ما في زعمهم أنهم أحباء الله وأهل رضوانه»، هذا تفسير ببعض المعنى، أي: زعموا أن الفضل لا يكون إلا لهم، ولا يكون لغيرهم، والواقع غير ذلك، فهم الذين كذبوا بالرسل وعادوهم إلا القليل منهم، ومن آمن منهم آمن بمحمد صلى الله عليه وسلم. ولهذا أتبعت بقوله جل وعلا: «وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ» قال المفسر: يعطيه من يشاء، فآت المؤمنين منهم أجرهم مرتين كما تقدم، أي: فضل الله واسع، فأبى الله إلا أن يتم نوره ودينه، ويجعل فضله وخيره لأهل هذا الدين أمة محمد صلى الله عليه وسلم. وقوله: «وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ» كذلك تبشير بعظيم فضل الله سبحانه وتعالى وعطائه لهذه الأمة، من مضاعفة الأجور والإكرام بالرضوان والنظر إلى وجه الرحمن وغير ذلك. نسأل الله سبحانه وتعالى أن لا يحرمنا فضله، وأن يجعلنا من أهل رضوانه ورحمته، وإلى هنا والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم عن أبينا محمد وآله وصحبه وسلم.