الدرس في تفسير سورة الحاقة من تفسير الجلالين 6، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
يقسم الله تعالى بالمخلوقات دالا على عظمتها وعظمة خالقها، ويؤكد أن القرآن تنزيل من رب العالمين. يُبين أن هذه المخلوقات تدل على عظمة الله ووحدانيته.
يُناقش دلائل عظمة الله في خلق الإنسان وأجزائه وفي الكون وما فيه من مخلوقات. يُظهر كيف أن كل ما هو معلوم للإنسان يدل على عظمة الله ووحدانيته.
يفسر الآيات التي تنفي أن يكون القرآن من قول شاعر أو كاهن، ويوضح معانيها ودلالاتها على كمال الإيمان. يشير إلى أن الإيمان الكامل يتطلب التسليم بكل ما جاء به الرسول.
يُنسب الكلام لمن قاله، والقرآن كلام الله غير مخلوق. يُخالف هذا الرأي بعض أهل الأهواء مثل الكلابية والأشاعرة والماتريدية الذين يختلفون في صفات كلام الله.
﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ وَمَا لَا تُبْصِرُونَ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. قال المفسر رحمه الله: بقوله تعالى ﴿فَلَا﴾، لا زائدة، أقسم بما تبصرون من المخلوقات وما لا تبصرون منها، أي: بكل مخلوق، إنه أي: القرآن لقول رسول كريم، أي: قاله رسول عن الله تعالى، وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون، ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون، والتاء والياء في الفعلين، وما مزيدة مؤكدة، والمعنى: أنهم آمنوا بأشياء يسيرة وتذكروها مما أتى به النبي صلى الله عليه وسلم من الخير والصلة والعفاف، فلم تغن عنهم شيئا، بل هو تنزيل من رب العالمين. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد، ما زلنا في هذه الآيات العظيمات في هذه السورة سورة الحاقة، وفي هذه الآيات يقسم الله عز وجل بما يبصر الناس جميعا من مخلوقاته وآياته سبحانه وتعالى. والله جل وعلا يقسم بما يشاء من خلقه، وأما المخلوق فلا يقسم إلا بالله سبحانه وتعالى وحده. وإذا أقسم الله عز وجل بشيء دل على عظمة ذلك الشيء. وقوله «لا» زائدة، أي: أنها ليست نافية، ولكن أوتي بها للتأكيد والصلة. والله عز وجل عبر عن هذه المخلوقات والآيات بقوله «بما تبصرون»، أي: أنها شواهد حق وبراهين صدق. وفي هذا إشارة كذلك إلى عظيم خلق هذه المخلوقات، فإن فيها من الآيات ما تدل على عظمة الرب سبحانه وتعالى وحدانيته، وأنه المنفرد سبحانه وتعالى بالخلق والتدبير ومعاني الربوبية، بما يقتضي إفراده سبحانه وتعالى بمعاني الألوهية. وهكذا كذلك ما في هذه المخلوقات من الصفات تدل على عظم خالقها، فعنده من الصفات ما هو أعظم مما عند هذه المخلوقات العظيمة العجيبة. وكل واحد من هذه المخلوقات فيه من الآيات البديعة والمعاني العجيبة ما يدل على عظمة الرب سبحانه وتعالى. ولهذا كرر هذا اللفظ في آيات أخرى على وجه التخصيص، كما قال سبحانه: ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾، أي: بنفس الإنسان من الآيات الدالة على براهين صدقه، وكذلك معاني عظمته ما هو كفيل بالإيمان به سبحانه وتعالى لمن أنصف وصدق مع نفسه، فلا يشك منصف وعاقل أن هذه الآيات العظيمة وما تضمنته من الصفات تدل على عظم خالقها، وأن الله جل وعلا وحده هو المنفرد بهذه الصفات، وهو المنفرد بخلق هذه المخلوقات سبحانه وتعالى. فإذا كان كذلك، فوجب إفراده سبحانه وتعالى وحده لا شريك له في معاني ألوهيته، فيعبد وحده لا يشرك معه أحد، مهما بلغ هذا الأحد من المنزلة، لا ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا ولا صالحا من الصالحين، فضلا عن الجمادات والأحجار والأشجار. وقوله سبحانه: ﴿وَمَا لَا تُبْصِرُونَ﴾، أي: كما قال رحمه الله: منها، أي: بكل مخلوق، والمعنى: آيات الله عظيمة، منها ما يبصرها الإنسان ومنها ما لا يبصرها، وهي أعظم. فما خفي من مخلوقات الله عز وجل أعظم بكثير مما علمه الإنسان. فنفس الإنسان الظاهرة فقط، حواسه الظاهرة، كل واحد منها فيها من دلائل صدق رسالة النبي صلى الله عليه وسلم وعظمة مرسله، وهو الله سبحانه وتعالى الخالق المدبر جل وعلا، ما يدل على وحدانية الله عز وجل وحده لا شريك له. السمع، البصر، الشم، الذوق، كل واحد منها فيه من الآيات الشيء العظيم. ولا يزداده الإنسان علما إلا وازداد لله عز وجل عظمة. فتأمل هذه العين التي فيها من مما خلقه الله عز وجل ما يكون معه الإبصار، ما لا يمكن لو اجتمع أهل الأرض جميعا، الأولون والآخرون، ما استطاعوا أن يخلقوا مثلها، خلقوا أو صنعوا العدسات، ولكنها ليست مثل العين أبدا. فالله عز وجل جعلها صغيرة الحجم عظيمة النفع، مع ما فيها من مخلوقات عجيبة ومكونات ودقائق وأجزاء، كل واحد منها يدل على عظمة الرب سبحانه وتعالى العظيم في خلق هذا المخلوق. وهكذا كذلك الشم، كيف يستطيع أن يميز الإنسان هذه المشمومات، وأن يخزنها كذلك في ذاكرته، فيميز بينها، وهو لا يمسها بيده ولا يراها بعينه، وهذا من عجائب مخلوقات الله سبحانه وتعالى، وشيء لا يعده إلا الله سبحانه وتعالى وإحصيه. وهكذا كذلك اللسان، هذا الجزء الصغير في الإنسان، وما فيه من آيات، كيف جعله يتذوق أنواع المطعومات والمشروبات، وكيف كذلك يستطيع أن يميز بين أنواعها والحار والبارد منها وغير ذلك، فضلا عما جعله الله عز وجل معها من سبب نطق الحروف على أفصح أوجوهها بهذه اللسان، وعظيم خلقته سبحانه وتعالى فيها. وهكذا كذلك ما يكون معه مما يكون من اللسان، مما يكون من اللعاب ونحوه، وما يمتد من خروج الأصوات وأنواعها وغير ذلك مما ذكره أهل المعرفة والخبرة، فضلا عما ذكره العلم الحديث من دقائق جزيئات هذه المخلوقات. وهكذا السمع كذلك آية عظيمة من آيات الله سبحانه وتعالى، هذا فيما ظهر. وأما ما خفي مما هو في جوف هذا الإنسان فهو أعظم وأعظم وأعظم. وقد أثبت العلم الحديث أمورا عظيمة دقيقة، كل واحد منها يدل على عظمة الرب سبحانه وتعالى في خلق هذا الإنسان. وبه نعرف معنى قوله سبحانه: ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾. وهكذا كذلك المخلوقات الأخرى، ما نراه أمامنا من أشجار، وكذلك أرض وبحار، كل واحد منها وما فيها من أجزائها فيه من عظيم آيات الله وعظمته ما يدل على وحدانيته سبحانه وتعالى في خلقه، وما خفي منها أعظم. فما في أعماق البحار وما في جوف الآراض، وما في باطنها من عظيم آيات الله ما لا نعلمه، وكل يوم نعلم شيئا جديدا ينضاف إلى ما يدل على عظمة الرب العظيم سبحانه وتعالى. وهكذا كذلك هذه الأفلاك، نرى بعضها ولا نرى الكثير مما خفي علينا منها، فهذه المجموعة الشمسية التي نحن فيها هي مجموعة من مئات بل آلاف المجموعات الشمسية التي تجتمع في مجرة واحدة، والمجرة هي واحدة من آلاف بل مئات بل آلاف الآلاف من المجرات التي تدل على عظمة الرب سبحانه وتعالى ووحدانيته في خلقه سبحانه وتعالى. فما نراه في هذه المجموعة الشمسية كافي بالدلالة على عظمة الله سبحانه وتعالى، فكيف إذا علمنا أن العلم الحديث، بل وبعض العلماء اكتشف ذلك من المسلمين قبل ذلك بسنين مئات السنين، أن هذه المجموعة ما هي إلا مجموعة من أمثالها من المجموعات الكثيرة التي لا يحصيها إلا الله سبحانه وتعالى، وأنها تجتمع في مجرة واحدة التي نحن تحت سمائها، وهذه المجرة كذلك لها نظائر من المجرات التي لا يحصيها إلا الله سبحانه وتعالى. فما خفي علينا مما خلقه الله ومما من علم الله أعظم مما علمناه، وصدق بهذه «الحديث حين أدخل المخيط في البحر وأخرج، فما علمه الإنسان هو كقطرة ذاك المخيط من هذا البحر والمحيط». فهذا كله يدل على عظمة الرب سبحانه وتعالى، وأنه المتفرد سبحانه وتعالى بمعاني الجلال والجمال والخلق والتدبير وحده لا شريك له. وقوله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾، قال رحمه الله: أي قاله رسول عن الله سبحانه وتعالى، أي: النبي صلى الله عليه وسلم. وهنا قاعدة ذكرها أهل العلم واللغة والتفسير بالاستقراء، وهي أن لفظة «رسول» إذا ذكرت وأطلقت، فإن المراد بها النبي صلى الله عليه وسلم، وإذا أريد به الملك، فإنه يقيد بالسياق والسباق والقرينة والحال، كما في سورة التكوير بقوله سبحانه: «إنه لقول رسول كريم»، قيد بقوله: «ذي قوة عند ذي العرش مكين». فإذا كان الملك، فإنه يقيد، وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم، فإنه يبقى مطلقا. فها هنا هو النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ووصفه ربنا العظيم سبحانه وتعالى بأنه كريم، وصيغة «كريم» كما تقدم معنا «فعيل» يدل على ملازمة الصفة للموصوف، أي: أن هذا الرسول فيه من معاني الكرم في أفعاله وأخلاقه، وكذلك ما بعث معه من رسالته ما يدل على صدقه عليه الصلاة والسلام. وكل من عاشره وخالطه علم أن مثله لا يمكن أن يكذب أو كذلك حتى يخطئ في نسبة شيء إلى الله، والله عز وجل من ضراء، بل كل ذلك يدل على أنه وحي من الله. ولهذا قدم هذا الوصف قبل أن يذكر ما وصفه به الشانئون والأعداء والمشركون، فقال سبحانه بعدها: ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾، أي: أن هذا الرسول كريم، فكيف مع هذه الصفات أن يوصف بهذا الوصف أنه كاهن، هذا لا يليق، ولا يجتمع مع من وصفه «كريم»، أو يوصف بأنه كذلك شاعر، وهذا لا يجتمع، ولا كذلك يتصف به من وصف أنه كريم. وليس معنا ذلك ذم الشعر مطلقا، ولكن المراد الشاعر الذي يختلق الشيء ثم ينسبه إلى من لا يصح نسبته إليه، وهؤلاء هم الغاوون من الشعراء. فالنبي عليه الصلاة والسلام عنده من صفات الكمال والكرم ما يتنافى أن يوصف بمثل هذه الأوصاف عليه الصلاة والسلام، يعني كأنه يقول سبحانه للمشركين: قد عرفتم محمدا صلى الله عليه وسلم، ليس من صفاته الكذب، ليس من صفاته الغش والخيانة وغير ذلك، فكيف يمكن وكيف تتجرؤون أن تصفوه بمثل هذه الصفات؟ وقد وصفوه عليه الصلاة والسلام بأنه الأمين الكريم عليه الصلاة والسلام قبل رسالته، وبعد الرسالة صاروا يكثرون عليه أنواع الافتراءات والأكاذيب. فقوله سبحانه: ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾، الفات إلى أن ما ذكروه من الكذب والافتراء على الله وعلى دينه وعلى شرعه وعلى نبيه ورسوله عليه الصلاة والسلام. قال رحمه الله تعالى: والتاء والياء في الفعلين، يعني: تؤمنون وتذكرون، قال: وما مزيدة مؤكدة، يعني: معناه أنه قرئ بلياء في هذين الموضعين بقراءة، وقرئ بالتاء في هذين الموضعين في قراءة. وأوجه قراءة «يؤمنون وتذكرون» ثلاثة أوجه، الوجه الأول بلياء، وهي قراءة ابن كثير ويعقوب ابن عامر وبخلف عن ابن دكوان في الفعلين «يؤمنون وتذكرون». والوجه الآخر بالتاء مع تضعيف الذال «تذكرون»، وهي قراءة نافع وأبي عمر وشعبة وأبي جعفر، وهو الوجه الثاني لابن دكوان. والوجه الثالث وهو ما قرأ بها الباقون بالتاء مع تخفيف الذال، بالتاء مع تخفيف الذال، فتكون ثلاثة أوجه لهذين اللفظين في قراءة القراء السبعة في هذا الموضع، مع ما تقدم من خلاف القراء في همزة «تؤمنون»، فإنهم منهم من يحققها، ومنهم من يسهلها بيقول «تؤمنون»، وهي كذلك قراءات سبعية مشهورة معروفة. وقوله رحمه الله: وما مزيدة، كما تقدم، ليس في القرآن شيء زائد، بل يؤت بها للتوكيد والصلة، ويزداد المعنى جمالا في لفظه وكمالا في معناه بوجودها، وبحذفها ينقص ذلك الجمال والكمال. وقوله: والمعنى أنهم آمنوا بأشياء يسيرة وتذكروها مما أتى به النبي صلى الله عليه وسلم من الخير والصلة والعفاف، فلم تغن عنهم شيئا، وهذا معناه أن المشركين كان عندهم إقرار ببعض ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم أنه حق وصدق، ولكن لما خالفهم في بعض المسائل الأخرى التي هي في مسائل الاعتقاد وغيرها، فإنهم كفروا به عليه الصلاة والسلام، وزعموا أن ما جاء به إنما هو شعر أو كهانة أو غير ذلك من التهم التي افتروها على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وفيه كذلك دليل على أنه لا يقبل إيمان إلا بأن يدخل فيه من جميع أبوابه، كما قال الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً﴾، أي: دخلوا في هذا الإسلام من جميع أبوابه، لا تدخلوا في بعض وتتركوا بعض. وكذلك كان كفر أهل الكتاب، وهذا حال أكثرهم، أنهم آمنوا ببعض ما جاءت به الرسل وكفروا ببعض، فتحكموا على دين الله عز وجل، فلا يتم إيمان إلا بالخضوع للإيمان الذي جاءت به الرسل عليهم الصلاة والسلام، كما قال الله عز وجل: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَي، وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾. الإيمان الكامل التام، لا يقف عند الإيمان ببعضه، تركه بعض، بل بالإيمان بالجميع، بل ما هو أعظم من ذلك، أن يكون تمام التسليم، حتى لا يجد الحرج في صدره في هذا المأمور به، ويعلم أن ما أمر الله عز وجل به فيه من الخير أعظم مما يعلمه هو لنفسه. وقوله سبحانه: ﴿تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، أي: هذا القرآن ليس بقول شعر، ولا بقول كهانة، ولا كاهن، بل هو نزل به الروح الأمين، وهو جبريل عليه الصلاة والسلام، على نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام، فهو منزل من عند الله سبحانه وتعالى، تنزيل من رب العالمين، فهو كلام الله سبحانه وتعالى. وبهذه الآية، ونحوها من الآيات، استدل العلماء على أن هذا القرآن منزل من عند الله، وأنه كلام الله سبحانه وتعالى حقاً وصدقاً. والكلام يُنسب إلى من قاله افتداءً، فليس هو معنى، ولا حكاية، ولا عبارة عن كلام الله، كما قال ذلك بعض أهل الأهواء من الكلابية والأشاعرة والماتريدية، الذين خالفوا في مسألة القرآن، بل القرآن كلام الله غير مخلوق بحروفه، وكذلك معانيه، كله كلام الله سبحانه وتعالى. إلى هنا والله تعالى أعلم، صلى الله وسلم على نبينا محمد، آله وصحبه وسلم.