السؤال: حكم العدسات اللاصقة للنساء التي تستخدم للزينة ؟، أجاب عنه الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
العدسات اللاصقة للنظر مباحة إذا لم تضر، واختلف العلماء في حكم استخدام العدسات الملونة للزينة بين مانع ومبيح. ينبغي للمستخدم تجنب الضرر واتباع الشروط المذكورة.
الأحوط اجتناب استخدام مواد التجميل لما فيها من إضاعة المال والوقت وربما الضرر والفتنة. ينبغي للإنسان أن يقنع بما أعطاه الله.
يذكر الحديث النبوي تحريم التظاهر بما ليس لديك، ويحذر من الكذب في الادعاء. يعتبر هذا تحذيرًا من الخداع والتزييف في التعامل مع الآخرين.
طيب، يقول السائل: حكم العدسات اللاصقة للنساء التي تستخدم للزينة. الجواب: إذا كانت العدسات اللاصقة للنظر، فهذا من الأمور المباحة؛ ما أنزل الله من داء إلا أنزل له دواء، بشرط أن لا يضر، وينبغي أن يعتني الذي يستخدم العدسات اللاصقة، ذكرًا كان أم أنثى، للعلاج والنظر أن يعتني بالجودة التي لا تضر معها، وفي الأوقات والشروط المذكورة باستخدام العدسات اللاصقة للنظر. أما ما كانت للزينة، للرجال أو للنساء، كالملونة وغيرها لتزيين ألوان العين، فالعلماء اختلفوا في مثل هذا؛ فمنهم من منعه، وأدخل المنع في قول النبي عليه الصلاة والسلام: «كل خلق لا حسن»، يعني: لا تغير، فكيف بالمغير لغير علة؟ وبعضهم أباحه على أصل الإباحة في مثل هذه العادات والمعاملات والأمور المستحدثة، ما لم تخالف الشرع. فباختصار، الأحوط اجتنابه، وإن استعملته بعض النساء للزينة على وجه لا يضر وبين النساء، وهذا - للأسف - لا يقع إلا أندر من النادر. فبعضهم أجازه مثل هذا، وإلا فالأحوط والأكمل أن تقنع المرأة، فضلًا عن الرجل، بما أعطاه الله سبحانه وتعالى، ولا حاجة للتوسع بمثل هذه الأمور التي فيها إضاعة للمال، وفيها إضاعة للوقت، وربما يدخل الضرر، مع ما فيه من الفتنة والكذب. وفي حديث أسماء: «المتلبس بما لم يعط كلابس ثوبي زور». والله المستعان.