السؤال: عنده خروف وفي قرنه عيب هل يصلح أن يضحي به ؟، أجاب عنه الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
الأضحية بخروف به عيب في القرن تجزئ ولكنها ناقصة الكمال، والأفضل أن تكون الأضحية كاملة الصفات.
يُشترط في الأضحية أن تكون كاملة الصفات، ويُفضل أن تكون مسنة كما في حديث أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم.
حديث النبي يبين الشروط التي لا تجوز فيها الأضحية، مثل العوراء والمريضة، وبعض العلماء أضاف صفات أخرى تنقص من قيمتها.
هذا سائل يسأل، يقول: عنده خروف، وفي قرنه عيب، هل يصلح أن يضحي به؟ الجواب: الأفضل أن تؤدى أضحية كاملة الصفات، وإذا نقص في الصفات، فهناك من الصفات ما يضر بالكمال، ومنها ما يضر بالإجزاء. فالنقص في القرن على الوجه الذي ذكر السائل لا يضر بالإجزاء، ولكن يضر بالكمال؛ فالأفضل له والأكمل أن يأخذ الصفات الكاملة. ولكن مثل هذا الشيء اليسير لا يضر، فمثلًا يعتني بالسن كما جاء في حديث جابر بن عبد الله في صحيح مسلم: «لا تذبحوا إلا مسنة». فيحرص على السن، ومع ذلك إذا نقصت بعض الصفات فلا يضر، لكن الأفضل والأكمل أن تكون الأضحية كاملة الصفات. ففي حديث أنس بالصحيحين: «ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين، ذبحهما بيده، وسمى وكبر». انظر إلى هذه الصفات: كبشين أملحين أقرنين، ومعناه كاملة الصفات. والذي لا يجزئ هو ما جاء في قول النبي عليه الصلاة والسلام: «أربع لا تجوز في الضحايا: العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين ضلعها، والعجفاء التي لا تنقي». وألحق بها بعض العلماء ما كان بمعناها من الصفات التي تنقص وصف الأضحية فلا تجزئ من باب أولى. فإذا كانت العوراء لا تجزئ، فالعمياء من باب أولى، وإذا كانت العرجاء البين ضلعها لا تجزئ، فالكسحاء من باب أولى، وهكذا. فإذن ينبغي أن نفرق بين صفات الكمال وصفات الإجزاء، على تفاصيل معروفة مذكورة في كتب الفقه والحديث، بيّنتها الأدلة الكثيرة عن النبي عليه الصلاة والسلام، وبيّنها العلماء من باب التفصيل والتأكيد.