كتاب الزكاة 6

كتاب الزكاة 6

الدرس في كتاب الزكاة 6، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

مقدمة في زكاة العملة الورقية

تحدث الشيخ عن إلحاق العملة الورقية بالذهب والفضة في زكاة المال، مستدلاً بجامع علة الثمانية والنصوص الشرعية. وأوضح أن العملة الورقية أصبحت مال الناس وأصلها الذهب والفضة.

حكم إلحاق العملة الورقية بالذهب في الزكاة

يناقش المقطع مسألة خلافية بين العلماء حول ما إذا كانت العملة الورقية تلحق بالذهب أو الفضة في زكاتها، مع تقديم الرأي الراجح بإلحاقها بالذهب لكون أصلها الذهب.

تحديد نصاب الزكاة في العملة الورقية

يُناقش المقطع مسألة تحديد نصاب الزكاة في العملة الورقية، ويُرجح أن يكون بالذهب لأنه الأحوط، ويستدل على ذلك بأن الأصل هو عدم إيجاب الزكاة إلا بدليل شرعي.

حساب تكلفة الذهب لتحديد نصاب الزكاة

يتناول المقطع عملية حسابية لتحديد تكلفة الذهب بناءً على سعره بالجرام، حيث يتم ضرب سعر الجرام في الوزن لتحديد النصاب.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. مر معنا في الدرس الماضي ما سبق مما ذكره الشيخ الشوكاني رحمه الله تعالى في مسائل زكاة الذهب والفضة، وكان آخر ما وقفنا عليه هو إلحاق العملة الورقية بالذهب والفضة. وقلنا بجامع علة الثمانية، فإن علة الثمانية علة معتبرة شرعًا، دلت عليها النصوص الشرعية بعموماتها من دليل الكتاب والسنة. وهكذا كذلك فهي العملة التي يتعامل بها، فصار مال الناس هو بهذه العملة الورقية، فالغنى به. وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام وأخبرهم «أن الله افترض عليهم زكاة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم». وهكذا كذلك لأن أصل هذه العملة الورقية هو الذهب والفضة، وإن كان مؤخرًا صار اعتمادها على اقتصاد كل دولة، لكن مرده بالأصل إلى الذهب والفضة. ثم هنا تأتي مسألة وهي محل خلاف بين بعض أهل العلم، هل يلحق، هل تلحق العملة الورقية بالذهب أم تلحق بالفضة؟ فزكاتها زكاة الذهب أم زكاة الفضة؟ جمهور أهل العلم من المعاصرين يرون أنها تلحق بالذهب، وذهب بعض أهل العلم إلى أنها تلحق بالفضة، ولكل طائفة اعتبار ونظر كان لأجله هذا الإلحاق. والصواب - الله تعالى أعلم - هو قول من قال إنه يلحق بالذهب، وذلك لأوجه: الأمر الأول أن أصل هذه العملة الورقية كان ذهبًا، ولا يعلم أنه كان في الفضة، بل الذي علم أنه كان ذهبًا، فكان من الذهب. وهكذا كذلك أمر آخر، هو أن الأصل في حق ما للمسلم الحرمة، فلا نوجب عليه الزكاة ما لم يوجبه الله أو رسوله عليه الصلاة والسلام. فإذا ترددنا بين أمرين، بين إيجاب الزكاة وعدم الزكاة، فالأصل عدم الزكاة. وإذا ترددنا بين أمرين، بين إيجاب الزكاة بالأكثر أو الأقل، فالأصل هو ماذا؟ هو الأقل؛ حتى لا ندخل في حق مال المسلم بغير إذن، وهذا هو الأصل، وهذا متقرر عند أهل العلم، أن الأصل هو عدم القول بالزكاة في الأموال إلا ما دل الدليل على وجوب الزكاة فيه. فإذا كان كذلك، فالقول بأن نصاب الزكاة في العملة الورقية بالذهب هو الأحوط لأرباب الأموال. وهذا الموضع لا ينظر إلى ما ينتفع به المنتفعون ممن يستحقون الزكاة، فيقال الأحظ للفقراء والمساكين أن يكون النصاب في نصاب الفضة، فيقال نعم هذا أحظ، لكن أين الدليل على أن الأحظ هو المطلوب شرعًا في إيجاب الزكاة؟ لا دليل على هذا، بل الدليل على العكس، على أن الأصل هو الحرمة في إيجاب الزكاة إلا ما دل الدليل. فإذا كان كذلك، كان الأحوط لا شك القول بأن نصاب الذهب هو النصاب الذي تكون به الزكاة. فلو قدر أن النصاب نصاب الفضة، فنصاب الفضة اليوم خمسمائة وخمسة وتسعون جرامًا من الفضة تقريبًا، بما لا يزيد عن عشرين ألفًا. ولو قدر أن النصاب بنصاب الذهب، أي خمسة وثمانون جرامًا من الذهب، فهو مبلغ قريب من الأربعمائة ألف تقريبًا. كم جرام؟ أنا ما أعرف كم جرام الذهب في هذه الأيام؟ إن قلنا أربعة آلاف وخمسمائة، قبل فترة كان بأربعة آلاف أو خمسمائة. قولوا خمسة آلاف، خمسة آلاف في ثمانين بكم؟ خمسة في ثمانية بأربعين.