الدرس في كتاب الحج 3، فصل في محظورات الإحرام. ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
يتناول هذا الفصل المحظورات في الإحرام، مركزًا على اللباس الذي يحرم على المحرم ارتداؤه، ويشرح أحكام لباس المحرم ومسألة لبس الخفين عند عدم وجود النعلين. يُستعرض في هذا السياق اختلاف أهل العلم حول هذه المسألة.
يناقش هذا الفصل أسلوب الحكيم في الإجابة عن الأسئلة، حيث يجيب النبي -صلى الله عليه وسلم- بما هو أنفع للسائل، ويُستدل على ذلك بآية قرآنية وأمثلة أخرى توضح فائدة هذا الأسلوب.
يشير هذا الفصل إلى أهمية العلم ويفرق بين ما يعلمه الإنسان وما لا يعلمه، ويعبر عن الامتنان للعلم، مما يدل على فضل العلم في حياة الإنسان.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. قال يملك -رحمه الله تعالى-: قصد محظورات الإحرام. قال: ولا يلبس المحرم المخيصة، ولا العمامة، ولا القرسة، ولا السراويل، ولا ثوبا مسه الورس كالزعفران، ولا الخفين، إلا أن لا يجد نعليه، فيقطعهما حتى يكون أسفل من الكعبين. ولا تنتقض المرأة، ولا تلبس القفازين، وما مسه الورس والزعفران، ولا يتطيب ابتداء، ولا يأخذ من شعره أو بشره إلا لعذر، ولا يرفث، ولا يفسق، ولا يجامل، ولا يمشط، ولا ينكح، ولا يخطب، ولا يقتل صيدا. ومن قتله، فعليه جزاء مثل ما قتل من النعم، يحكم به ذوو عدل. ولا يأكل ما صاده غيره، إلا إذا كان الصائد حلالا، ولم يصده لأجله. ولا يعضد من شجر الحرم إلا الإذخر. ولا يجوز -أو قال: ويجوز- له قتل الفواسق الخمس. وصيد حرم المدينة وشجره كحرم مكة، إلا أن من قطع شجره أو خبطه، كان سلبه حلالا لمن وجده. ويحرم صيد وادي طيب. هذه مجموعة من المسائل أوردها المؤلف -رحمه الله تعالى- في هذا الفصل الذي جعله في الكلام على محظورات الإحرام. وقوله -رحمه الله-: "محظورات الإحرام"، المراد بهذه المحظورات: أي التي يجتنبها المحرم، سواء ما كان فيما يلبس، أو ما كان فيما يصنع. وابتدأ -رحمه الله تعالى- باللباس؛ لأنه الأصل في ذلك أول الإحرام، وترد الأدلة فيه أكثر. فقال: "ولا يلبس المحرم القميص". والقميص: الثوب السابق للجسد الذي يستر الجسد من أعلى إلى أسفله، وليس هو الرجاء، أو ما يستر أعلى الجسد كما ظنه بعض المتأخرين. بل وشدد في مسائل بناء على هذا المفهوم، وهو مفهوم خاطئ. بل الصحيح أن القميص هو ما يستر الجسد من أعلى إلى أسفله، وهو الذي يسمى في زماننا هذا بالثوب أو الدشداشة، ويسمى كذلك بالقميص. لا يزال يسمى قميصا. ويدل عليه أحاديث. من هذه الأحاديث: ما ثبت في حديث عبد الله بن عمر، عندما ألّف أبو داود أنه قال: "ما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الإزار، فهو في القميص". يعني: في الإسبال. ما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الإزار، فهو في القميص. وهذا يدل أن القميص يقع فيه الإسبال، ولا يجوز الإسبال فيه. ولا يتصور ذلك إذا كان المراد بالقميص هو ما يستر أعلى الجسد، كما فهمه من سبقت الإشارة إليه؛ لأنه لا يتصور فيه -والحال هذه- إسبال، إلا وهو يستر الجسد، فينزل إلى أسفل. فإنه عند ذلك يتصور فيه الإسبال. فعني بذلك أن القميص هو ما ستر الجسد من أعلاه إلى أسفله، ليس ما يستر أعلى الجسد، وهو ما يسمى اليوم بالشميز أو الفنيلة، أو ما كان بمعناه. ليس هذا بقميص. وعلى هذا كذلك ينبني الكلام على مسألة الإسبال: أن الإسبال ما كان في الإزار، فهو في القميص. لا يجوز الإسبال في الإزار، فلا يجوز كذلك في القميص. وهكذا كذلك: كما أن تقصير الإزار سنة، فتقصير القميص كذلك سنة، خلافا لمن ظن أن القميص ليس به تقصير، وهذا خطأ. وأصرح منه كذلك ما جاء في صحيح البخاري، في حديث عبد الله بن عمر، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "من جر ثوبه خيلاء، لم ينظر الله إليه يوم القيامة". فقال شعبة -أحد رواة الحديث-: "فقلت لمحارب -ويريد محارب بن دثار- قال: فقلت لمحارب: أذكر إزاره؟ قال: ما خص إزارا ولا قميصا". ومعناه: أن الإسبال يقع في الإزار والقميص سواء. فإذا كان كذلك، علم أن القميص مما يستر الجسد من أعلاه إلى أسفله. وإلا لا يتصور فيه إسبال. فالمحرم لا يلبس القميص، وكل ما كان بمعنى القميص من باب أولى، مما يكون فيه تجسيدا للجسد، يعني: ملتصقا بالجسد، كالفنيلة والشميز والفوط الملتصقة، وهكذا كذلك ما يسميه بعض أهل مناطق العليا من اليمن "الزنة"، أو كذلك ما يكون بمعناه، مما يلبس على أعلى الجسد وأسفله في الداخل أو في خارج الثياب. قال: "ولا العمامة كذلك". وهي ما توضع على الرأس بأي نوع كانت، لا يلبسها المحرم. وبمعنى العمامة: القلنسوة، كما جاء في بعض الروايات كذلك، وهي ما تسمى بالكوفية، ولا البرنس. والبرنس: هو الثوب الذي يكون معه ما يستر الرأس، مثل لباس أهل المغرب: قميص، ومعه شيء يستر الرأس مثل القلنسوة، لكنه متصل بالقميص من أعلى. هذا كذلك لا يلبسه المحرم. ولا السراويل. والسراويل كذلك هو ما يلبس في أسفل الجسد، وفي الغالب يكون من تحت الثياب. وقيل: أن السراويل مفرد، جمعه سراويلات، كما قاله سيبويه. وذهب بعض أهل النحو واللغة إلى أن سراويل جمع، ومفرده سروال، وسراويلات جمع الجمع. وكلاهما قال بهما جماعة من أهل اللغة، يعني: كلا القولين. المهم: لا يلبس المحرم السراويل. قال: "ولا ثوبا مسه ورس ولا زعفران". كذلك لا يمس الثوب الذي مسه الورس والزعفران المحرم. ومن باب أولى ما كان طيبا من مسك، أو كذلك عود، أو أي نوع من أنواع الطيب. ولا الخفين. كذلك لا يلبس المحرم الخفين. والخفان: ما يلبسان في أسفل القدم، فيستران الكعبين، القدمين إلى الكعبين. فلا يلبس المحرم ذلك. ومنه: الشراب كذلك لا يلبس المحرم. قال: "إلا أن لا يجد نعليه، فيقطعهما حتى يكون أسفل من الكعبين". وهذا ورد كما أشار -رحمه الله- في حديث ابن عمر: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- سئل: ما يلبس المحرم؟ فقال: "لا يلبس المحرم القميص، ولا العمامة". وفي رواية: "القمص، ولا العمائم". قال: "القميص، ولا العمامة، ولا البرنس، ولا السراويل، ولا ثوبا مسه ورس ولا زعفران، ولا الخفين، إلا أن لا يجد نعليه، فليقطعهما حتى يكون أسفل من الكعبين". فظاهر حديث ابن عمر: أنه يقطع الخفين إذا لم يجد إلا هما، حتى يكون أسفل من الكعبين. هذا ظاهر حديث ابن عمر. وجاء في حديث عبد الله بن عباس، وحديث جابر بن عبد الله، وأشار إليه المؤلف فيما رواه مسلم: أي حديث جابر، وحديث ابن عباس في الصحيحين: "من لم يجد نعليه، فليلبس خفين. ومن لم يجد إزارا، فليلبس سراويل". وهذا الحديث ليس فيه القطع. وقد اختلف أهل العلم في هذه المسألة على أقوال: هل من لم يجد النعلين يلبس الخفين بدون قطع، أم يجب أن يقطعهما؟ ما في هذا أقوال. وأصح هذه الأقوال: هو ما ذهب إليه الإمام أحمد -رحمه الله- وجماعة من أهل الحديث: إلى أن حديث ابن عمر منسوخ بحديث ابن عباس وجابر بن عبد الله، وذلك لأمور. الأمر الأول: التاريخ. فقد روى الدارقطني بإسناد حسن، من طريق عمر بن دينار، أنه سئل عن حديث ابن عمر -وهو أحد رواته-: "فليقطعهما حتى يكون أسفل من الكعبين"، مع حديث ابن عباس. فقال: "انظروا أيهما قبل؟ حديث ابن عمر أم حديث ابن عباس؟". وحديث ابن عمر -كما جاء في بعض الروايات-: أنه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- سئل وهو في المدينة. وحديث ابن عباس -كما جاء في الصحيحين-: أنه خطب في عرفة. فقال: "من لم يجد نعليه، فليلبس خفين". فدل ذلك على أن المتأخر حديث ابن عباس، وحديث جابر بن عبد الله. وهذا مرجح من مرجحات النسخ. والأمر الثاني: أن حديث ابن عباس مؤيد بحديث جابر بن عبد الله، لم ينفرد ابن عباس بهذا الحكم. وبه يرد على من زعم أن حديث ابن عباس منتقد، وأنه أخطأ فيه بعض الرواة. والأمر الثالث كذلك: أن حديث ابن عباس، وحديث جابر بن عبد الله، فيهما كذلك نسخ حكم أنه ينهى عن لبس السراويل. فقال: "من لم يجد إزارا، فليلبس السراويل". وجمهور أهل العلم على أن من لم يجد الإزار، فليلبس السراويل للحاجة إليه، ولا شيء عليه. فإذا كان كذلك في جزء من الحديث، فلماذا لا يكون في الجزء الأول؟ وهذا هو الصحيح: أنه لا فرق بين أول الحديث وآخره. فكما أن حكم السراويل منسوخ: من لم يجد الإزار، فإنه رخص له أن يلبس السراويل، بينما في حديث ابن عمر: أنه لا يلبس السراويل مطلقا. ولكن في حديث ابن عباس وجابر بن عبد الله: أن من لم يجد الإزار، يرخص له أن يلبس السراويل. فكذلك يقال: من لم يجد نعليه، يرخص له أن يلبس الخفين. فإذا وجد النعلين، فلا يجوز له أن يلبس الخفين، كما إذا وجد الإزار، لا يجوز له أن يلبس السراويل. هذا هو الصحيح في هذه المسألة. وهما حكمان لا يفترقان. كما أن الجمهور قالوا بالنسب عند عدم وجود الإزار في السراويل: يجوز لبسه. فكذلك يقال في الخفين إذا لم يجد النعلين. والأمر الرابع من المرجحات: أنه ذكر بعض أهل العلم -كما أشار إلى ذلك ابن القيم -رحمه الله-: أن المطلق لا يحمل على المقيد إذا كان فيه عدم البيان وقت الحاجة. فإن المطلق لا يحمل على المقيد. عندنا الآن: حديث مطلق، وهو حديث جابر، وحديث ابن عباس: "من لم يجد نعليه، فليلبس خفين". ما ذكر القطع. وحديث ابن عمر مقيد: ذكر فيه القطع: "فليلبس خفين، وليقطعهما أسفل من الكعبين". ذهب بعض أهل العلم إلى أن هذا المطلق في حديث ابن عباس، وحديث جابر بن عبد الله، يحمل على المقيد في حديث عبد الله بن عمر. فرد ذلك بعض أهل العلم، ومنهم ابن القيم -رحمه الله- بأن هذا ليس بصحيح؛ لأن من شروط حمل المطلق على المقيد: ألا يكون معارضا لقاعدة عدم البيان وقت الحاجة. فإن نافاه، فإنه لا يحمل المطلق على المقيد. ووجه ذلك: أن حديث عبد الله بن عمر كان في المدينة، وحديث ابن عباس كان بعرفة. وعرفة موضع اجتماع الحجاج، ووقت لبسهم. وهذا الذي يحتاج لبسه. وحديث جابر بن عبد الله كذلك متأخر. فالحاجة تشتد في حديث ابن عباس أشد من حديث ابن عمر. فلذلك كان قول ابن القيم -رحمه الله تعالى- يؤيد هذا المعنى: وهو أن المطلق لا يحمل على المقيد لمعارضته عدم البيان وقت الحاجة؛ إذ وقت حاجة الناس للبيان في هذا الموضع، ولم يبينه النبي -عليه الصلاة والسلام-. ولو كان هذا الحكم ثابتا -وهو أن من لبس الخفين واجب عليه أن يقطعهما أسفل من الكعبين- لبينه النبي -عليه الصلاة والسلام- في هذا الموضع، ولم يبينه -عليه الصلاة والسلام-. فدل ذلك على أنه منسوخ ورخصة. وهذا هو القول الصحيح. وفي حديث عبد الله بن عمر الذي أشار إليه المؤلف في الشرح: فائدة فقهية ولغوية. فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- سئل: ما يلبس المحرم؟ فقال -عليه الصلاة والسلام-: "لا يلبس المحرم القميص، ولا العمامة، ولا البرنس" إلى آخره. السؤال عن الذي يلبس، والجواب عن الذي لا يلبس. فإذن لم يوافق الجواب السؤال. لم يوافق الجواب السؤال. وهذا جائز في اللغة، بل هو من فصيح اللغة إذا كان على الوجه الصحيح. فإن عدم موافقة الجواب للسؤال لحكمة ومغزى أنفع للسائل مما تجيزه اللغة، وهو جائز كذلك في الشرع. وفي هذا رد على بعض الأصوليين الذين يزعمون أنه لا يجوز عدم مطابقة الجواب للسؤال. والصحيح: أنه يجوز عدم مطابقة الجواب للسؤال إذا كان هذا أنفع للسائل. وهذا يسميه أهل البلاغة: بأسلوب الحكيم. أسلوب الحكيم: أن يعطى للسائل السائل خلاف ما سأل، بما هو أنفع له من سؤاله، وأبلغ منه. ومما يمثل به: قول الله جل وعلا: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ [البقرة: 215]. هم سألوا: ماذا ينفقون؟ يعني: ذهب أم فضة أم بقر أم غنم؟ ماذا ينفقون؟ ما هو الأفضل عند الله؟ ماذا أجاب ربنا جل وعلا؟ أجاب: "أن ما أنفقتم من شيء فللوالدين والأقربين". يعني: الجواب كان: أين توضع النفقة؟ ولم يأت الجواب عن أي شيء ينفق؟ لماذا؟ لأن الشأن كل الشأن ليس عما تنفقه، لكن عما تنفق عليه؛ لأنك قد تملك الكثير، وقد تملك القليل، قد تملك الحسن، وقد تملك الرديء. فأنت تتصدق بما تجود به نفسك. والشأن كل الشأن: أين تضع هذه الصدقة؟؟، فأنفعها وأكملها: ما وضعته للوالدين، ثم للأقربين. فهو انتقال من ما يطمع السائل الجواب فيه إلى ما هو أنفع للسائل منه. ما هو أنفع للسائل منه؟ ليس: إجابة السائل: بما ينفق من ذهب أو فضة أو غنم أو بقر أو إبل، بالأهمية والأفضلية. بمثل أن يعلم الموضع الأفضل الذي ينبغي أن ينفق فيه. وهكذا كذلك: هذا الحديث. سأل السائل: عما يلبس المحرم. فأجاب النبي -عليه الصلاة والسلام- عما لا يلبس المحرم. وفي هذا إشارة وتنبيه على أصل عظيم في لباس المحرم، أصل عظيم في لباس المحرم: وهو أن الأصل فيه الحل، إلا ما دل الدليل على منعه. أن الأصل في لباس المحرم: الحل، إلا ما دل الدليل على منعه. وفيه: أن المقصود: معرفة النهي للمباح. لماذا؟ لأنه لا يجب عليه لبس شيء مقصوص، حتى لا يظن المحرم أنه يجب عليه أن يلبس شيئا مقصوصا. ولأجل هذا الفهم الخاطئ: صار كثير من الناس ربما يظن حرمة لبس غير الأبيض. أليس كذلك؟ بعض العامة: إذا رأى إنسانا عليه غير الأبيض، ربما ينصحوه: ليش تلبس هذا؟ ما يجوز. يعني: لا بد تلبس إلا الأبيض، والإزار والرداء. وهكذا كذلك: المرأة عند بعض النساء: لا يجوز أن تلبس إلا الأخضر، أو ماذا؟ أو الأبيض. يظنون أنه لا يجوز إلا ذلك. والحديث على خلاف هذا. فإن النبي -عليه الصلاة والسلام- أفاد بجوابه: أنه لا يجب على المحرم أن يلبس شيء مقصوص، بل يلبس ما شاء؛ لأن المنهي عنه محصور، وما دون ذلك كله مباح. يجوز أن يلبس. وفيه كذلك: تعليم لطريقة الإيجاز والاختصار. فليس بلازم أن تجيب السائل على ما يريد، لكن أجب السائل بما هو أنفع له. السائل: ماذا سأل؟ "ما يلبس المحرم؟". فإذا أنت أجبت المحرم: "ماذا يلبس؟". إذن: احتاج تجلس: من الظهر، من الصبح إلى الظهر. وما تستطيع أن تذكر كل الذي يلبسه. ستقول له: "إلبس الإزار، والفوط المشقوقة، والقميص المشقوق، وثياب الحرير لمن به حكة، وكذا وكذا، ولباس القطن والصوف، وحتى الجلد يجوز". وتجلس تذكر أشياء، أشياء، أشياء، أشياء. ولا تنتهي. وأنت تذكر. ومع ذلك ربما يستدرك عليك. إذن: ينبغي أن ينتقل إلى ما هو أوجز للسائل، أخصر: بأن يذكر له المنهي عنه فقط. وما دون ذلك فكله حلال. مما علمه المجيب، ومما لم يعلمه المجيب، ولا السائل. وهكذا كذلك: هذا الأسلوب فيه فائدة أكثر للسائل. فيعلم السائل: أن دون المنهي عنه مباح. وهو كثير. مما علمه، ومما لم يعلمه. مما علمه، ومما لم يعلمه. مما علمه، ومما لم يعلمه. شكرا.