كتاب الصلاة 23

كتاب الصلاة 23

الدرس في كتاب الصلاة 23، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

أحكام صلاة الجماعة وإمامة الصلاة

تطرق الدرس إلى مسائل متعلقة بصلاة الجماعة وإمامة الصلاة، مثل عدم جواز تقديم رجل قومًا وهم له كارهون وتخفيف الإمام الصلاة وتقديم الأقرأ في الإمامة. كما تطرق إلى أحكام متابعة الإمام في الصلاة.

ترتيب المأمومين وصفوفهم خلف الإمام

يشرح كيفية وقوف المأمومين خلف الإمام وترتيب صفوف الرجال والصبيان والنساء في الصلاة، حيث يقف المأموم الواحد عن يمين الإمام وإذا كانوا أكثر يقفون خلفه.

أحكام متفرقة في الصلاة وإمامة المصلين

يتناول المقطع بعض الأحكام المتعلقة بالصلاة مثل مكان وقوف الأطفال وحكم الصلاة خلف إمام يلبس بنطالا ضيقا وأحكام أخرى متعلقة بإمامة الصلاة ولباس المصلين.

ختام الدرس والدعاء

المقطع الأخير يشير إلى نهاية الدرس مع التعبير عن الشكر والتوجيه للصلاة على النبي محمد وآله وصحبه والدعاء بالخير للمستمعين.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد، مر معنا بالدرس الماضي من أحكام ومسائل صلاة الجماعة ما ذكره المؤلف -رحمه الله تعالى- من جواز صلاة المخترط والمتنفل والعكس، وعلمنا ما يدل على ذلك. نعم، دليل حديث معاذ: «إنه كان يصلي بقومه» -رضي الله عنهم ورضاهم-. ومر معنا من المسائل كذلك نهي النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يصلي الرجل وهم له كارهون، أو «القوم له كارهون». دليل ذلك حديث: «ثلاثة لا يقبل الله منهم صلاة»، وذكر منهم: «ورجل تقدم قومًا وهم له كارهون». وفيه ضعف، لكن كما قلنا: جاءت أحاديث كثيرة يرتقي بمعناها إلى الحسن، وجاء معناه في أحاديث أخرى، فمعنى هذا النهي صحيح -والله أعلم-. طيب، كذلك من المسائل التي مرت معنا عدم مسابقة الإمام. هذا قرأناه. وكذلك من المسائل أنه يصلي بهم على صلاة أخفهم. دليله حديث أبي هريرة: «إذا صلى أحدكم بالناس فليخفه، فإن فيهم الضعيف والسقيم والكبير». وفي رواية: «وذي الحاجة». «فإذا صلى لنفسه فليطول ما شاء». وميزان وضابط التخفيف: ما لم يكن إثمًا. نعم، الأصل الالتزام بالسنة؛ السنة فيها الكمال والوسط والتخفيف الذي يحبه الله، فإذا طلب الناس تخفيفًا أكثر فلا بأس، ما لم يكن إثمًا. فإن طلب الأكثر البقاء والأقل التخفيف، فينظر الأصلح في ذلك. كما تقدم معنا: «أرفع صوتك ما أسمع الضعيف». قال رحمه الله تعالى: «وأما تقديم الأقرأ ثم الأعلم ثم الأسن، فلما في حديث أبي مسعود: «أقرأهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة». فإذا كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنة. وفي رواية: «فأقدمهم إسلامًا». ومعناه: إذا كانوا جميعًا أهل إسلام، فالأكبر سنة. أو كانوا جميعًا دخلوا في الإسلام سواء، فأكبرهم سنة. والإسلام يقدم على السن؛ السابق في الإسلام يقدم على السن. والسبب أنه سبب لزيادة العلم أكثر والرسوخ أكثر. ربما يكون إنسان حديث عهد بإسلام كبير في السن، وهذا قبله أصغر منه في السن، لكن في الغالب الذي سبق في الإسلام يكون عنده من المعرفة والثبات على الدين ما هو أكثر ممن دخل وهو كبير في السن، لكنه متأخر. قال: «وهو في الصحيح، وإنما لم نذكر الهجرة في المختصر؛ لأنه لا هجرة بعد الفتح، كما في الحديث الصحيح». والصحيح أنه لا هجرة بعد الفتح، أي الهجرة التي فيها أجر الهجرة مع النبي -صلى الله عليه وسلم-. وإلا فقد صحت الأحاديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه «لا تنقطع الهجرة حتى ينقطع الجهاد أو حتى تقوم الساعة»، كما جاء في عدة أحاديث وروايات. ومعناه أن الهجرة باقية ما بقي الباطل؛ لأن الهجرة درجات. فالهجرة من بلاد الإسلام إلى بلاد الكفر إلى قيام الساعة باقية، يجب على كل مسلم أن يهاجر من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام، ولا يجوز له البقاء في بلاد الكفر إلا لضرورة إذا كان مضطرًا ولا يستطيع الخروج. فالهجرة باقية إلى قيام الساعة، وقد تكون الهجرة من بلاد بدعة إلى بلاد السنة، حتى داخل بلاد الإسلام. فمثلًا اليوم بلاد اليمن قبل وجود الحوثي وتسلط الرافضة كان أهل السنة يستطيعون أن يفعلوا ما يشاءون -بفضل من الله- في نشر السنة والتعليم وغير ذلك، وكان الرافضة منكسرين. أما بعد تسلط هؤلاء، انظروا حتى صلاة التراويح يقاتلون عليها ويحاربون عليها، فضلًا عن المساجد التي أخذوها، فضلًا عن المدارس التي يغلقونها، فضلًا عما يحرق أو من يزج به أو غير ذلك. فكيف يجوز البقاء في مثل تلك البلاد؟ يجب أن يخرج المسلم من بلاد البدعة إلى بلاد السنة، ومن بلاد الشرك إلى بلاد التوحيد، ونحو ذلك. قال رحمه الله: «أما كونه إذا اختلت صلاة الإمام كان ذلك عليه لا على المؤتمين». فلحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «يصلون بكم، فإن أصابوا فلكم ولهم، وإن أخطأوا فلكم وعليهم». أخرجه البخاري وغيره. وأخرج ابن ماجه من حديث سهل بن سعد نحوه. والمعنى: إن أخطأ بما لا يبطل الصلاة أو يبطل الصلاة وهم لا يعلمون. وأما إذا علموا فلا يجوز متابعته على باطل. لا يجوز متابعته على باطل، مثلًا تعلم أن إنسانًا يصلي وهو بغير طهارة، لا يجوز أن تتابعه، ولا يجوز أن تصلي خلفه. أما إذا ما علمت فأنت صلاتك صحيحة يصح، وصلاته هو باطلة. إذا علمت أن إنسان من الناس صلاته غير صحيحة، إما لشيء يتعلق به هو، لشيء يتعلق على عقيدة منحرفة شركية، فلا يجوز أن تصلي خلفه. إنما الصلاة خلف المسلم، وليس خلف الكافر والمرتد، وكذلك إذا كان يفعل شيئًا مما يبطل الصلاة. أما إذا ما علمت فالإثم عليه، وصلاتك صحيحة -لحديث- وما بمعناه، كما أشار إليه -رحمه الله تعالى-. قال رحمه الله: «وأما كون موقف المؤتمين خلف الإمام إلا الواحد فعن يمينه». فلحديث جابر بن عبد الله: «أنه صلى مع النبي -صلى الله عليه وسلم- فجعله عن يمينه، ثم جاء آخر، فقام عن يسار النبي -صلى الله عليه وسلم-، فأخذ بأيديهما، فدفعهما حتى أقامهما خلفه». وهو في الصحيح. وقد كان هذا فعله، وفعل أصحابه في الجماعة: يغف الواحد عن يمين الإمام، والإثنان فما زاد خلفه. وقد ذهب الجمهور إلى وجوب ذلك. وقال سعيد بن المسيب: «إنه مندوب فقط». وروي عن النخعي أن الواحد يقف خلف الإمام. والصحيح ما ذكره -رحمه الله تعالى-. فهاتان كيفيتان لحال الإمام مع المأموم. الكيفية الأولى: إذا كان واحدًا، فيقف عن يمينه -لحديث ابن عباس، وحديث جابر، وحديث حذيفة، وعدة أحاديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم-. وإذا كانوا إثنان فأكثر، فيصلون خلفه. وهذه الكيفية الثانية في مقام الإمام مع المأمومين. والصحيح أنه على الوجوب؛ لقوله -عليه الصلاة والسلام-: «صلوا كما رأيتموني أصلي». وكذلك لأنه لم يثبت -ولا في حديث واحد- أنه أذن -لا بقوله ولا بفعله- على مخالفة مثل هذا. وقد قال -عليه الصلاة والسلام-: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا، فهو رد». فهو واجب من الواجبات، ليس بمستحب بل واجب. وهذا هو قول الجمهور، وهو الصحيح. قال رحمه الله تعالى: «قوله هنا عفوًا: وروي عن النخعي أن الواحد يقف خلف الصف». هذا قول شاذ يخالف لأحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم- في نهيه أن يصلي الرجل منفردًا خلف الصف. نهيه الصحيح أنه يدل على التحريم. بل بعض أهل العلم يقول: لأنه يدل على البطلان. قال رحمه الله: «أما كون إمامة النساء وسط الصف». فلما روي من فعل عائشة -رضي الله عنها-: «أنها أمّت النساء، فقامت وسط الصف». أخرجه عبد الرزاق، والدارقطني، والبيهقي، وابن أبي شيبة، والحاكم. وروي مثل ذلك عن أم سلمة. أخرجه الشافعي، وابن أبي شيبة، وعبد الرزاق، والدارقطني. وقد جاءت آثار كثيرة، بمجموعها يدل أن هذا الحكم له أصل. ولا يُعلم له مخالف. ولهذا قال بعض أهل العلم: «هذا من الموقوف الذي له حكم المرفوع». «هذا من الموقوف الذي له حكم المرفوع». فآثار موقوفة كثيرة ترتقي بمجموعها إلى الحسن. بل بعضهم صححها. وحسن بعضها، واجعلها ترتقي إلى الصحة. ولا يُعلم مخالف لها. ولهذا قال بعض أهل العلم: «مثل هذا لا يُقال بالرأي». «كون أن الصحابة يجتمعون على هذا، هذا نوع من الإجماع السكوتي». «كونهم يجتمعون على شيء، ولا يُعلم لهم مخالف، وهو في مثل هذا الحكم الشرعي، يقولون: هو من الموقوف الذي له حكم الرفع». فلهذا كان الصحيح -من حيث الدليل- أن المرأة تقف وسط النساء. ومن حيث التعليل، قالوا: «لأن المرأة عورة، فوقوفها بين النساء أستر لها، حتى ولو كان بين النساء». نعم، حتى ولو كان بين النساء؛ فصلاة المرأة بقيامها وركوعها وسجودها قد يكون ذلك مدعاة لتحجيم جسدها. فلذلك الأستر لها أن تقف وسط النساء، لا تتقدم النساء. وهذا هو الذي ذكره العلماء -من جهة الدليل، ومن جهة التعليل-. قال رحمه الله تعالى: «وأما تقديم صفوف الرجال ثم الصبيان ثم النساء». فلحديث أبي مالك الأشعري: «أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يجعل الرجال قدام الغلمان، والغلمان خلفهم، والنساء خلف الغلمان». أخرجه أحمد، وأخرج بعضه أبو داود. وفي سنده شهر بن حوشب، وفيه ضعف. ويؤيدهما في الصحيحين من حديث أنس: «أنه قام هو واليتيم خلف النبي -صلى الله عليه وسلم-، وأم سلمة خلفهم». لكن جاءت آثار كثيرة تؤيد ما جاء في حديث أبي مالك الأشعري. وحمله العلماء على ما إذا كان الغلمان لا يحسنون الصلاة؛ جمعًا بين الأدلة. فإعمال الدليلين أولى من إهمال أحدهما. في حديث أنس: وقف اليتيم بجانب أنس. وفي حديث ابن مسعود: وقف بجانب النبي -صلى الله عليه وسلم-. ووقف النبي -صلى الله عليه وسلم- في الوسط. معناه: لم يعتبر النبي -صلى الله عليه وسلم- وجود هذا الغلام. فما هو السر؟ قال العلماء: «يفرق بين الغلام الذي يحسن الصلاة، فيكون بمنزلة الرجال، فيقف في صفوف الرجال. والغلام الذي لا يحسن الصلاة، فلا يكون بمنزلة الرجال، بل يوقف في صف منفصل». وأين يكون هذا الصف؟ الصحيح أنه بحسب المصلحة. إن كانت المصلحة تقتضي أن يكون الصف خلف صف الرجال، وخلفه النساء. والنساء سيراقبن حركة الأطفال. والنساء أمهات؛ من الذي يضبط؟ الأب ولا الأم؟ أكثر: الأم. الأم ما تنسى، الأب ينسى. الأم لو رأت ولدها عمل حركة ما تنساها له، تضبطه وتربطه ويرجع من البيت وهو مصطبر. لكن الأب ينسى. الشاهد: بحسب المصلحة. إن كان هناك من يراقبهم في الخلف، فيكون خلف الرجال. وإن لم يكن هناك من سيراقبهم في الخلف، فيكون أمام الرجال. أو كان هناك كذلك ازدحام في المسجد، فبين الصفوف بين السواري مثلًا، عددهم قليل، يجعلون بين السواري حتى لا ينحسر صف، والمسجد في الزحام مثلًا مثل يوم الجمعة ونحوه. فالذين لا يحسنون الصلاة يجعلون في مكان لا يقطع الصفوف. وهذه مسألة مهمة يغفل عنها الكثير من المصلين، ولاسيما على وجه الخصوص: وذلك أن من لا يحسن الصلاة -على الصحيح- لا يجوز، ليس على وجه الاستحباب، بل على وجه الوجوب. يجب أن يخرج من الصف، لا يبقى في الصف؛ لأنه يقطع الصف. إنسان ما يتوضأ أو لا يحسن الوضوء، لا يصلي أو لا يحسن الصلاة، كيف نضعه في الصف؟ سيقطع الصف. قال: «إذا كانت صلاة الإمام ناقصة، ووجدت رجلًا يأم الناس». كيف؟ إذا كانت صلاة الإمام ناقصة -يعني بسبب لبس البنطال- لعله وجدت رجلًا يأم الناس وهو لابس البنطال، البنطال ضيق، وهو عامي جاهل لكثير من أحكام الصلاة. فهل تصلي خلفه أم تنفرد وتجعل جماعة أخرى؟ إذا كانت البنطال ضيقًا يصف العورة، فلا تصح الصلاة خلفه. وهذه فتوى الكثير من مشايخنا -رحمهم الله تعالى وحفظ الأحياء منهم-. فكان شيخنا محمد بن صالح عثيمين -رحمه الله- يفتي بهذا، وكذلك شيخنا مقبل -رحمه الله- يفتي بهذا، وشيخنا الألباني -رحمه الله- يفتي بهذا. فمن كانت عورته تظهر وتحجم بهذا البنطال الضيق، فصلاته باطلة. فينصح هذا الإمام بأن يستتر بشيء، يفعل إزارًا أو خوطة أو قميصًا. قال: «أحيانًا يكون المكان ضيقًا كبعض الغرف، فيصلي المأمومون بجانب الإمام». لا بأس. إذا كان المكان ضيقًا، وحضرت الصلاة، ولا مكان إلا لصف واحد فقط، لا بأس بهذا. أو حتى اضطر المأمومون أن يصلوا بجانب الإمام لضيق المكان أو لسبب آخر، فلا بأس كذلك؛ فالمشقة تجلب التيسير -والله أعلم-. قال: «كيف نقول: يقدم من كان أولهم إسلامًا؛ لسبب أنه أكثر علمًا». والإسلام يأتي بعد الشروط، وحفظهم القرآن، وحفظهم للسنة. وأقرأهم ثم يأتي أولهم إسلامًا. مع العلم أن الإسلام يقدم بعد أن كان تمت التسوية في الثلاثة الشروط. الإسلام إذا لم تكن الشروط الأولى -يعني إذا لم يكن هناك قرآن، ولم يكن سنة- فبقيت هناك مرجحات، فمن المرجحات: أسبقهم إسلامًا. أسبقهم إسلامًا. فإذا لم تكن هذه المرجحات، فأكبرهم سنة. مثلًا: اثنين عوام، كلاهما ليس عنده شيء يفضل صاحبه في القرآن، ولا يفضله بالسنة، ولا يفضله في العلم، ولا يفضله بسابقة الإسلام، فمن يقدم؟ الأكبر. لكن إذا كان أحدهما يقرأ أكثر، أحسن من الآخر، يقدم الأقرأ. وهكذا. قال: «إمرأة قيل لها: لا تستخدم الماء أو فا -من فساد العملية الجراحية- فهل إذا طهرت من الحيض وأرادت الصلاة تتيمم أم تتوضأ؟ تتيمم. تتيمم مكان الغسل تتيمم». قال: «ظاهرة خطيرة ظهرت في دارنا العامرة بالخير -رحمه الله مؤسسها- رحمة واسعة، رحمه الله رحمة واسعة، كتبه بالشهداء والأبرار، وفي عليين مع المهديين، اللهم آمين. يقول: وهي لبس البنطال، وقد نرى هذا كثيرًا في الملاعب، بل في الدار، وعند بعض الشباب -هدان الله وإياهم-. فنرجو من نصيحة لآبائهم: أن ينبغي للمسلم أن يحرص على الاعتزاز بما في الإسلام، وأن يبتعد عن الكفار وما يأتي منهم، ومن ذلك: التشبه بأزيائهم، سواء الرياضية أو غيرها. إن لبست واحتجت أن تلعب، إلعب بشيء فضاض واسع، ولا تلبس الأشياء الضيقة. بل على الصحيح في أحد تفسيري حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- في نهيه عن لبس السراويل: أنه نهي عنه لشيئين: لا يلبس لكونه مظنة لكونه ضيقًا، أو لكونه فيه مظنة التشبه بالكفار. فيلبس السروال وفوقه الإزار، أو سروال واسع لا يكون فيه تشبه بالكفار، لا يكون فيه تشبه بالكفار. وكان عمر -رضي الله عنه وارضاه- يشدد في قضية التشبه بالكفار، بل وبالأعاجم في أزيائهم. فينبغي الحرص على ما يعتز به من لباس أهل الإسلام، وأفضله وأكمله: الثوب. شعار طالب العلم -كما تقدم معنا- كما كان شيخنا مقبل -رحمه الله- يقول: «شعار طالب العلم في هذا الزمان: الثوب الأبيض». «شعار طالب العلم في هذا الزمان: الثوب». وربما قال في بعض المجالس: «الثوب الأبيض». فنسأل الله لنا وللجميع التوفيق والسداد. وإليه هنا، والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. جزاكم الله خير.