شرح متن الأساس والبناء للتفتزاني 16

شرح متن الأساس والبناء للتفتزاني 16

الدرس في شرح متن الأساس والبناء للتفتزاني 16، الدرس السادس عشر:من: (واعلم أن كل فعل إما صحيح وهو الذي ... في مقابلة فائه ولامه حرفان من حروف العلة نحو وقى ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

مقدمة في تقسيم الفعل

يبدأ الشيخ عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك بتعريف الفعل الصحيح والمعتل، حيث عرف الفعل الصحيح بأنه الذي ليس فيه حرف علة أو تضعيف. هذا التقسيم يساعد في فهم أحوال الأفعال عند تصريفها وإضافتها إلى الضمائر.

أقسام الفعل المعتل

يشرح المقطع تعريف الفعل المعتل وأقسامه، حيث يشمل الفعل المعتل على ثلاثة أقسام: المثال والأجوف والناقص. يركز على شرح الفعل الأجوف الذي يكون وسطه حرف علة.

تقسيم الفعل من حيث الصحة والاعتلال والتضعيف

يناقش المقطع تقسيم الفعل إلى صحيح ومعتل، مع توضيح أنواع الفعل المعتل مثل الأجوف والناقص والمقرون والمفروق، بالإضافة إلى الفعل المضعف. يشرح هذه التقسيمات بناءً على وجود حرف العلة.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم، قال الملك رحمه الله تعالى: قال واعلم أن كل فعل إما صحيح، وهو الذي ليس في مقابلة فائه وعينه ولامه حرف من حروف العلة، وهي الواو والياء والألف والهمزة والتضعيف، نحو نصر. ويريد أن يمثل بهذا للفعل الصحيح، ومر معنا أن الصحيح السالم الذي سلم من الهمز والتضعيف وأحد حروف العلة، ومثل له رحمه الله هنا بقوله نصر، فنصر ليس فيه حرف علة ولا تضعيف. والتضعيف كما مر معنا إما أن يكون بالشدة أو التجديد إذا كان بالثلاثي، وإما أن يكون بتكرار الحرف كما في الرباعي، وسوسة، فهذا نوع من التضعيف، فتضعيف الثلاثي بالتجديد فيه مثل مد وعد، والتضعيف الرباعي بتكرار الحرف مثل وسوسة وزلزلة. وإما أن يكون حرف علة، وسيأتي الكلام عليه، إما في أوله، وإما في وسطه، وإما في آخره. قال رحمه الله تعالى: وإما معتل، وهو الذي يكون في مقابلة فائه حرف من حروف العلة، نحو وعد، ويسر. المعتل هو ما فيه حرف علة، ثم إذا كان حرف العلة هذا في غير الأول سمي بإسم آخر تمنيزا له عما إذا كان في أوله. فصار وإن كان لفظه عام، صار إذا قيل معتل أريد به ما كان أول حرفه وهو ألف حرف علة مثل وعد ويسر. ويأتي أن في هذه الأفعال في تقسيم هذا التقسيم فائدة في معرفة أحوال الأفعال، لأن الأفعال هذه لها أحوال، خصوصا إذا أضيفت إلى الضمائر وإذا تصرفت، فإنه في تصرفها وفي إضافته إلى الضمائر تختلف صيغة هذه الأفعال أحيانا. ولما كان هذا الكتاب كتابا مختصرا، اكتفى رحمه الله تعالى بذكر التقسيم فقط، يعني يكفي أن تعرف أقسام الأفعال، ثم بمعرفتك لأقسام الأفعال ستعرف في مرحلة لاحقة أن كل قسم من هذه الأقسام له أحكام خاصة. فمثلا السالم هو دائما لا يتغير في جميع تصرفاته، مهما أضفت إليه من الضمائر، ومهما تغير في تصرفاته فإنه لا يتغير في هيئته، بخلاف المهموز وأشد منه ما فيه حرف علة، وهكذا كذلك ما فيه حرف مضعف في الثلاث خاصة، فإن الحكم يختلف فيه. فلأجل هذا يذكر العلماء هذا التقسيم لأجل الاختلاف الذي يكون في هيئته وتصرفاته. فيقول رحمه الله تعالى: المعتل هو كما قال رحمه الله ما كان أول حرفه يعني فاؤه في مقابل فائه حرف علة مثل وعده ويسر. قال: وإما أجوف، وهو الذي يكون في مقابلة عينه حرف من حروف العلة، نحو قال، وكال. قال وكال فيه حرف علة، وسمي أجوف لأن حرف العلة وقع في الوسط في جوفه، ولهذا قال هو الذي يكون في مقابلة عينه حرفا من حروف العلة، نحو قال وكال. وينبغي أن نعلم أن الثلاثي الذي يكون وسطه ألف لا تكون الألف أصلية أبدا، فالألف إما أن تكون منقلبة عن واو وإما أن تكون منقلبة عن ياء، ويعرف الأصل بالمصدر، وهكذا كذلك باتصال الضمير. وسيأتي معنا إن شاء الله في دروس لاحقة أحوال الأجوف، وسنعرف فيه أنه له أحكام تختلف عن غيره من الأفعال الأخرى. فمثلا الآن إذا أردت أن تعرف أصل قال ترجع إلى المصدر، قال يقول ماذا قولا، فعرفت أن أصل الألف واو. وإذا أردت أن تعرف أصل الألف في كال لا تقول كال يكيل كيلا، فإذا أصل هذه الألف ياء. ولا يوجد فعل ثلاث وسطه ألف ألفه أصلية أبدا، إما أن تكون منقلبة عن واو أو منقلبة عن ياء. وسيأتي معنا تعليل ذلك إن شاء الله في موضعه. لكن كما قلنا المؤلف رحمه الله لأن الكتاب مختصر أراد أن يقتصر على التنبيه على الأقسام فقط، فإذا عرفت الأقسام ستعرف أن هذا التقسيم يدل على فروق بين هذه الأقسام. قال رحمه الله: وإما ناقص، وهو الذي يكون في مقابلة لامه حرف من حروف العلة، نحو غزا ورمى. فإذا كان حرف العلة في مقابل اللام يعني في آخر الفعل الثلاثي فإنه يسمى ناقص. وسيأتي معنا كذلك سببه في موضعه، وأن له أحكام يختلف عن غيره. قال: وإما لفيف، وهو الذي يكون فيه حرفان من حروف العلة، وهو على قسمين. وسمي لفيفا لالتفاف حرفين بعضهما ببعض، فلما التقى حرفان من جنس واحد وهي حروف العلة سمي لفيفا. قال: وهو على قسمين، الأول اللفيف المقرون، وهو الذي يكون بمقابلة عينه ولامه حرفان من حروف العلة، نحو طوى. انظر مقابلة عينه الواو ولامه الألف المكسورة حرفان من حروف العلة، وسمي مقرونا كما ترى لأن كلا الحرفين مقترن بالآخر. قال: والثاني اللفيف المفروق، وهو الذي يكون في مقابلة فائه ولامه حرفان من حروف العلة، نحو وقى. فعينه صحيحة، وفاؤه ولامه حرفا علة، ففرق بين حرفين العلة، فسمي لفيف مفروق. لفيف لالتفاف حرفين من حروف العلة، ومفروق لأنه فرق بينهما بحرف صحيح وهو عين الفعل، وقى. وهذا كذلك له أحكام سيأتي إن شاء الله في موضعه الكلام عليه. قال: وإما مضاعف، وهو الذي يكون عينه ولامه من جنس واحد، نحو مد. أصله مدد، حذفت حركة الدال الأولى ثم أضغمت في الدال الثانية. وهذا كما قلنا قبل قليل هو نوع من أنواع التضعيف. فإن كان في الثلاث فهذا هو، وإن كان في الرباع فهو بتكرار حرف مثل وسوس وزلزل ونحوه. وهذا كذلك له أحكام سيأتي الكلام عليه في موضعه. وهذا الكتاب لأنه مختصر لا يبسط القول في ذلك، فيكفي أن عرفنا الآن هذا التقسيم أن الأفعال باعتبار صحتها وعدمها على هذا التقسيم. إما صحيح، هو الذي ليس في حرف علة، وإما معتل، فإن كان في أوله فهو المعتل، أو في وسطه فهو الأجوف، أو في آخره فهو الناقص، وإما لفيف، فإن كان حرفا علة مع بعض فهو المقرون، وإن كان ليس مع بعض بينهما حرف صحيح فهو المفروق، وإما مضعف، وهو الذي يتكرر فيه حرف. طيب، نقف لهنا إن شاء الله، ونكمل باقي في درس قادم.