الدرس في شرح متن التصريف 9، الدرس التاسع : من : (ومتى كان فاء افتعل واواً أو ياء أو ثاء ... انصُرَنْ انصُرُنْ وقس على هذا). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
يشرح المقطع أحكام فاء افتعل عند ورودها بحروف معينة وتفاصيل الإدغام وتغيير الحروف. يتم توضيح ذلك من خلال أمثلة متعددة في اللغة العربية.
يناقش المقطع تفاصيل إعراب الأفعال وتصريفها، خاصة تحويل الحروف ودمجها في الكلمات وتأكيد الأفعال باستخدام نونين خفيفة وثقيلة. يتم توضيح القواعد الخاصة بذلك.
يتناول المقطع توكيد الفعل بنون التوكيد الثقيلة والخفيفة، ويشرح كيفية التعامل مع الأفعال المتصلة بنون التوكيد عند الإسناد إلى المثنى وجمع المؤنث. يتم توضيح القواعد المتعلقة باجتماع الساكنين وحذف النون.
يشرح المقطع كيفية استخدام النون الثقيلة في تأكيد صيغ الأمر للغائب والحاضر، ويقدم أمثلة على ذلك مثل لينصرن ولتنصرن. يتم توضيح القواعد الخاصة بتأكيد الأمر.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم، قال المُحقق رحمه الله تعالى: «ومتى كان فاء افتعل واوًا أو ياء أو ثاء، قلبت الواو والياء والثاء، ثم أُدغمت في ثاء افتعل، نحو اتقى، فأصل اتقى اوتقى، أُدغمت، حولت الواو تاء، وأُدغمت التاء». صفحة 24، نحن وصلنا هنا أو لا؟ وقفنا 23 تمامًا، يعني عندكم صفحة 23، هذا يعني: «ومتى كان فاء افتعل دالًا أو ذالًا»، طيب. قال رحمه الله تعالى: «ومتى كان فاء افتعل دالًا أو ذالًا أو زايًا، قلبت تاءه دالًا، فتقول في افتعل من الدر والذكر والزجر الدرأة»، طيب. والذكر والذجر، الآن عندكم خطأ؛ لأنه قال: «في افتعل من الدر والذكر والزجر الدرأة» تمامًا، أُدغمت الدال بالدال. فقلبت الدال، قلبت هنا الآن عندنا: «افتعل دالًا أو ذالًا أو زايًا، قلبت تاءه دالًا»، الآن عندنا افتعل، أصله في الفعل من الدر: ادترأَة، ادترأة، بعد الدال تاء: ادترأة، فأُدغمت، فصارت ماذا؟ اددرأة، ها واضح. فكان احتاجًا يبين هذا، أصله افتعل، افتعل في اددرأة، أصله ادترأة، يعني الدال ثم بعده تاء، فقلبت التاء دالًا من جنس الحرف، كما مر معنا لتقارب المخرج وثقل النطق، فصارت ادترأة، وهكذا كذلك ادتكر. فهذا الذي كتبه خطأ، إما أن يكون ادتكر هي أصلها من الذكر، فبعضهم يجعل أن هذا يجوز، وذكر وذكر، قلبت التاء، أصله أيش؟ وذتكر؛ لأنه على وزن افتعل، أصله وذتكر، فقلبت التاء دالًا لثقل النطق بها وتقارب المخرج، قلبت دالًا. وقيل: إنه يقال فيها ادتكر، تقلب الدال المعجمة إلى دال مهملة، فبعضهم قال: حصل فيه قلب، وبعضهم قال: إنها لغة، يجوز فيها اذدكر، اددكر، مثل الآية: «ادع بعد أمة»، فيجوز فيها اذذكر، ادذكر، يعني تحول الذال المعجمة إلى دال مهملة، فتُدغم الدال في الدال. وهكذا وازدجر، أصله من الزجر، فدخل فيه تاء الافتعال، افتعل، صار اذتجر بالتاء، اذتجر، فقلبت التاء دالًا، لثقل النطق بها وتقارب المخرج، فصارت اذدجر، وإلا فالأصل ماذا؟ الأصل من افتعل، تقول اذتجر بالتاء، فقلبت. قال: «ومتى كان فاء افتعل واوًا أو ياء»، وهنا لابد نقيد: «واوًا أو ياء أصلية»، لنخرج ما إذا لم تكن أصلية، مثل ايتزر من الأزار، وأتمن من الأمن، فالواو والياء في ايتزر واتمن ليست أصلية، فلا يحصل لها هذا القلب. قال: «نحو اتقى واتسر واتغر»، أصلها ماذا؟ أصلها اوتقى، فقلب فاء الافتعال تاء، فصارت اتقى، واتسر أصله ايتسر، قلب ياء الافتعال؛ لأن أصله افتعل، قلب كذلك تاء، واتغر أصله اوتغر، تاء مثلثة التي هي فاء الافتعال في افتعل، أصله اوتغر، فقلب تاء من جنس الحرف الذي بعدها، تاء الافتعال، فأُدغمت، فصارت اتغر. قال: «ويلحق الفعل غير الماضي والحال نونان للتأكيد»، وقوله: «غير الماضي»؛ لأن الماضي لا يحتاج لتأكيد، ما مضى هو مؤكد بمضيه، وهكذا الحال لا يحتاج لتأكيد؛ لأن الحال شبيه بالماضي، بخلاف ما كان للاستقبال. قال: «نونان للتأكيد خفيفة ساكنة وثقيلة»، وفائدة هذان النونان أنهما يزيدان في تأكيد الفعل، تزيد في تأكيد الفعل. قال: «خفيفة ساكنة وثقيلة مفتوحة»، سيأتي إلا فيما يختص به، وهو فعل الاثنين وجماعة النساء، وهذا يؤكدان بالثقيل فقط، قال: «فهي مكسورة فيهما أبدًا»، وكسرت حتى لا تشتبه بالمسند للواحد، مثل اذهبن، فإن الألف وإن وجدت لا تفرق كبيرة فريقًا، فلهذا قالوا: إذا أسندت إلى المثنى: اذهباني للاثنين، واذهبناني للنسوة؛ تفريقًا لها بين ما أسند للواحد وما أسند للمثنى ولجمع النسوة، وفيه شيء آخر، لكن ليس هذا موضعه. قال: «فتقول اذهباني للاثنين»، وهنا اذهباني، لاحظ أنه اجتمع فيه ساكنان: الألف ساكنة، والنون الأولى من النون المشددة ساكنة، وهذا على خلاف ما عرف في قواعد العربية، ويُغتفر اجتماع الساكنين في هذا الموضع لضرورته وحاجة نطق به هكذا، وسيأتي تعليل آخر في موضعه إن شاء الله. قال: «واذهبناني للنسوة»، فتدخل ألفًا بعد نون جمع المؤنث لتفصل بين النونين، يعني نون النسوة ونون التأكيد، قال: «ولا تدخلهم الخفيفة؛ لأنه يلزم التقاء الساكنين على غير حدة»، فإن التقاء الساكنين إنما يجوز إذا كان الأول حرف مد، وهذا مما استثني كما قلنا من مواضع التقاء الساكنين. قال: «والثاني مدغم فيه نحو داب داب»، ألف وبعده باء مشدد، أول الباءين ساكن، ولا الضالين كذلك. قال: «ويحذف من الفعل معهما النون التي في الأمثلة الخمسة»، وهذا كذلك، الأمثلة الخمسة لا يؤكد بها إلا بالثقيلة، قال: «كما يحذف مع الجازمات»، وهي يفعلاني وتفعلاني، وهنا كذلك تكسر نون التوكيد فيها، ويفعلون وتفعلون وتفعلين، ويحذف ويفعلون وتفعلون ويا أو تفعلين، إلا إذا فتح ما قبلها نحو لتخشون ولتخشين ولتبلون وإما ترين. ويفتح مع النونين آخر الفعل إذا كان فعل الواحد والواحدة الغائبة، ويضم إذا كان فعل جماعة الذكور، ويكسر آخر الفعل إذا كان فعل الواحدة المخاطبة، هذا معروف في علم النحو. قال: «فتقول في أمر الغائب مؤكدًا بالنون الثقيلة لينصرن، لينصراني أو نعم لينصراني بالتشديد والكسر كما مر معنا»، طيب، حسنا، دخلنا الآن في مبحث آخر، الظاهر. قال: «ولينصرن ولتنصرن ولتنصرن صرن ولتنصراني ولينصرناني ولينصرناني كذلك للنسوة والجمع، وبالخفيفة لينصرن ولينصرن ولتنصرن»، وتقول في أمر الحاضر حاضر، طيب، هذا نتركه إن شاء الله.