الدرس في شرح متن التصريف 19، الدرس التاسع عشر : من : (وكذلك سرو سروا سروا إلى آخره ... ففعل به ما فعل برضوا ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
شرح كيفية تصريف الأفعال الناقصة عند اتصالها بواو الضمير مع توضيح الأصول اللغوية والتغيرات التي تطرأ عليها. تم تقديم أمثلة على ذلك مثل غزو ورمو ورضو وسروا.
يناقش حذف حرف العلة في الفعل المضارع المعتل اللام عند الجزم، مع تقديم أمثلة على ذلك مثل لم يغزو ولم يرمي. هذا الحذف هو الأكثر استخداما وأخف على اللغة.
يناقش إعراب الأفعال الخمسة في اللغة العربية مع توضيح كيفية تثبيت أو حذف لام الفعل في مختلف حالات الفعل. تم تقديم أمثلة على فعل الاثنين وجماعة الذكور والإناث.
يتم ختام الدرس الحالي مع الإشارة إلى استكمال الموضوع في درس لاحق، مع تقديم الشكر.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. قال المؤلف رحمه الله تعالى: «وكذلك سروا» إلى آخره. وإنما فتحت ما قبل واو الضمير في غزو ورمو، وضممت ما قبلها في رضو وسروا؛ لأن واو الضمير إذا اتصلت بالفعل الناقص بعد حذف اللام، فإن فتح ما قبلها أبقي على الفتحة، وإن ضم أو كسر ضم. وأصله «رضوو» «رضيو» نقل الضمة إلى الياء إلى الضاد، أصله كما قال «رضيو» نقل الضمة إلى الياء إلى الضاد، وحذفت الياء للتقاء الساكنين. وهكذا كذلك أصله «سروا» بعد الراء واو مضمومة، ثم واو ساكنة، فاستثقلت الضمة فحذفت، فالتقى ساكنان فحذفت الواو لأجل ذلك. وهكذا كذلك كما قال رحمه الله في «رضو» أصله «رضيو»، استثقلت الحركة على الياء فنقلت إلى ما قبلها، فلما نقلت إلى ما قبلها حصل الحد، فصارت «رضيو» بدلا من «رضيو» «رضو»، لأنه التقى ساكنان الياء والواو، فحذفت الياء، فصار بالواو «رضو»، لأن حذف حرف العلة أخف من حذف الضمير. وبه استدل من استدل كما سبق على أن الضمير ليس هو المحذوف، وإنما المحذوف حرف العلة. والشواهد اللغوية الكثيرة تدل على أن حذف حرف العلة أخفه وأقرب، وهو الأكثر استخداما من حذف الضمير. قال رحمه الله: «أما المضارع فتسكن الواو والياء والألف منه في الرفع». نحن الآن في الكلام على المعتل اللام، يعني ما آخره حرف علة. فيقول: تسكن في الفعل المضارع. قال: «وتحذف في الجزم، وتفتح الواو والياء في النصب، وتثبت الألف ساكنة». ويسقط الجازم والناصب النونات سوى نون جماعة المؤنث، أي نون النسوة. فلو قلنا «نون المؤنثة» أحسن من «جماعة المؤنثة»؛ ليدخل في ذلك ما إذا كان هذا الضمير يعود إلى الجماد وما كان بمعنى. ولهذا إذا عبرت فتقول مثلا في الإعراب: «بني على السكون لاتصاله بنون المؤنثة، وهو في محل جزم بحرف الجزم»، إذا كان على حسب نوع الجزم. قال: «فتقول لم يغزو ولم يغزو ولم يرمي ولم يرمي لم يرمو ولم يرضى ولم يرضي». فأنت تلاحظ حرف العلة حذف لأجل الجزم، ونون كذلك الأفعال الستة حذف لأجل الجزم «لم يغزو» إلى آخره. قال: «ولم يرضى لم يرضى لم يرضوا، ولن يغزو ولن يرمي ولن يرضى». وتثبت لام الفعل في فعل الاثنين وجماعة الإناث، وتحذف من فعل جماعة الذكور وفعل الواحدة المخاطبة. فتقول: «يغزو ويغزوان ويغزون، وتغزو وتغزوان ويغزون، تغزي وتغزوان تغزي»، يعني الواحدة «تغزوان تغزون وتغزين وتغزوان تغزو زون وأغزي وتغزو». ويستوي فيه لفظ جماعة الذكور والإناث في الخطاب والغيبة جميعا، ويختلف التقدير. فوزن جمع المذكر «يفعون وتفعون»، ووزن جمع المؤنث «يفعلن وتفعلن». وتقول: «يرمي ويرميان ويرمون، وترمي وترميان ويرمين وترمي ترميان ترمون ترمين ترميان ترمين أرمي نرمي». فأنت لاحظ أنك تقول في هذه الأفعال «يفعون وتفعون» في جمع المذكر، وفي جمع المؤنث «يفعلن». وأصلها في قولك «ترمي» أو «ترمي» نعم، لو تأملت «ترمي» أصله فيه ألف، فاستثقل إذ أصله «ترميي» بالألف وبعده الياء ياء المؤنثة، فاستثقلت الحركة فحذفت، فسكنت الياء فالتقى ساكنان، فحذف أحد الساكنين، فصار على ما رأينا «ترمين». وعند الجزم صار «ترمي» أصله «ترمين» بالنون، وعند الجزم صار «ترمي». وهكذا يقال في غيره. قال: «وأصله يرميون، ففعل به ما فعل برضو»، يعني كما سبق. قال: «وهذا حكم كل ما كان قبل لامي مكسورا». طيب نقف إلى هنا، ونترك الباقي إن شاء الله في درس لاحق. شكرا.