الدرس في شرح متن التصريف 3، الدرس الثالث : من : (وأما الرباعي المزيد فأمثلته ثلاثة ... نحو ذهبت بزيد وانطلقت به). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
يتناول هذا الفصل شرح الرباعي المزيد في اللغة العربية مع تقديم أمثلة على الأفعال الرباعية الملحقة والمزيدة. يوضح أن الأفعال الرباعية يمكن أن تكون مزيدة بحرف أو حرفين.
يقسم هذا الفصل الأفعال إلى متعدية وغير متعدية، حيث يعرف الفعل المتعدي بأنه يتجاوز الفاعل إلى المفعول به، بينما لا يتجاوز الفعل غير المتعدي الفاعل. يشير إلى أن هذا التقسيم مشترك بين علم النحو والصرف.
يشرح هذا الفصل كيفية تعدية الأفعال اللازمة باستخدام الهمزة أو تضعيف العين أو بحرف الجر، مع تقديم أمثلة على ذلك. يوضح تأثير هذه الوسائل في جعل الفعل اللازم متعديا.
يناقش هذا الفصل تأثير حرف الجر على الفعل اللازم، موضحا أنه يكتسب معنى التعدي دون أن يعد متعديا بالاصطلاح اللغوي. يفصل في الفرق بين التعدي المعنوي والاصطلاحي.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك حفظه الله تعالى. وأما الرباعي المزيد، فأمثلته ثلاثة: تفعل لا كتدحرج تدحرج، وفعل لا كحرنجما يحرنجم إحرنجاما. قال: تفعل لا كتدحرج تدحرج، وفعل لا كحرنجما يحرنجم إحرنجاما، وفعل لا نحو يكشعر يكشعرارا. ومر معنا أن الملحق إن للرباع فيما سبق ملحق ومزيد، فمنه ما هو مزيد بحرف واحد، ومر معنا أنه ذكر تدحرجا. ومنه ما هو مزيد بحرفين مثل افعنلل الذي هو إحرنجما، وكذلك مثل افعنلل مثل اكشعرار. ومنه ما هو ملحق بتدحرج وهي خمسة أبواب كما مرت معنا قبل، ومنه ما هو ملحق بحرنجم المزيد وهو بابان، فهذه أبواب الرباعي الملحقة والمزيدة. وهنا ذكرها المؤلف رحمه الله تعالى مجتمعة، وصار تفصيل الأساس البناء أحسن من تفصيل الزنجان في هذا الموضع، وهنا ذكر مزيد بحرف والمزيد بحرفين وبنوعين. قال رحمه الله تعالى: تنبيه، الفعل إما متعد وهو الذي يتعدى إلى المفعول به كقولك ضربت زيدا، ويسمى أيضا واقعا ومجاوزا، أي هذا المتعدي. وهذا المبحث من المباحث المشتركة بين علم النحو وعلم الصرف، وهذا يدل على أن أصل علوم اللغة مترابطة، وعلاقة المعنى بالمبنى ظاهرة كما مر معنا، فإنه كلما تقَلّ المبنى لزم خفة المعنى، وكلما تقَلّ المعنى خف المبنى، وهذا كما مر معنا يكاد يكون مضطردا. قال رحمه الله تعالى: وإما غير متعد وهو الذي لم يتجاوز الفاعل للمفعول به كقولك حسن زيد، ويسمى لازما، ويسمى غير واقع، يعني على مفعول معين. وهكذا أحيانا يسمى قاصرا، وهذه المسميات كلها يعني بمعنى واحد. قالوا: تعديته بالثلاث المجرد بتضعيف العين أو بالهمزة، فتقول مثلا كرم زيد في نفسه، ثم إذا أدخلت الهمزة قلت: أكرم زيد عمرا. وكذلك قال بالتضعيف العين، تقول مثلا حسن عمر، ثم تقول: حسن عمر الطعام بالتضعيف صار متعديا. قال رحمه الله تعالى: كقولك فرحت زيدا وأجلسته، أصله أن الأفعال التي للصفات كما مر معنا في الأساس البناء أنها تكون لازمة، وعلمنا هناك ما سبب ذلك، فإن للمبنى والمعنى ترابطا وصل وثيقة من أجل طلب الخفة، فإنها قاعدة في هذه اللغة. قال رحمه الله تعالى: وبحرف الجر في الكل نحو ذهبت بزيد، ومراده وبحرف الجر في الكل يعني في هذه التي سبقت، ذهب زيد بنفسه، لكن ذهبت بزيد صار فيه تعدي بحرف الجر. قال: وانطلقت به، يعني سواء كان المجرور ضميرا أو كان اسما، فإن اللازم يصير فيه معنى من معاني التعدي، لكنه تعدي ليس بنفسه، بل بحرف تعدي، فهو تعدي من جهة المعنى لا من جهة الاصطلاح.