شرح متن التصريف 14

شرح متن التصريف 14

الدرس في شرح متن التصريف 14، الدرس الرابع عشر : من : (النوع الثاني المعتل العين ويقال له الأجوف وذو الثلاثة ... بعت بعتما بعتن بعت بعنا ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

مقدمة في الفعل الأجوف وتعريفه

يبدأ بتعريف الفعل الأجوف ويشرح سبب تسميته بهذا الاسم، مع الإشارة إلى إعرابه في بعض الحالات. يوضح ذلك بأمثلة من الأفعال.

تحويل حرف العلة إلى ألف في الماضي

يفصل في كيفية تحول حرف العلة في الفعل الأجوف إلى ألف في صيغة الماضي، سواء كان أصله واوًا أو ياء، مع توضيح الشروط والقواعد التي تحكم هذا التحول.

حذف حرف العلة عند اتصال الضمائر

يشرح قاعدة حذف حرف العلة عند التقاء الساكنين، حيث يحذف إذا كان الضمير ساكنًا ولا يحذف إذا كان متحركًا، مع توضيح ذلك بأمثلة عملية.

خاتمة والاستدراك على بعض النسب

يستدرك على بعض النسب الواردة في الشرح، مشيرًا إلى أنها تقريبية وليست دقيقة، ويعبر عن الاكتفاء بما ذكر مع الإشارة إلى أن العلم الكامل عند الله تعالى.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم. قال الملف رحمه الله تعالى: النوع الثاني المعتل العين، ويقال له الأجوف وذو الثلاثة. وقلنا فيما سبق: إنه يقال له الأجوف؛ لأن حرف العلة في جوفه، أي في وسطه، ويقال ذو الثلاثة كما قال المؤلف بعده: قال، ويقال له الأجوف وذو الثلاثة؛ لكون ماضيه على ثلاثة أحرف إذا أخبرت عن نفسك، نحو: قلت، وبعت، فيسمى معتل العين، ذو الثلاثة؛ لأن ماضيه يكون على ثلاثة أحرف، أي مع الضمير، ضمير الرفع المتكلم، ضمير المتكلم، أي مع الضمير يكون على ثلاثة أحرف. وهذا لا يوجد في الأفعال الأخرى إلا في هذا الفعل الأجوف. وهذا فيه تفاصيل، لكن هذا الكتاب كتاب مختصر، وهو يشير رحمه الله تعالى إلى المجمل والغالب الأكثر مما يجري على الأجوف، وإلا فبعضه ربما لا يكون كذلك، مثل الأجوف الذي فيه حرف علة لكنه متحرك، مثل حاول. ماذا تقول في ماضيه؟ حاولت، فهو على أربعة أحرف، ليس على ثلاثة أحرف. لكن هذا الكتاب، كما مر معنا، كتاب مختصر، وهو يذكر الأشياء الأغلبية، والاستثناءات محلها كتاب أوسع منه. وهكذا كذلك ننظر إلى قوله: قلت وبعت، نرى أن هذا الفعل الأجوف في قلت صار مضمومًا، بينما كان قبل دخول الضمير مفتوحًا، وباع، هذا الفعل كسر الذي هو الفاء، بينما كان قبل دخول الضمير مفتوحًا. وهذا يرجع إلى أصله، فالكسرة بالنسبة للي بعته كانت في العين، للعين المحذوفة إشارة للعين المحذوفة، كما أن الضم إشارة إلى الواو المحذوفة. وهذا كذلك موضع الإشارة إليه في كتاب أوسع من هذا. قال رحمه الله تعالى: فالمجرد تقلب عينه في الماضي ألفًا، سواء كان واوًا أو ياء لتحركهما وانفتاح ما قبلهما، نحو صان وباع. يعني الذي لم يدخل عليه الضمير، فإنه قال: تقلب عينه في الماضي ألفًا، سواء كان واوًا أو ياء، يعني أصله واوي أو يائي. وهذا كما قلنا كذلك؛ لأن هذا الكتاب مختصر، وإلا فالأجوف أنواع، فمنه ما أصله ياء ولا يحدث، ومنه ما أصله واو فلا يحدث، ومنه ما أصله واو وياء ويبدل ألفًا. فصارت القسمة رباعية، وفي الواقع ثلاثية، يعني أنت ما ترى من الأفعال الفعل الأجوف إلا ما فيه وسطه ألف، أو ما فيه وسطه ياء، أو ما فيه وسطه واو. فما كان بوسطه ألف، فما كان بوسطه ألف إما أصله واوي مثل طال، أو أصله يائي مثل باع. فصارت القسمة رباعية، ولكن كما قلنا المؤلف رحمه الله يختصر. فقوله: فالمجرد، ليس على إطلاقه أن كل أجوف لابد أن تقلب، أن يقلب حرف العلة فيه إلى ألف، ليس هذا دائمًا، وإنما هذا في مواضع، والعبرة السماع. لكن هذا السماع منضبط، فضبطوه بقواعد وأوزان وأقيسة، فسيأتي تفصيل ذلك إن شاء الله في كتاب أوسع من هذا. فمنه ما هو على باب علم يعلم، ومنه على باب ضرب يضرب، ومنه على باب نصر ينصر، ولكل واحد منها حكمه الخاص. قال رحمه الله تعالى: لتحركهما وانفتاحهما قبلهما، يعني تحرك الواو والياء وانفتاح ما قبلهما، فقليبت ألفًا. قال: صارت. قال: ولماذا انفتح هذا سؤال، جوابه في كتاب أوسع من ذلك؛ لأنه على أحد الأبواب التي تقدمت في أبواب الثلاثي المجرد. وكما مر معنا أن الثلاثي المجرد لا يخرج عن أحد الأبواب الستة، لا يخرج عن أحد الأبواب الستة. وليس في الأبواب الستة ساكن الوسط، أليس كذلك؟ ألف الأبواب الستة ساكن الوسط، ساكن العين ما فيه. وعندنا نصر ينصر متحرك الوسط، وهكذا تمر بالأبواب الستة كلها، ما تجد فيها ساكن الوسط، فإذن هي متحركة. لكن ليس دائمًا كل ما تحرك وانفتح ما قبله يقلب ألفًا، ولكن قلنا تفصيل هذا في موضع، وفي كتاب أوسع من هذا، لكن هذا هو الغالب. قال رحمه الله تعالى: لتحركهما وانفتاحهما قبلهما، فعلمنا لماذا تحركت؛ لأنه لا يوجد فعل ثلاثي ساكن الوسط، وانفتاح ما قبلهما نحو صان وباع. فإن اتصل به ضمير المتكلم، أو المخاطب، أو جمع المؤنثة الغائبة، نقل فعل من الواوي إلى فعل. ومراده بجمع المؤنثة الغائبة يريد جمع المؤنثة للنسوة، مثل قلنا وبعنا. قال: نقل فعل من الواوي إلى فعل. فإذا دخلت عليه إثنون النسوة، تقول: ما هذا بيعنا، تقول: بيعنا، فيلًا أن يصير إلى فعل، والواوي يصير إلى فعل، تقول: قلنا. قال: ولم يغير فعل ولا فعل. وقوله: ولم يغير فعل ولا فعل، قال: إذا كان أصليين، ونقلت الضم والكسر إلى الفاء، يعني إذا كان الحركة أصلية فتبقى على أصلها. قال: وحذفت العين لالتقاء الساكنين، فتقول: صانا وصانوا وصانت وصانتا وصن. وهذا ظاهر. يعني يقول الآن: أنه إذا دخل، وإذا كان أصليين، ونقلت الضمة والكسرة إلى الفاء، حذفت العين لالتقاء الساكنين. الآن عندنا ضمير يؤثر بالسكون، فلالتقاء الساكنين يحتاج حذف حرف العلة، مثل باع، تقول: بعنا، سكنت النون لاتصالها بالضمير، فحذفت الألف التي هي حرف العلة. وأما إذا تحرك الضمير، يعني كان ما قبل الضمير متحرك، فإنه لا حاجة لحذفه حرف العلة، مثل ما مثل رحمه الله في صان وصانوا وصانت، فلا حاجة لحذف حرف العلة لعدم التقاء الساكنين. فإذا الضابط في حذف حرف العلة عند التقاءه بالضمير: أنه إذا أوجب التقاء ساكنين حذف حرف العلة، وإذا لم يوجب التقاء ساكنين فإن الحرف العلة لا يحدث. وهذا كذلك شيء أغلبي تقريبي، وإلا الأمر فيه أشياء أخرى، لكن يذكر فيما هو أوسع من هذا الكتاب. طيب نكتفي بهذا، والله تعالى أعلم.