الدرس في شرح متن التصريف 2، الدرس الثاني : من : (وإن كان ماضية على وزن فـَعـِلَ ... اجلود نجلود اجلوداً). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
شرح أوزان الفعل الماضي والمضارع مع استثناء بعض الأفعال الشاذة. يبين علل أهل العلم لاختلاف أوجه الأفعال حسب حركتها.
يناقش أوزان الأفعال الثلاثية والرباعية وتصريفاتها، مع تقديم أمثلة على كل وزن. يشرح كيفية تصريف هذه الأفعال إلى مضارعها.
يشرح الأبواب الستة لما زيد فيه ثلاثة أحرف على الفعل الثلاثي، ويذكر أمثلة على كل باب. يبين أن بعض هذه الأبواب يعتبر ملحقا بالرباعي.
يشير إلى أن معظم الأبواب المذكورة قد تمت مناقشتها سابقًا، ولا داعي لإعادتها. يبدو أن الحديث متوقف مؤقتًا بخصوص هذا الموضوع.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. بسم الله الرحمن الرحيم، قال الملك، رحمه الله تعالى: وإن كان ماضيه على وزن «فعل» مكسور العين، فمضارعه «يفعل» بفتح العين، نحو: علم، يعلم، إلا ما شذ، نحو: حسب، يحسب، وأخواته. وقوله: «إلا ما شذ» كما مر معنا أن الشذوذ قد يأتي بمعنى اللحن الذي هو خطأ، وقد يأتي بمعنى اللغة القليلة، والمراد الثاني، فمراده، رحمه الله، أن حسب، يحسب، جاء على خلاف الأصل كما مر معنا فيما تقدم في كتاب الأساس والبناء. ولهذا قالوا: إن أفعال هذا الباب، أي: حسب، يحسب، لا تزيد عن ثلاثين فعلًا، وهذا يؤكد أنها جاءت على خلاف الأصل. قال رحمه الله تعالى: فعلم أن هذا الباب جاء فيه وجهان من ثلاثة أوجه، والباب الذي قبله جاءت فيه ثلاثة أوجه كاملة. وسبق أن أهل هذا العلم عللوا ذلك بخفة الحركة، فلما كانت حركة الفتح أخف، استوفت أوجهها جميعًا الثلاثة. ولما كانت حركة الكسر أثقل من الفتح استوفت الوجهين، ولما كانت حركة الضم أثقل فإنها أتت على وجه واحد. قال رحمه الله تعالى: وإن كان ماضيه على وزن «فعل» مضموم العين، فمضارعه «يفعل» بضم العين، نحو: حسن، يحسن، أخواته. وهذا كما سبق جاء على باب واحد فقط؛ لأن حركة الضم كما قالوا ثقيلة، فلذلك استقلها كان داعيًا لأن تأتي من باب واحد. وتعليل ثاني: أن الانتقال من الضم إلى الكسر أو إلى الفتح كذلك مستثقل، فلهذا لم يرد. قال رحمه الله تعالى: وأما الرباعي المجرد، وهو باب واحد «فعلل»، كدحرج، دحرجة، ودحراجة. ومر معنى أن للرباعي ملحق. قالوا: أما الثلاثي المزيد فيه، فهو على ثلاثة أقسام. الأول: ما كان ماضيه على أربعة أحرف، وهو الذي نقول فيه: ما زيد فيه حرف واحد. قال: «أفعل» نحو: أكرم، إكرامًا، و«فعل» نحو: فرح، تفريحًا، و«فاعل» نحو: قاتل، مقاتلة، وقتالًا، وقيتالًا. هذه ثلاثة أبواب كلها لما زيد فيه حرف واحد. قال: والثاني ما كان ماضيه على خمسة أحرف، إما أوله التاء، مثل: «تفعل» نحو: تكسر، يتكسر، تكسرًا. وهذا ما كان ماضيه على خمسة أحرف هو مزيد فيه حرفان كما سبق. قال: وتفاعل، وهذا هو الباب الثاني مما زيد فيه حرفان، نحو: تباعد، يتباعد، تباعدًا. وإما أوله الهمزة، مثل: «انفعل»، وهذا الباب الثالث، نحو: انقطع، ينقطع، انقطاعًا، و«افتعل»، وهذا الباب الرابع مما زيد فيه حرفان، نحو: اجتمع، اجتمع، اجتماعًا، و«افعل» نحو: احمر، يحمر، احمرارًا، وهذا هو الباب الخامس. وقد مرت معنا هذه الأبواب الخمسة فيما تقدم فيما زيد فيه حرفان على الثلاثي، فهي خمسة أبواب. قال: والثالث ما كان ماضيه على ستة أحرف، وهذا هو ما زيد فيه ثلاثة أحرف. قال: مثل «استفعل»، وهذا هو الباب الأول مما زيد فيه ثلاثة أحرف، قال: نحو: يستخرج، استخراجًا، و«افعال»، وهذا هو الباب الثاني مما زيد فيه ثلاثة أحرف، قال: نحو: احمار، احمار، احمير، و«افعوعل»، وهذا هو الباب الثالث مما زيد فيه ثلاثة أحرف، قال: نحو: اعشوشب، اعشي شاب، و«فعلللا»، وهذا هو الباب الرابع مما زيد فيه ثلاثة أحرف، قال: قال: نحو: يكعنسس، يكعنسس، يكعنساس. قال: و«فعاللا» نحو: اسلنق، اسلنق، اسلنق. و«فعولل» نحو: اجواذ، اجلوذ. نعم، اجلوذ عندي بالألف. خطر صور «افعول» نحو: اجلوذ، يجلوذ، اجلواذ. وهذا هو الباب السادس. ولاحظوا أنه في هذا الباب ما زيد فيه ثلاثة أحرف، أدخل بعض ما مر معنا أنه ملحق بالرباعي. فمر معنا فيما سبق في متن الأساس والبناء أن ما زيد فيه ثلاثة أحرف هو أربعة أبواب: ما زيد فيه ثلاثة أحرف هو أربعة أبواب: الباب الأول «استفعل»، والباب الثاني «افعول»، والباب الثالث «افعلول»، والباب الرابع «افعال». وما ذكر هنا من باب «افعال» وهكذا، كذلك «افعال»، فهذا مما مر معنا أنه من الملحق. وسيأتي الكلام عليه في موضعه إن شاء الله. وأكثر هذه الأبواب قد مرت معنا بما يغني عن الإعادة. طيب، فيه شيء بهذا إلى هنا إن شاء الله.