شرح سلم الوصول للشيخ حافظ الحكمي رحمه الله 64

شرح سلم الوصول للشيخ حافظ الحكمي رحمه الله 64

الدرس في شرح سلم الوصول للشيخ حافظ الحكمي رحمه الله 64، الدرس الرابع والستون : (فليت شعري من أباح ذلك ... إليك نشكو محنة الإسلام). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

النداء الرباني و الشكوى من محنة الإسلام

يتضمن المقطع نداء لله بالشكوى من محنة الإسلام وطلب رفعها، ويختم بالحمد لله رب العالمين. يشير إلى معاناة المسلمين وضرورة التمسك بالدين الحق.

تحذير السلف من البدع وتحريمها

يناقش المقطع قول السلف في تحريم البدع المخالفة للشرع، ويبين مسؤولية من يبتدع في الدين عن إثم فعله وإثم من يتبعه. يشدد على عدم وجود دليل لهذه الأفعال في الكتاب أو السنة أو فعل الصحابة.

خطورة الأعمال الشركية وتحمل أوزار الآخرين

يحذر المقطع من خطورة الأعمال الشركية سواء كانت أكبر أو أصغر، ويبين أن تحمل الإنسان لذنوب نفسه وذنوب الآخرين يهدد النجاة. يشير إلى أن هذه الأعمال هي مصدر المهالك.

ختام القصر بشعر يشكو محنة الإسلام

ختم المؤلف القصر ببيتين من الشعر يشكو فيهما محنة الإسلام، وأوضح أن الأفعال السيئة تؤدي إلى نتائج وخيمة. يشير إلى أهمية التمسك بالدين الحق.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. وأورط الأمة في المهالك، فيا شديد الطول والإنعام، إليك نشكو محنة الإسلام. ختم المؤلف رحمه الله تعالى هذا القصر بهذين البيتين، ويريد رحمه الله تعالى أن يبين نهاية ونتيجة هذه الأفعال، فقال: فليت شعري، وهو نوع من القسم الذي يراد معناه لا لفظه، يراد معناه لا لفظه، وهذا مما قيل: إن الشرع قد أجاد. وقوله: فليت شعري من أباح ذلك، يعني لو سأل كل واحد نفسه ممن فعل هذه الأفعال المخالفة للشرع: من الذي أباح له ذلك؟ لما وجد لذلك جوابًا، وعلم أنه مما اخترع من غير دليل من كتاب ولا من سنة، ولا من فعل صاحب، بل ولا نقل عن أحد من الأمة، وهذا كافي في منع هذا العمل. وقوله: وأورط الأمة في المهالك، أي أنه لم يبق الإثم على نفسه، بل حقيقة الفعل سبب له آثامًا فوق إثمه، وهذه الآثام تأتيه من هذه السنة السيئة التي فعلها؛ فإنه يحييها ويجددها، فينال إثمها وإثم من يأتي بعده ممن يعملها. فهذا الأمر عظيم، من يستطيع أن يتحمل وزر نفسه؟ الواحد من المنصفين من الناس إذا نظر إلى ذنوب نفسه لخاف أن يخلف ولا ينجو، ولو أحسن إحسانًا كثيرًا؛ لأنه لا يسلم إنسان من ذنب. فكيف إذا تفكر وتأمل أنه لا يحمل ذنوب نفسه فحسب، بل إنه يحمل ذنوب أناس كثير لا يعدون ولا يحصون؟ فالمسألة خطيرة، ليست سهلة. ووجه المهالك -وهو جمع مهلكة التي وقعوا فيها- هي هذه الأعمال الشركية، سواء شرك أكبر أو شرك أصغر. قال: فيا شديد الطول والإنعام، وهذا نداء للرب جل وعلا: إليك نشكو محنة الإسلام، أي: ارفع عنا هذه المحنة التي مُحن بها أهل الإسلام، أي أهل الإسلام الحق. ونتهي بهذا، وله الحمد، والحمد لله رب العالمين.